الفصل 19 أوستن سوف يرفضها!
"يا للروعة..." تمتم مات بدهشة بعد ما رجع لوعيه.
سوزي ما قدرت تمسك نفسها، وهزت راسها بالموافقة، "كانت بجد تجنن!"
"يلا نمشي." نظرت مونيكا إلى أوستن بازدراء، وراحت وهي تبتسم بتهكم.
ابتسامتها كانت تهكم، بس كانت ساحرة لدرجة إنها تخلي قلوب الناس تسرق نبضة.
كل الطلاب وقفوا هناك، يشوفونهم وهم يمشون، بس ما قدروا يرجعون لوعيهم لفترة طويلة.
ونستون طبطب على كتف شون، اللي كان ضايع، "يبدو إن أختنا ما تحتاجنا نهتم فيها."
في الظهر، المنتدى ولع بالأخبار إن الجميلة الجديدة في المدرسة رمت البلطجي في المدرسة في أول يوم لها. بعض اللي ما يحبون أوستن علقوا بشكل مجهول علشان يمدحونها على قوتها.
كان فيه ناس كمان حسوا بالأسف عليها. لأنهم حسوا إنها بتتطرد أكيد بكرة. بس مونيكا كانت في اللحظة دي تدرس التمرين لحالها.
"تجرات تضرب أوستن. ما فيش عجب إنها ما تحتاج حماية من الآنسة." كاليفن نظر لظهرها، وكاد يصفر لها.
"لازم تكون تعرف فنون قتالية، بس يبدو إنها مش كويسة في الدراسة." بينيدكت هز راسه بحزن. في العادة هم بس اللي ينسخون واجبات غيرهم، بس للمفاجأة، مونيكا كانت في اللحظة دي تنسخ إجابات سوزي في الاختبار القصير. واضح إنها مش كويسة في الدراسة.
ماكس ما رفع راسه، بس استمر مشغول بموبايله.
لما انتهى الدوام، مات جه عندها فجأة، والقلق في وشه، "مونيكا، أوستن صحي وقال إنه هيطردك من المدرسة."
مونيكا رفعت راسها ببرود، "هو بجد فاكر إن المدرسة ملك لعيلته؟"
"مع إنه مش المالك، أبوه واحد من أعضاء مجلس الإدارة..." مات وسوزي كانوا قلقانين عليها.
مونيكا سخرت، "خليه ياخد فرصته."
بعد ما خلصت النسخ، مونيكا رجعت واجب سوزي، "شكراً."
بعد ما أعطت واجبها لسوزي، مشت مع الشنطة.
"مونيكا! رايحة فين؟" سوزي تساءلت.
"بما إني خلصت الواجب، مش هحضر جلسة المساء." وبعدين مشت.
عيون سوزي اتفتحت على وسعها بدهشة، "قالت إنها مش هتحضر جلسة المساء؟"
مع إن الفصل الدراسي لسه بيبدأ، ومش ضروري تحضر جلسة المساء، بس بما إن الآنسة هانا بتأخذ اختبار الشهر على محمل الجد، ما حدش تجرأ ما يحضرش. مونيكا مشت كده بس؟
"يارب... الآنسة هانا هتتجنن عليها..."
بصوا لبعض، وصلوا بصمت من أجلها.
برا الفصل، مونيكا كانت بتمشي على طول الشارع بحرية الطير لبوابة المدرسة في الشمس وهي بتغرب.
الأشجار بتلقي بظلالها على الطريق، في الوقت اللي الريح بتهب من خلال الفروع والأوراق. بنت بتمشي في الشمس وهي بتغرب. يا منظر جميل! جذب الانتباه والكتير حتى صورها ونشرها على منتدى المدرسة.
بعد عشرين دقيقة، مونيكا وصلت البيت. لما دخلت البيت، شافت أهلها على طول.
"مونيكا، إزاي كانت المدرسة النهاردة؟"
"تقدري تلحقي في الدراسة؟"
ما كانتش متعودة على كل الحب ده منهم، بس لسه ابتسمت برفق.
"مش سيء."
"حلو إنك تكيفتي بسرعة كده. إيه تحبي تاكلي على العشا؟" نانسي تقدمت وهي بتسأل.
"أمي، أنا مش بختار. أي حاجة تحبي تطبخيها كويسة بالنسبة لي." حطت ابتسامة خفيفة. في الأيام الأخيرة، اتعودوا على بعض بالمقارنة بالمشاعر الغريبة بينهم في الأول خالص.
"بنت كويسة!" نانسي لمست راس مونيكا، بفرح. حست إنها قريبة منها دلوقتي.
مونيكا ما طلعت إيدها، حتى لو ما كانتش متعودة على كده.
وهم بيتكلموا، حد دخل فجأة من الباب.
آن ما حضرتش جلسة المساء كمان، بس عزمت صديقتين.
"أمي، أبي، أشلي وأنيت بيزوروا." آن سمحت لهم بالدخول بحرارة.
نانسي وجيفري تفاجئوا، "أشلي، أنيت؟ إيه اللي جابكم هنا؟"
كانوا بنات جون، اللي كانوا متعجرفين زي أمهم، غلوريا. في العادة ما بيزروش كتير. بس إزاي جم مع آن؟
"أمي، أبي، جم علشان يدوا هدايا لمونيكا." قالت آن بفرح، بس كانت بتغار بصمت.
كانوا زي العمة غلوريا، اللي عمرها ما اهتمت بيها بجد.
بس مونيكا رجعت، وهم جم بمحض إرادتهم علشان يدوا لها الهدايا، وده خلاها تتجنن.
أشلي وأنيت تقدموا، "عمي، عمتي، أبويا قال إنهم ما عندهمش وقت يجهزوا هدية لمونيكا أمس، علشان كده قالولنا نبعتها."
أنيت صوتها كان مؤدب جداً، بس في الحقيقة كانت متضايقة جداً من الترتيب.
كانت مجرد بنت ريفية. إزاي ضروري إنهم يجوا بنفسهم.
جيفري ونانسي بصوا لبعض. خمنوا إن جون يمكن حس بالأسف على اللي حصل أمس لمونيكا وحاول يعوض بهدية ما.
لما كانوا على وشك الرفض، أنيت شافت شخص قاعد على الكنبة، وقالت بنبرة ودودة متخفية، "أعتقد إنها لازم تكون بنت عمنا مونيكا."
بس لما بصوا لبعض عين في عين، أنيت اتصدمت، "أنتِ؟"
في النهار، قارنوهم لفترة طويلة على المنتدى من قبل طلاب تانيين. لا أشلي ولا أنيت فكروا إنها ممكن تكون بنت عمهم.
"بتعرفوا بعض؟" نانسي غمضت عينيها، بشك.
"بالكاد." مونيكا قالت الحقيقة ببرود.
تقابلوا في الصبح وولد سألها كمان إذا كانت تعرف أشلي، بس ما كانش عندها فكرة إنهم أقارب في الوقت ده.
آن اتكلمت بسرعة، لما الموضوع كان بيتحول لمحرج، "مونيكا، هما بنات عمك من عمنا التاني، أشلي وأنيت. هما جميلات المدرسة في مدرستنا، واحدة في قسم الكبار، والتانية في الكلية."
آن عرفت إيه اللي حصل على المنتدى وذكرت الموضوع عن قصد، وده خلى الأختين يتضايقوا جداً.
مونيكا بصت على آن، وعبست جبينها. هل حاولت تخلي الأمور أسوأ بالنسبة لها؟
زي ما هو متوقع، أنيت سخرت على طول، "أنتِ ما تعرفيناش، بس فيديو قتالك اتنشر على المنتدى. تقريباً كل واحد في المدرسة يعرفك دلوقتي."
"قتال؟" نانسي اتخضت وبصت على مونيكا فجأة، "مونيكا، أنتِ... اتخانقتي؟"