الفصل 122: الإمبراطور سيغير السماء!
نظر إلى الساعة، ووقف وقال لـ مونيكا: "لسه عندي شغل، لازم أمشي اليوم، إذا تبين تطلبين شي، اتصلي بـ آرثر."
أشار إلى الرجال اللي عند مكتب الاستقبال، ووقتها بس مونيكا فهمت إن الرجال اسمه آرثر.
مونيكا هزت راسها: "تمام."
بعدين طلعت مجموعة التمارين اللي عطاها إياها السيد بياتو من شنطتها، وراحت تفكر فيها.
لما شاف إنها خلاص دخلت في مود الدراسة، لورانس ما طول، نادى على كيفن ومشى.
كيفن كان يسوق السيارة، ويراقب لورانس اللي وراه بنظرة من زاوية عينه.
وجه الرجال كان نصّه مخفي في الضوء الخافت، وكان ممكن نشوف خطوط بارزة باردة وحادة بشكل خفيف.
التعبير اللي على وجهه صار أبرد وأبرد، وجسمه كله كان زي تمثال جليد ما فيه حياة.
هذا هو شكل السيد هال في كل مرة يلتقي فيها بالعائلات المألوفة في العاصمة الإمبراطورية.
لما فكر في هالأشياء، كيفن تنهد بهدوء.
أتمنى إن ذولا الناس ما يستفزوا إيدي مرة ثانية، وإلا لورانس راح يخليهم ما يرتاحوا أبدًا.
السيارة السودا كانت تسرع في الطريق الواسع في العاصمة الإمبراطورية، الخطوط اللي في هيكلها كانت ناعمة جدًا، وكانت تجري زي الأسد الغاضب.
هذا المكان خلاص قريب مرة من قلب العاصمة الإمبراطورية. ناس واجد انتبهوا للسيارة هذه، وعيونهم بينوا فيها عدم تصديق.
مو هذه سيارة الشاب، هو خلاص رجع للعاصمة الإمبراطورية؟
ناس واجد عبسوا لما فكروا في اللي سواه قبل.
العاصمة الإمبراطورية هذه، خايف إن الدنيا تتغير فيها.
قصر عائلة براون.
"هل تم إرسال الدعوات في الوقت المحدد؟ هل تمت دعوة كل هؤلاء الأشخاص؟"
رجل كبير في الستينيات من عمره وقف في وسط القصر وسأل ببرود الرجل في منتصف العمر اللي قدامه.
"نعم، تم إرسالهم جميعًا، حتى السيد هال اللي توّه رجع للعاصمة الإمبراطورية مو متأخر، اطمئن يا أبي."
لما تكلم عن لورانس، كان في نظرة احتقار في عيون الرجال في منتصف العمر. السيد براون ما تجاهل تعبيره، وعيونه اللي كانت فيها غيوم شوي من العمر، كانت مليانة طاقة. مسك العصا اللي على شكل رأس تنين في يده، وضرب في ركبة الرجال في منتصف العمر.
بعد ما انضرب كذا، سوريخ طلع تنهيدة مكتومة، رجوله ضعفت وركع.
ما تجرأ إنه يرفض عقاب أبوه، بس نظر لأبو السيد براون ببعض الشك، بس كان يشد قبضته في السر.
"ليش عاقبني يا أبي؟"
هو واضح إنه سوا كل شيء حسب طلبه، هذا الرجال الميت صعب تخدمه حقًا.
عيون سوريخ لمعت بلمعة فريسة.
أبو السيد براون نظر إلى هذا الابن اللي شكله مطيع، وقال ببرود: "كم مرة قلت لك، لا تقلل من شأن أحد! إذا تجرأت تظهر هالنظرة لـ السيد هال قدامي، ما راح أخليك تفلت."
سوريخ نزل راسه وقال باحترام: "نعم يا أبي."
وقتها بس السيد براون هز راسه برضى، وابنه راح يكون هو مضيف الحفل بعدين، فـ تصرف بالشكل المناسب: "قوم. على فكرة، هل اتصلت بالدكتور المشهور اللي طلبت منك تتصل فيه؟ هل أرسلت له دعوة في الماضي؟"
لما سمع هذا الكلام، سوريخ عبس: "أبي، طلبت من الفنيين يفحصوا الدكتور المشهور اللي ذكرته بعناية، وكل مكان في كونفينكون بيّن إنه ما فيه شخص زي كذا. هل معلوماتك السابقة كانت غلط؟"
لما سمع اللي قاله، السيد براون صار غاضب وقال: "يا زبالة! كيف تجرأ تسألني؟ هل فوّضت لك السلطة مؤخرًا عشان بديت ما تسمع كلامي، وما أعطيتهم نظرة قوية أبدًا! ما أصدق هؤلاء المخترقين اللي عندك كلهم بلا فايدة! بقولك، من يوم ما أعطيتك الحقوق، أقدر أرجعهم في أي وقت، فلا تجلس مستريح!"
لما سمع اللي قاله، سوريخ خاف لين وصل لحد الجنون، وركع مع صوت على ركبه اللي توها قامت: "أبي، حاولت بجد عشان ألقاها! بس المعلومات عن هذا الشخص شكلها اختفت، كأنه ما ظهر في كونفينكون أبدًا. ولا أحد تحت قيادته قدر يلقى أي دليل عنه، وعصابة كبار المخترقين كلهم قالوا إنه ما فيه شخص زي كذا أبدًا!"
بعد ما سمع كلامه، وجه الرجال العجوز براون ما تحسّن، بل صار حتى أغمق. كان يلعب بالمفتاح اللي في يده، وصوته كان يرتجف شوي: "ما أقدر أؤخر أكثر من كذا. مهما كان مكانه، لازم تعطيني إياه." القاه! وإلا، راح أطلب من ماثيو يساعدني ألقاه، هل فهمت؟"
سوريخ قال بسرعة: "نعم! أبي، راح أطلب منهم يدوروا ليل ونهار، وراح أعطيك جواب خلال أسبوع!"
السيد براون لوّح بيده: "اذهب، اذهب وشوف كيف الضيوف."
سوريخ هز راسه بسرعة، ووقف بسرعة، وراح للقاعة الأمامية عشان يستقبل الضيوف.
لما شاف سوريخ يروح، أبو السيد براون وقف في مكانه، وجسمه الشاحب والنحيف كان يرتجف بشكل مو مسيطر عليه، زي ورقة ميتة ترتجف في الريح.
الخدم اللي حواليه نظروا لبعضهم، ما كانوا يعرفوا إذا لازم يروحوا قدام، بس فجأة واحد جاء من بين الزحام، مسك ويلسون براون من ذراعه، وطبطب عليه على ظهره: "أبي، كيفك؟"
ويلسون براون مسك يده، وأخذ نفس بصعوبة، وهدأ بعد ما شاف الشخص اللي قدامه بوضوح: "نيك، أبي بخير."
التعبير اللي فيه قلق على وجه نيك ما كان يبدو مزيّفًا. ساند ويلسون براون، وصوته صار شوي جدي: "أبي، أنت مريض كذا، ولسه تقول بخير؟ وش قال دكتور العائلة؟ أعرف دكتور مشهور جدًا. بكرة بتصل فيه عشان يشوفك..."
ويلسون براون قاطعه قبل ما يخلص كلامه: "نيك، الحفل خلاص بيبدأ، ساعدني أروح."
نيك نظر له بعدم رضا لما سمع الكلام: "أبي، صحتك خلاص في هالحالة، ما فيه داعي تحضر الحفل هذا بنفسك مرة ثانية!"
ويلسون براون نظر إلى ابنه الأصغر المحبوب بعيون غائمة، وبعدين قال بهدوء: "كل العائلات الأرستقراطية موجودة، هذه أحسن فرصة، أريد أعرفك عليهم، نيك، لا تتأخر أكثر."
وقتها بس نيك ساند ويلسون براون على مضض ومشى ناحية القاعة الأمامية. في زاوية ما يشوفها ويلسون براون، ابتسامة سرية ظهرت شوي على زاوية شفايفه.
هو الابن غير الشرعي لـ ويلسون براون، عمره بس ثمنطعش سنة هذه السنة. توّه رجع لعائلة براون، بس لسه عنده أخوين كبار وأخت كبيرة فوقه.
الحمد لله، ويلسون براون يولي اهتمام كبير لنفسه، وقته خلاص يخلص، فـ لازم يسوي اللي عليه عشان يمهد طريقه بنفسه.
صح إنه ما يقدر يكون رئيس عائلة براون، بس مع الأشياء اللي جهزها له ويلسون براون، يقدر يعيش مرتاح لبقية حياته إذا صرفهم بشكل عشوائي.
بس بعد أكثر من عشر سنين من الحياة الصعبة مع أمه، أخيرًا انتظر لين جاء لعائلة براون، وما قدر يحصل إلا على جزء صغير من هالبيت الضخم، كيف يقدر نيك يقتنع.
هو استفز العلاقة بين أبوه وأخويه الكبار علنًا وسرًا. أخته الكبيرة متزوجة خلاص وهي منفصلة عن أبوها من زمان. الحين في بيت براون، ويلسون براون ما يصدق إلا نفسه.
مساندًا ويلسون براون بجانبه، مسك يده وألقى كلمة، يشكر كل الضيوف عشان جايين لحفل ميلاده، يسمعونه وهو يعرف بنفسه للضيوف المختلفين، كل النبلاء رفعوا كاساتهم له بتعبيرات محترمة، نيك كان فخور جدًا.
لازم يكون هو محور الاهتمام، والكل يراقبونه بهيبة وإعجاب!
هذا هو اللي تدين به عائلة براون له!