الفصل 18 علموا المتنمر في المدرسة درسًا
على الرغم من أن أنيت وآشلي ما كانوا توأم، إلا إنهم كانوا بيشبهوا بعض كتير. كانوا أنيقين ولطيفين وحلوين، لدرجة إنهم كانوا حلم كتير من شباب المدرسة. عشان كدة، وحدة فيهم كانت بتعتبر جميلة المدرسة في القسم الثانوي، والتانية في الكلية. أخدوا لقب الأخوات الأشهر.
أول ما ظهروا، شدوا انتباه كتير. كتير من الناس بصوا عليهم.
آشلي وأنيت سلموا على شوية طلاب بود و قعدوا.
"أخيراً، وصلتوا." أول ما قعدوا، صاحبتهم المقربة بدأت تعمل لهم حركة بعنيها، "بصوا، البنت الجديدة من الفصل 2، الصف 11. صورتها كانت على المنتدى مع تصريح إنها جميلة المدرسة الجديدة!"
الأختين لفوا راسهم واحدة ورا التانية. بس هما الاتنين ما اهتموش خالص لما شافوا مونيكا.
أنيت عملت نفسها مش مهتمة وابتسمت، "مش مهم. مش سهل إنك تكوني جميلة المدرسة في أكسفورد."
"أنا متفقة. البنت الأشهر لازم تكون حلوة، وفي نفس الوقت شاطرة وتجيب درجات عالية."
"بالظبط! انتوا الاثنين دايماً بتجيبوا المركز الأول في كل امتحان، مش كدة؟" الأخوات دول كانوا الأشهر مش بس عشان هما حلوين، بس كمان عشان أدائهم الأكاديمي كان ممتاز برضه. مفيش وش حلو بس ممكن يقارن بيهم.
"يلا ناكل. مشهورين ولا مش مشهورين ده لقب بيدوهولنا الناس. مش لازم نهتم كتير." آشلي طلبت الأكل بهدوء. كأنها ما اهتمتش باللقب خالص.
"طبعاً، آشلي مش هتهتم أبداً بالألقاب دي اللي مالهاش لازمة." صاحبتهم قلبت عينها في اتجاه المكان اللي قعدة فيه مونيكا.
مات عمل نفس الشي لما شاف مونيكا ما قالتش حاجة، "هما بس بيمثلوا إنهم متعالين."
سوزي سخرت، "أكيد، الكل عارف قد إيه الأختين دول بيحبوا يكونوا في دائرة الضوء."
"عادي. ما تخليهمش يبوظوا نفسيتنا." مونيكا طبقت شفايفها بشكل عادي، وشخرت بابتسامة. كانت بتجنن.
سوزي ومات وافقوا فوراً، "عندك حق. مش لازم نتأثر بيهم."
وبعدين هما التلاتة ضحكوا وبدأوا غداهم بسعادة.
مات كان ذكي، وسوزي كانت بريئة ولطيفة. مونيكا استمتعت بالدردشة شوية معاهم.
كانت أول مرة ليها تعمل صحاب في المدرسة، وكانت حاسة بشعور حلو تجاه الموضوع.
خلصوا الغدا وهما بيدردشوا. لما كانوا هيخرجوا، شوية ناس سدوا طريقهم فجأة.
"أنتِ جميلة المدرسة الجديدة؟" واحد من التلاتة سخر. الناس اللي حواليهم رعبوا. كان هو بلطجي المدرسة من الصف 12، أوستن ووترمان.
عيلة ووترمان كانت الأغنياء الجدد المشهورين في العاصمة الإمبراطورية. هما أغنياء جداً. أوستن كان عاطل في المدرسة. في العادي كان بيتصرف أحسن قدام الأخوين من عيلة مور، بس للآخرين، كان مجرد بلطجي.
مونيكا ما بتحبش الناس اللي بيحبوا يبلطجوا على الآخرين، وبصت عليهم ببرود، "لا، ابعدوا من طريقي."
لما سمعوا إنها قالت "ابعدوا من طريقي"، الطلاب اللي في الكانتين حبسوا نفسهم فوراً. عشان محدش تجرأ يتكلم بالشكل ده مع أوستن في المدرسة ما عدا الأخوين من عيلة مور.
"آه! عندك شجاعة، وده اللي أنا بحبه." أوستن مد إيده وحاول يلمس وش مونيكا، بابتسامة على وشه.
شون حاول يقوم عشان يساعد من مكان قريب، بس وينستون وقفه، "أنت بتعمل إيه؟"
"أنا بعمل إيه؟ حد كان هيبّلَطج على أختي؛ لازم أعلمه درس!"
شون أخد تجاهل بارد من مونيكا النهارده، بس هو لسه فاكر إنها أخته. كان هيجري وقت المحادثة.
على الرغم من كدة، في نفس الوقت، أوستن صرخ "آه! بتوجع! بتوجع!"
شون ووينستون اتصدموا عشان قدروا يشوفوا بوضوح إن مونيكا كانت بتلوّي معصمه لوحدها. وبعدين مسكت إيده من ضهره بقوة سريعة!
أوستن حس بألم شديد ومقدرش إلا إنه يوطي لقدام. صرخ بغضب، "أنتِ، أنتِ سيبييني!"
"أسيبك؟ زي ما تحب." مونيكا سخرت وبعدين ركلت مؤخرته برجلها بعد كدة.
"آه!" أوستن صرخ بصوت أعلى ووقع على وشه على الأرض.
"أوستن!" مرافقيه صرخ وبدأوا يساعدوه. واحد منهم صرخ على مونيكا وراسه مرفوعة، "أنتِ يا فرخة، إزاي بتجرؤي إنك تحاربينا؟"
مونيكا بصت ورا، بسخرية، "يبقى، عايز تجرب أنت كمان؟"
فجأة سكت مرافقيه الاتنين.
هي كانت لسه في الصف 11، وشكلها أصغر حتى من غيرها في نفس الصف، بس الجو اللي كانت شايلته معاها كان مرعب.
"أختنا بتعرف فنون قتالية؟" شون لف لوينستون، مندهشاً.
وينستون كان مصدوم برضه لما شاف حركتها، وتمتم بتعجب، "أخاف كده...
لما شافوا حركتها المتقنة، تجرأوا ما يساعدوش علشان ما يكونوش عائق زيادة عن المساعدة.
"أنتِ، يا بنت الشريرة. إزاي بتجرؤي إنك تحاربي؟ تعرفي مين أبويا؟" الكل عارف إن أبوه عضو في مجلس إدارة المدرسة. ممكن الشخص ده يطرد لو أهان أوستن.
"ده فظيع للبنت الجديدة." أنيت هزت راسها. بدا كأنها حاسة بالشفقة عليها.
آشلي سكتت وراقب الوضع إزاي هيتطور.
"مش لازم تسألني مين أبوك. لازم تسأل أمك." مونيكا ردت ببرود، بتحاول تتخلص من التراب اللي مش موجود عن إيديها بالصفقة، بارتياح.
"بوز..." حد ضحك في الكانتين، والآخرين ما قدروش يمنعوا نفسهم برضه. الكانتين اتملى بالضحك.
أوستن ما اتعاملش بالشكل ده قبل كدة وصرخ بغضب فجأة، "أنتِ يا بنت الشريرة، أعتقد إنك بتطلبي الضرب."
كان بيرفع إيده عشان يضرب مونيكا على وشه في الوقت اللي كان بيتكلم فيه، بس بشكل غير متوقع، حس إن حد ماسك إيده وبعدين وقع على الأرض وراسه بتدور.
"آه!" بالصرخة المؤلمة بتاعته، فقد الوعي.
الهدوء ساد تدريجياً في الكانتين، مع تلاشي الضحك، عشان الكل شاف إزاي مونيكا رمته رمية فوق الكتف. رمية مثالية!