الفصل 104: مونيكا تصبح هدفًا للانتقادات العامة!
مونيكا بصت لها، ما انبهرت أبدًا بمهاراتها في التمثيل، بس الناس اللي حوالين منها اتأثروا باتهامها، وكلهم قالوا، "أيوة، آشلي بجد مسكينة، مونيكا ضايقتها المرة اللي فاتت لما جت تشوف مونيكا! يا، المرة دي مونيكا سرقت حبيبها كمان، كتير أوي كده!"
"أنا فاهمة إحسس إن واحدة صاحبة بتحطك في الزاوية! ده بيجنن!"
"صحيح، آشلي طيبة أوي، أكيد مش هتقدر على مونيكا من أول نظرة!"
أصوات الكل كانت بتوصل بوضوح في ودانهم. عكس فرحة آشلي الخفية، مونيكا قالت، "آشلي، ده هدفك المرة دي؟"
عيون آشلي اسودت لما سمعت كلامها، بس وشها لسه كان طري، وفي نظرة حيرة: "أنا مش فاهمة مونيكا بتقول إيه."
مونيكا بصت لها وابتسمت ببرود: "المرة اللي فاتت لما جيتي تاكلي معايا، منتدى المدرسة على طول بدأ ينشر إشاعات إني ضايقتك، خلينا نقولها صراحة، المرة دي جيتيلي ليه، إيه الموضوع اللي عاوزة تتكلمي فيه؟"
آشلي بصت لها باستغراب، كأنها ما توقعتش إنها تقول كده، عيونها احمرت، وقالت بصوت واطي، "أنا ما فكرتش في ده أبدًا، مونيكا، إنت بتخطفيني من إيدي إيدي، أنا بس جيت أتكلم معاكي، ما ينفعش تفهميني غلط كده."
مونيكا بصت لها، وقالت بضيق: "فهمت غلط؟ إنت عارفة في قلبك، ده كان تصرف إيدي هو، من فضلك، ما تدخلينيش في ده."
بعد ما مونيكا خلصت كلامها، شالت الطبق ومشت. بجد ما توقعتش إنها هتواجه مشاكل كتير أوي في وجبة.
آشلي وقفت وراها كمان، وصاحت بصوت عالي: "مونيكا، إيدي بجد ممتاز، أنا مش بلومك إنك إغرقتي فيه، بس على الأقل كان لازم تعتذريلي، صح؟"
بمجرد ما قالت كده، كل اللي حوالين منها بصوا لمونيكا باستحقار واحتقار.
إزاي ممكن يكون فيه شخص كده سرق حبيب حد ولسه واثق من نفسه، من غير ما يعتذر حتى!
آشلي مسكينة أوي، إزاي قابلت شخص زي ده!
مونيكا سمعت ده وسمعت الكلام اللي بيدور حوالينها. لفت راسها وبصت لآشلي، ونظرتها الباردة انطلقت ناحية آشلي زي سهم حاد.
"آشلي، بحذرك، ما تضغطييش على نفسك."
بعدين بصت حوالين منها، وصوتها كان هادي وصدى في ودان الكل: "اسمعوا، يا جماعة، أنا، مونيكا، ماليش أي اهتمام بإيدي بتاع آشلي، واللي حصل بينهم ده مالوش أي علاقة بيا. ما تستهزئوش بده، وإلا هتشيلوا العواقب!"
الكافتيريا اللي كانت بتعمل دوشة كانت هادية جداً في اللحظة دي، مونيكا ما بصتش لآشلي تاني، بصت قدام ومشت، واللي معديين من جنبها من غير ما يحسوا أدوا لها الطريق.
بعد ما مشيت، الكل طلع تنهيدة ارتياح.
بمجرد ما هالة مونيكا ظهرت، كانت طاغية لدرجة إن الواحد كان بيصعب عليه التنفس!
لما فكرت في جملتها "أنا مش مهتمة بإيدي"، وشوش ناس كتير بقت غريبة شوية.
ممكن يكون إيدي راح لمونيكا عشان يواعدها وهي رفضته؟ دي بجد قصة في التاريخ، ومحدش بيصدقها. على أي حال، إزاي ممكن يكون فيه شخص يرفض إيدي!
آشلي وقفت مكانها، وهي بتشبك كفوفها جامد بأصابعها.
في الأصل، كانت عاوزة تحرج مونيكا، بس هي اتلومت كلامياً، بس ما توقعتش إن جملتها هتفصل العلاقة مباشرة!
هي كمان أظهرت ده قدام الناس!
ده كان زي ما إيدي هو اللي بيطاردها، وهي، آشلي، كانت مجرد واحدة بتستنى إن حد يحبها!
كل ما آشلي فكرت في ده، كل ما زاد إحراجها، وشها بقى أوحش وأوحش.
لما شافت ده، آن أخدت فرصة وطلعت لقدام عشان تواسيها: "آشلي، ما تنزليش مستواكي عشان تتماشي مع مونيكا، هي شخص أناني، كتير أوي."
آشلي عضت على شفايفها، وكملت اتهامها وهي بتمثل إنها بتعمل مكياج: "أنا جيت أدور عليها عشان نتصالح، بس ما توقعتش إنها هتقول كده، أنا حزينة أوي..."
دلوقتي الناس اللي حوالين منها اتشجعوا تاني: "آشلي، ما تزعليش، إنت وإيدي نانسي طول عمركم معروفين إنكم كوبل، إحنا مصدقين إن إيدي مش هيكون أعمى لدرجة إنه ما يختارش مونيكا!"
"صحيح، هي قالت إنها مش مهتمة بإيدي، هي حتى بتغري إيدي، هي حتى بتخادع وهي كمان بتبني معبد عشان تتظاهر إنها قديسة، إزاي ممكن إيدي يحبها؟"
بعد ما سمعت الكلام ده، وش آشلي اتحسن تدريجياً تاني، وقالت بهدوء: "ما تقلقوش، يا جماعة، إيدي وأنا كويسين دلوقتي، ومونيكا لسه صغيرة وجاهلة، وشخصيتها أنانية شوية. ما تقولوش كده عنها."
الكلام ده بيساوي تأكيد العلاقة بين إيدي ونفسها، وبالمناسبة، في نفس الوقت اللي بتعمل فيه ابتزاز لمونيكا، هي بتظهر إنها متسامحة جداً.
بعد ما سمعت كلامها، الكل حس إنهم فهموا كل حاجة، وبصوا لآشلي بشفقة.
آشلي لطيفة أوي، هي بالفعل هي نفسها بس بتتكلم لمصلحة مونيكا!
حد بهدف معين سجل اللي حصل من شوية ونشره على الإنترنت. مونيكا على طول بقت هدف لانتقادات الجمهور وهاجمها الإنترنت كله.
"مونيكا ولا حاجة، آشلي بتعاملها كصاحبة وهي بترد لها الشر!"
"نفس الكلام، أنا مش عارفة مونيكا جابت الثقة دي منين عشان تقول إن ماري مش خجلانة إنها تقول إنها مش مهتمة بإيدي. حتى الأحمق عارف إن ده مستحيل!"
"أنا كنت معجبة بمونيكا قريب، بس أنا بكره أكون عشيقة أكتر حاجة في حياتي! العشيقة لازم تموت!"
كان فيه كلام كتير سيء على الإنترنت، وبعض الأصوات اللي بتدافع عن مونيكا على طول اتهاجمت من الجمهور، واختفت بسرعة.
في اللحظة دي، أفضل صاحب لإيدي، أنتونيو، ماسك تليفون محمول، بيتصفح منتدى الجامعة باهتمام كبير، ورفع حواجبه لما مونيكا قالت إنها مش مهتمة بإيدي.
بص لإيدي اللي كان بيقرأ كتاب، وسأله بصوت واطي، "إيدي، إنت بجد اعترفت بحبك لمونيكا؟"
إيدي شبك صوابعه وهو بيقلب الكتاب، وسأل بنص ابتسامة، "ليه بتسأل كده؟"
لما شاف إنه مش غضبان، أنتونيو ساب نفسه وقال، "يا، أنا بس حاسس إن إنت مش بتحب مونيكا أبدًا، وهي كمان مش بتحبك. إزاي ممكن تروح تعترف ليها؟ أكيد كدب!"
إيدي بص عليه بهدوء، وقال بهدوء، "صحيح، أنا نزلت تحت عشان مونيكا في السكن واعترفت بحبي ليها."
بعدين بص لأنتونيو وعبس: "إيه اللي كنت تقصده بالجملة دي؟"
أنتونيو لسه كان عايش في صدمة اعترافه لمونيكا، بس ما أخدش باله. لما سمع ده، سأل بتوهان، "إي جملة؟ إزاي ممكن تروح تعترف ليها؟"
إيدي هز راسه: "الجملة الأخيرة."
أنتونيو فكر شوية قبل ما يجاوب: "إنت مش بتحب مونيكا أبدًا؟"
وش إيدي فضل زي ما هو، وكان فيه تيار مظلم في عينيه بالفعل: "لا، الجملة اللي بعدها."
أنتونيو بص على تعبير وشه، وقال بحذر: "مونيكا مش بتحبك كمان؟"