الفصل 54 علم الوغد درسًا!
بعدين، هي ركضت لـ روبرت وهي تبكي عشان تضربه.
غريزة القتل ظهرت في عيونه، مسك شعرها ورماها على الحيط. بصرخة، نادج أغمى عليها.
"يا ابن****! كيف تجرؤي على عض اليد اللي بتطعمك!" روبرت نفض أكمامه بعيون مليانة كراهية.
السيدة روشات خافت موت من المنظر وكانت بتتحضر لتمشي.
لما روبرت شافها بتمشي، راح لها ومسك هدوم السيدة روشات بعنف وحط إيده عشان يمسك رقبتها.
مهما كانت السيدة روشات قوية، هي في النهاية ست. حاولت تقاوم بس ما كان في أي شي في عيون روبرت. إيده الخشنة خنقت رقبتها، مهددًا، "لو تجرأت تطلقي مني، رح أقتلك الآن! قولي لي! هل ما زلتِ بدك الطلاق؟"
غريزة القتل ظهرت في عيونه لدرجة إن الجزء الأبيض كان مليان دم زي المجنون.
بما إنها ما قالت أي شي، روبرت ابتسم بخبث وحط قوة أكتر على إيديه.
الضيوف اللي حواليهم خافوا يتنفسوا حتى، والبعض اتصل بالشرطة في السر.
السيدة روشات اختنقت لدرجة إن بياض عينها بان. بالظبط في الوقت ده، صوت بارد جه فجأة، "أنت ما بتستاهل تكون راجل زي ده!"
روبرت تخدر لثانية ونسي تقريبًا إن مونيكا كانت لسه موجودة هناك.
في اللحظة اللي لف فيها، ركلة دورت تخلصت من إيديه حوالين السيدة روشات وبعدين مونيكا مسكت إيده ورا ضهره. بصوت طقطقة، دراعاته الاتنين انفصلوا عن كتفينه.
"آخ!"
صرخ من الألم بس لسه بده يرجع يحارب. إيدين مونيكا ما وقفوش بس ضربته ضربة نظيفة على رقبته. أخيرًا، سقط على الأرض بهدوء بدون صوت.
السيدة روشات وقعت على الأرض، لسه ما استعادت وعيها من الخوف. لما روبرت وقع بالكامل، رجعت لعقلها، "شكرًا، شكرًا لك..."
من شوية البنت دي ورتها الصورة، ودلوقتي أنقذتها. هي مديونة لها بفضل كبير.
"ولا يهمك. مجرد قطعة كيك." أي واحد رح يعمل أي شي عشان يتخلص من واحد زي ده.
بما إن روبرت فضل ثابت، السيدة روشات قامت ببطء، "إيه العمل دلوقتي..."
حصل فجأة، لدرجة إنها ما عرفت شو تعمل.
مونيكا شافت بعض الضيوف البعيدين بيعملوا مكالمة، عشان كدا قالت لها بكلمات بسيطة، "هو عنده نية قتل وأنتِ عندك دليل على خيانته، عشان كدا ممكن تطلقي منه بدون ما تدفعي له أي شي وتحبسي في السجن لبقية حياته."
بالنسبة لـ نادج، رح يتم رفضها من روشات، وده اللي بتستاهله.
"شكرًا لإنقاذ حياتي من شوية. لو عندك أي طلب، ياريت تعرفيني. رح ألبي لك!"
من نظرتها الصادقة، مونيكا عرفت إنها مش سيئة، عشان كدا ابتسمت وهي بتلوي شفايفها، "ولا يهمك. يمكن نتقابل تاني."
بعدين رجعت عشان تمشي.
بعد تفكير قصير، السيدة روشات أخدت قطعة يشم صغيرة من تحت هدومها فورًا، وهي بتضحك، "يمكن أنتِ مش محتاجاها دلوقتي، بس على الأرجح رح تحتاجيها بعدين. لو محتاجة مساعدتي، تعالي لـ راي هيل عشان تدوري عليّ. تذكري، اسم عائلتي راي."
قبل ما مونيكا تقدر ترفض، السيدة روشات لفت عشان تمشي بسرعة عشان تدور على الأمن.
مونيكا بصت على اليشم في إيدها، وهي مكشرة، بس كانت كسلانة زيادة عن اللزوم عشان تروح وراها، عشان كدا حطت اليشم ببطء في جيبها وبعدين رجعت للمكان اللي كان فيه مورز بيقعدوا.
شون و ونستون ما قدروا يوقفوا من سؤالها بما إنها كانت غايبة لفترة طويلة، "إزاي أخد منك وقت كتير كده؟"
"قابلت واحد أعرفه وكان لازم أتعامل مع شي." آن كشرت شوية من كلماتها، "مين قابلتي؟ واحد من المدرسة؟"
بدا وكأن آن بتعرف شي. مونيكا ضيقت عيونها، "أيوة، نادج روشات."
زي ما توقعوا، تعبير آن وقف شوية وقالت بحرج، "كانت هي... مش هي أفضل صديقة لـ آشلي؟"
"آن، أنتِ بتعرفيها كويس بردو؟" مونيكا رفعت حواجبها كأنها بتستنى جواب.
آن أدركت إن في شي غلط وراحت تبعد نفسها عن الموضوع.
"لأ، قابلتها مرات لما كنت مع آشلي وأنيت."
"أوه، طيب أنتِ وآشلي بتعرفوا إن هي وجوز أمها كانوا على علاقة؟" مونيكا سألت وهي بتقلّب العصير، كأنها مجرد شي جه في بالها بدون قصد.
"إيه؟" آن اتدهشت فجأة.
ونستون كشر، "هل أنتِ جادة؟ إيه البنت اللي مش محترمة دي؟!"
"أيوة، ده... مقرف." شون بص لـ آن بجدية، "حافظي على مسافة مع آشلي وأنيت، لأنهم مش رح يكونوا أحسن لو صاحبوها مع واحد زي كدا."
هما عمرهم ما كانت لهم علاقة كويسة مع عيلة عمهم التاني.
مونيكا كملت تزين، "مع إن ده بيتقال، بس أعتقد إن آن قريبة كتير من أنيت وآشلي. مؤخرًا، هما دايمًا مع بعض بعد المدرسة، مش كدا؟"
آن كان ممكن تقطع لسانها لما كانت بتحكي عن كدا.
السبب اللي خلاها قريبة من الأختين دول كان بسبب مونيكا، مش كدا؟
لو استهدفت مونيكا بوضوح، كانت رح تموت لو أهلها عرفوا، عشان كدا آشلي وأنيت كانوا أفضل أداة لها عشان تستخدمها ضد مونيكا...
بس هل مونيكا بدها تقطع لها ظهرها؟ مستحيل!
آن ابتسمت على فكرها، "كنت معهم لأنهم بيهتموا فيكي. أنتِ ما لازم تخلينا ننزل في الاختبار الشهري ده. وإلا، الأخوات دول مع أهاليهم رح يضحكوا علينا."
آن غيرت الموضوع وأعطت البطاطا الساخنة لـ مونيكا.
مونيكا جاوبت بمرح، "آن عرفت إنهم بيحبوا يضحكوا علينا ولسه بتقرب منهم؟"