الفصل 62 أوستن يتأهل في المراكز العشرين الأولى
مونيكا ما يهمها وش الناس تفكر عنها، بس قالت لـ أوستن، 'شايف، أنا أعرف أدبر أموري. ما أحتاج أكون رئيسة لك ولا تجيني مرة ثانية.'
الطلاب اللي حواليهم أخذوا نفس عميق، لأن مونيكا هي الوحيدة اللي تجرأت تتكلم كذا مع أوستن.
فكروا أوستن راح يزعل لأنه انهان بهالطريقة، بس اللي فاجأهم، أوستن حك راسه، 'يا رئيستي، لو سمحتي لا تتكلمين كذا. أنتِ رئيسي ليوم واحد، أنتِ رئيسي طول حياتي. ما راح أعتبرك إلا رئيسي!'
اللي وراه وافقوه برأسه وأملوا إن مونيكا تكون رئيسهم هم بعد.
بالبداية، أوستن تقرب من مونيكا بس لأنها حلوة، و إنه يناديها رئيسة بعد كان طلب من أبوه. بس الحين بس، هو يحترم البنت هذي من أعماق قلبه.
اللي وافقوا مارك قال إنه طلع من المستشفى للتو. في ذاك اليوم مونيكا حاربت لحالها مع العشرات منهم، بس ما تأذت ولا انجرحت. كانت مرعبة بزيادة!
و إنها تكون رئيسة كان شيء منطقي.
مونيكا ما قدرت ترفض إصراره لأنه بدا كأنه صادق. بعد تفكير بسيط، قالت ببطء، 'أوستن، فيه شرط واحد بس لو تبيني أكون رئيسك. ودي أعرف إذا بتوافق.'
أف ما المفروض تكون ممتنة لأن أوستن اعتبرها رئيسه؟ بس هي حتى حطت شرط!
الجمهور بدأ يطالعون مونيكا بغرابة.
بينما أوستن كان سعيد يسمع كلامها وضرب على صدره عشان يوعد، 'إيه، أوافق. مهما كان شرطك، راح أوافق لو بس ممكن تكونين رئيسي!'
مونيكا قالت بدون رحمة وهي تطالع حماسه.
'أحتاج منكم كلكم تجيبون توب 20 في الصف في الاختبار الشهري هذا!'
فجأة، العالم سكت.
ما أحد تجرأ يضحك في وجهه، عشان كذا كانوا مسيطرين على الوضع عشان ما ينفجرون من الضحك، مستنين مونيكا تصير أضحوكة.
يا له من فكر خرافي إن أوستن يكون مؤهل في توب 20!
ناديا غريس لفت عيونها. كانت دايم في توب 10، عشان كذا كانت تشوف اللي ما يذاكرون زين نظرة دونية. إنها تخلي الناس هذولي يدخلون توب 20 كان إهانة لطلاب التوب 20 الحاليين.
ماكس اللي وراها ما قدر يتخيل إن عندها طلب زي كذا إنهم يدخلون توب 20. يا له من ليل عربي!
الكل فكر أوستن راح يستسلم ويمشي. مستحيل يوافق على شرط سخيف زي كذا.
بس أوستن وجهه صار بنفسجي وأبيض وبعدين في النهاية همس لمونيكا، 'يا رئيستي، ممكن تغيرين الطلب؟ دايم كنا متأخرين في كل الاختبارات. صعب علينا ندخل توب 20 في الاختبار الشهري هذا.'
اللي وافقوه اللي وراه شكلهم كان محرج بعد. تعودوا يقاتلون كل يوم؛ كيف ممكن يهدّون و يذاكرون؟
مونيكا شكلها كان نفس الشي، تكلمت بلا مبالاة، 'بس هذا الشرط. ما راح أغيره. إذا ما قدرتوا تحققون الشرط، انسوه.'
أوستن عرف إنها جادة في الموضوع وبعدين قال بمرارة، 'أوكي! أوعد، يا رئيستي! صفقة! راح ندخل توب 20 في الصف وبعدين بتصيرين رئيسنا!'
مونيكا طالعت فيه، الثلج في قاع عيونها بدا يذوب. رفعت حواجبها، 'صفقة.'
شباب واجد انصدموا من وجهها الحلو.
هذي بعد كانت أول مرة لأوستن يشوف مونيكا لطيفة له لهالدرجة، عشان كذا ما عرف وش يسوي إلا إنه وقف هناك مبهوت.
ماكس اللي ورا فجأة حس بضيق من اللي شافه بدون سبب.
كيف ممكن أوستن يقارن فيه؟ ليه مونيكا كانت لطيفة له، بس باردة له هو نفسه!
مونيكا عبست شوي لما شافت أوستن مصدوم هناك.
أوستن أخيرًا رجع لوعيه كأنه كان في حلم كبير قبل شوي وبعدين كرر مرتين 'صفقة'، وبعدين مشى مع اللي يوافقونه.
لازم يذاكر بجد عشان يضمن مونيكا تكون رئيسه، عشان كذا راح تكون لطيفة له كذا كل يوم!
أوستن كان عنده سر صغير مخبأ جواه وبدأ يحث كل الناس عنده يشتغلون بجد بمجرد ما رجع. لو أي أحد ما ركز في المذاكرة، لازم يواجه قبضته كعقاب.
اللي يوافقونه حسوا إن الحياة صعبة بزيادة عليهم، بس لازم يفتحون الكتاب ويبدأون يراجعون من الدرس الأول.
للحظة صوت التلاوة كان عالي لدرجة ممكن يسمع في العالم كله.
أوستن كان راضي بزيادة وأخذ كتابه وبدأ بالرياضيات اللي يكرهها بزيادة.
بينما الشائعات تقول إن رئيسته حضرت مسابقة الأولمبياد في الرياضيات، كيف ممكن يكون سيء في نفس المادة.
بينما أوستن كان منغمس كليًا في المذاكرة، كل الطلاب الباقين طالعوا في بعض بدهشة. لسه ما صدقوا إن أوستن اتفق مع مونيكا على المذاكرة.
أوستن معروف بأنه مستواه ضعيف في المذاكرة. ممكن يعتبرونه حظ لو جاب اللي قبل الأخير.
بس هو وافق مونيكا عشان بس مونيكا توافق تكون رئيسه!
الأخبار انتشرت فورًا إنه راح يدخل توب 20 في الصف. واجد مستعدين يشوفون مونيكا وأوستن يصيرون أضحوكة بينما يستمتعون في الموضوع. على كل حال، ما بقى إلا أكثر من نص شهر للاختبار. حتى لو أوستن يحاول بأقصى ما عنده ويذاكر بجد، درجاته مستحيل تزيد كذا بسرعة.
ماكس بدا هادئ عن الموضوع. مونيكا كويسة في إنها تسوي عرض كبير. هي نفسها جابت صفر بس في اختبار الأولمبياد في الرياضيات، بس قالت للثانين يذاكرون بجد.
سخيف!