الفصل 112: مونيكا أفضل بكثير مما قلت!
المخرج دين، بصفتها مديرة التدريس في مدرسة أكسفورد الثانوية، عادةً ما تكره الطلاب اللي مو شاطرين في الدراسة وبيعملوا مشاكل. مونيكا لسه طالبة منقولة من الريف. عندها انطباع سيء في قلبها، وهي غير صادقة أبدًا.
لما شافتها كده، مونيكا ما فهمت إنها بتعمد تحرج نفسها. نظرت إلى المخرج دين وقالت بعفوية، "هذا قرارك."
المخرج دين غضبت جدًا، لكن بعد ما فكرت، ما ردت حتى. هل ما بتهتم بالعقاب على الإطلاق؟ يبدو أن هذا العقاب لسه خفيف جدًا: "مونيكا، هل دي طريقتك في التعامل مع المعلم؟ شوفي، أنت مش مناسبة إنك تستمري في مدرسة كويسة زي أكسفورد اللي بتحترم المعلمين، وهأقدم طلب للمدير عشان يفصلك!"
الفصل كله انفجر في ضجة. مونيكا لسه منقولة من أسبوعين بس. لو اتفصلت بجد، هتكون الطالبة المنقولة اللي قعدت في المدرسة لأقصر مدة في التاريخ، كفاية عشان المدرسة كلها تتكلم عليها سنة كاملة!
لما شافتها عدوانية أوي كده، عيون مونيكا بقت أكثر برودًا. أخرجت موبايلها وضغطت على الشاشة كم مرة بعفوية، وبعدين قالت: "المخرج دين من المدرسة الثانوية قالت إنها هتفصلني."
الصوت كان ناعم جدًا، لكنها كانت بتشتكي بثقة.
المخرج دين نظرت إليها ببرود كأن عندها ظهر قوي، وقالت بسخرية، "اصحي، تقدري تهزمي أكسفورد بالعلاقات اللي تقدري تلاقيها؟ مديرتنا هي المديرة ويليامز!"
مونيكا تجاهلتها، وكأنها بتسأل كم سؤال كمان. مونيكا جاوبت باختصار، وقالت إن ناتالي كانت بتدور على مشاكل بسبب إيدي. مونيكا قدرت تشوف بوضوح إن تعبير وجه المخرج دين اتغير.
نظرت إلى مونيكا ببعض الشك، هل حتى اشتكت على إيدي؟ مين اللي على الطرف الآخر من التليفون؟
لما شافت مظهر مونيكا اللي ما بيستعجلش، المخرج دين حست بقليل من التوتر في قلبها.
لما السيد لافاتو لاقاها، قال إن الموضوع بيدور حول قد إيه فصله اتظلم وإزاي مونيكا كانت غير مطيعة. بالإضافة إلى كده، السيد لافاتو كان بيديله حاجات كويسة عادةً، ومونيكا كانت مجرد منتقلة من الريف، تقريبًا ما فكرتش، فجت عشان تنتقم للسيد لافاتو.
في الوقت ده، المخرج دين كانت خايفة شوية، يمكن بجد قابلت حد ما كانش لازم تتورط معاه؟
لكنها فحصت ملف مونيكا ولقيت مكتوب بوضوح على وشها إنها يتيمة، عايشة مع وجدتها بعد ما مات أهلها. أما إزاي دخلت أكسفورد، مع إنها ما تعرفش، هي كمان تعرف إن دي مش طريقة كويسة.
المخرج دين بصت على وجه مونيكا الحلو، واشمأزت.
البنات اليومين دول يقدروا يعملوا أي حاجة بوش كويس!
المخرج دين كانت بتفكر بالشكل ده، لكن فجأة مجموعة من الناس اندفعوا وراها. بصت عن قرب ولقيتهم العصابة اللي في فصلها. قالت ببعض عدم الرضا: "أوستن، ستون، ليه ما بتدرسوش في فصلكم؟ بتعملوا إيه هنا؟"
أوستن ما خافش منها. سمع إن معلمته في الصف جت عشان تدور على مونيكا في السنة الثانية من الثانوية، واندفع على طول. سمع بس إن المخرج دين قالت إنها هتفصل مونيكا، وفجأة أصبح قلقان: "يا آنسة دين، مونيكا ما ينفعش تتفصل بدون سبب." نعم، على الأقل افهمي كل حاجة بوضوح قبل ما تتكلمي عنها!"
الشويه اللي ورا كمان هزوا راسهم، والمخرج دين شافت القلق في عيونهم. المخرج دين بصت لأوستن وابتسمت بدل ما تغضب: "طيب، ما توقعتش إن مونيكا ذكية أوي في سن صغيرة كده. الكل جه عشان يتكلموا عنها، يبدو إن العلاقة بين الرجال والنساء فوضوية أوي!"
المخرج دين لسه مش متزوجة في سن الأربعين، وما حدش بيلاحقها. اللي بتكرهه أكتر حاجة إن البنات الحلوين بيتم الدفاع عنهم من قبل الآخرين. في نظرها، البنات لازم يكونوا بيغروا الرجال.
أوستن والآخرين كانوا غاضبين جدًا لما قالت كده: "يا آنسة دين، أنت بتزودي أوي! مونيكا بس بتساعدنا في المذاكرة، إحنا بس بنشكرها!"
كانوا خايفين لو قالوا إن مونيكا هي رئيسهم، هيدمروا مونيكا تاني، فبس اتكلموا عن المذاكرة.
غير متوقع، بمجرد ما الكلام ده خرج، الفصل كله صرخ من الضحك.
ما توقعوش إن أوستن يخجل من إنه يقول إنه بيذاكر مع مونيكا. على كل، واحد جه من الريف وعنده صفر في الدرجات قبل كده، والتاني كان في القاع في درجاته طول السنة. ما يعرفوش إذا كان الناس دول فقدوا عقولهم ولا إيه اللي بيحصل، عشان يخجلوا من إنهم يقولوا ده!
المخرج دين ضحكت كمان وقالت: "أوستن، أوستن، أنت ما بتعرفش ازاي تلاقي عذر كويس لما بتعمل أعذار. المدرسة كلها تعرف إن درجات مونيكا بتتقارن بدرجاتك. لو قلت إنها هتديلك دروس إضافية، هل هتصدق؟"
لما شافت عدم تصديق المخرج دين، الآخرين قبضوا على قبضاتهم وقالوا بقلق، "يا آنسة دين، ده صحيح. مونيكا بتدرس كويس أوي."
المخرج دين بصت لستون، ودرجات ستون ما كانتش سيئة، فتعاملت معاه بعدل: "ستون، من وجهة نظرك، ما كانش المفروض تكذب على المعلمة، صح؟"
ستون دايما كان قليل الكلام، لكن في الوقت ده بص على المخرج دين وقال، "يا آنسة دين، ده صحيح، مونيكا بتدينا دروس إضافية، وكلنا بنستفيد كتير."
المخرج دين فكرت ثانيتين، وكأنها بتفكر إذا كان كلام ستون صحيح ولا لأ.
في الوقت ده، ناديا، اللي كانت قاعدة في الصف الأول من الفصل الثاني، قالت برفض، "يا جماعة، ما تقدروش تساعدوا مونيكا بس عشان مشاعركم الشخصية. درجات مونيكا سيئة لدرجة إنها واضحة للجميع إنها جابت صفر في امتحان الأولمبياد الرياضي قبل كده." ازاي ممكن تساعد الآخرين يذاكروا على مستواها؟"
لما سمعت اللي قالته، ستون لف رأسه وبص عليها بعدم تصديق.
عيون ناديا ما تهربتش، حست إن اللي قالته بيقول الحقيقة، وإن مونيكا بتدي أوستن دروس إضافية دي حكاية خيالية، ودا نوع من الألوان الوقائية لمونيكا عشان تدمر العلاقة بين الرجال والنساء!
بالتأكيد، بعد ما سمعت كلام ناديا، عيون الآنسة دين غرقت على طول.
ناديا في الخمسة الأوائل من السنة الثانية من الثانوية، وهي كمان أخت ستون الصغرى. المخرج دين صدقت اللي قالته، فلوحت بيدها وقالت لأوستن والآخرين كأنها بتطرد ذباب: "مش محتاجين تقولوا أي حاجة تاني، زي ما قالت ناديا، حتى معلمتي الممتازة ما تقدرش تنقذكم يا جماعة، ازاي مونيكا عندها المؤهلات إنها تديكم دروس إضافية!"
وهم بيسمعوا كلامها اللي بتبالغ فيه، ستون قطع كلامها وقال بصوت منخفض، "مونيكا أحسن منك بكتير!"