الفصل 141: السيد براون يأتي إلى مونيكا
كانت آن كمان عندها وجه سعيد، بس نانسي، وجيفري، وغافن والبقية كانوا مستعجلين. لسة بدهم يقولوا شي للرجل العجوز، بس هنري مور لوح بإيده ببرود: "لا تقولوا شي، هاد اختيار مونيكا".
أمس، بعد ما سمع خدامه يحكوا عن آشلي وإريك وكيف ساعدوا عيلة مور، قلبه مال لآشلي. مؤخرًا، بسبب علاقة مونيكا، صار يهتم فيهم أقل. لازم يعتني بآشلي منيح.
لما سمع كلام هنري مور، هال عبس شوي. نظر لهنري مور بهدوء، وفكر إن الرجل العجوز لسة بيهتم بمونيكا أكتر، وإن هالكلام غالباً خطة غضب.
في هالوقت، تليفون هيلاري فجأة اهتز، وجاها مسج من هيلتون.
على السريع فتحت التليفون عشان تشوف، وهيلتون هي البنت اللي بتقدّرها أكتر شي. هي اللي أعطتها كل الموارد اللي عندها من وهي صغيرة.
ما بتقدرش إلا يكون عندها مظهر حلو بشكل لا يصدق، وطبعها، وطريقتها في الكلام، وقدراتها كلها من الدرجة الأولى، وكأنها ست من عيلة كبيرة حقيقية. هي اللي اختارتها، وبدأت طريقها عشان تكون نجمة كبيرة، هي اللي مهدت لها الطريق.
أخبار هيلتون كانت كأنها أهم شي عندها. هيلاري مسكت التليفون، وقرات اللي عليه وقالت بسعادة: "هيلتون قالت إنها عندها أمل تحصل على موافقة شركة آيسبرغ للاستثمار!"
بمجرد ما قالت هالكلام، الكل نظروا لهال، وجون ما قدر يمنع حاله من إنه يبين نظرة حسد على وشه.
غلوريا قالت بعدم تصديق.
"هيلاري، شو بتحكي؟ هيلتون على الأكثر نجمة من الدرجة الثانية، بس هاي شركة آيسبرغ للاستثمار. كيف بدها تحصل على موافقتهم؟"
شركة آيسبرغ للاستثمار هي القائد الحقيقي في عالم الأعمال. استوردوها من الخارج من أقل من تلات شهور، بس خلاص احتكرت أكتر من 70% من الموارد في السوق المحلية. بتقدر تقول إنها قوية لدرجة إن الشركات المحلية ما بتقدرش تنافسها.
القائد بهالمجموعة غامض كتير، ما عندهم أي تواصل مع هاي الدائرة على الإطلاق، ما بيقدروا يلاقوا أي دليل، وما في طريقة يتوددوا فيها.
اللي ما توقعوه إن هيلتون بدها تقدر تحصل على موافقة من شركة آيسبرغ للاستثمار بمجرد ما تصور لقطة!.
هيلاري برضه رفعت دقنها بفخر وما أعطت غلوريا نظرة. حتى لو بنتها عندها قدرات، غلوريا ما بتقدرش تساعد حالها من الغيرة.
وجه هنري مور برضه صار أحسن بكتير، نظر لهيلاري باستغراب: "هل هذا صحيح اللي بتحكيه؟"
هال هزت راسها: "أبوي، أنت كمان بتعرف إن هالبنت، هيلتون، عمرها ما بتقول شي مش متأكدة منه. إذا قالت فيه أمل، يبقى أكيد".
لما فكرت كيف هيلتون بتعطيها هالفخر، تعبير هيلاري كان متعجرف كتير.
هال برضه استوعب في هالوقت، نظر لمراته، والشكوك اللي بقلبه اختفت على طول.
إذا هيلتون بتقدر تحصل على موافقة مجموعة هانتشوان، ما في حاجة يخاف من تأثير آشلي وإيدي، على الأقل هيلتون مش من النوع اللي بيستسلم.
"أبوي، لما هيلتون ترجع، لازم تحكيلنا عن شركة آيسبرغ للاستثمار!"
هنري مور برضه هز راسه، ما توقع أبداً إن هيلتون تكون هيك متفائلة.
العيلتين الأولى والتانية عندهم بنات مميزات، وعيون هنري مور نزلت على جيفري.
هالابن كان ضعيف من وهو صغير، يبقى ما في مشكلة إذا ما قدر يلحق فيه، وما عنده طموح كبير. دايماً ما كان عنده أي توقع منه. حتى لو مونيكا بتعرف المدير ويليامز، ما بتقدر تدخل عيلة ويليامز الأنيقة على كل حال.
لما فكر بهاد، وجه هنري مور صار كئيب: "جيفري، لازم تحث مونيكا، أولاد إخواتك الكبار كلهم بيطوروا منيح، مونيكا كمان لازم تكون زي..."
بس، قبل ما يكمل جملته، الباب فجأة انفتح من قبل خادم مستعجل.
كلام هنري مور انقطع، ونظر للشخص اللي على الباب بعدم رضا: "شو بتعمل بهالعجلة!" الخادم ما اهتم بغضبه، وعلى السريع قال: "سيدي، في حدا من عيلة براون هون!"
شو؟
للحظة، هنري مور كاد يظن إن عنده هلوسة سمعية، والبقية كانوا متشابهين، وكلهم انغمروا بهاللقب.
جون كمان سأل باستغراب.
"أي عيلة براون؟"
كيف ممكن لعيلة غنية جداً زي عيلة براون تزور عيلة مور شخصياً؟
الخادم مسح العرق من على جبينه، وقال على عجل: "ما في عيلة براون تانية بهالعاصمة، ما تسألوا أكتر، اطلعوا استقبلوني!"
لما سمعوا هالكلام، كل عيلة مور اتصدموا، بس هنري مور استجاب أسرع، وعلى طول وقف بمساعدة خدامه، وطلع من غير ما يبطئ على العصا.
البقية نظروا لبعض لبضع ثواني، وهنري مور صرخ: "شو بتستنوا؟ اطلعوا!"
عيلة براون اليوم كمان بتتطور بسرعة كبيرة، ومش شي لعيلة عجوز بلا اسم زيي بتقدر تتحمله.
على بوابة بيت مور، كان فيه خمس أو ست سيارات فخمة بشكل هادي واقفين بهالوقت. هنري مور شاف لوحة الأرقام المميزة من نظرة وحدة، وتأكد إن السيارة اللي قدامه فعلاً بعتتها عيلة براون.
ويلسون براون كان بيتساند من قبل نيك عشان يطلع من العربية. هنري مور أخذ نظرة أقرب وكاد يغمى عليه.
هال، اللي اجا على عجل، برضه اتصدم. جون وإريك وراه ما عرفوا ويلسون براون، وما فهموا ليش أبوهم وأخوهم الكبير عندهم هيك تعبيرات، بس من خلال تعبيراتهم، الكل على طول خمن هوية الشخص اللي قدامه.
هنري مور تقدم بسرعة، وقال بأدب: "ما كنت بعرف إن السيد براون جاي، وما عملنا أي تحضيرات..."
بينما كان يحكي، عمل حركة دعوة، بيحاول يغري ويلسون براون إنه يدخل.
هال برضه على السريع قال: "السيد براون، تفضل ادخل".
ويلسون براون رفع عينيه، شاف هنري مور قدامه، وابتسم ببطء: "هنري، بتخبي كتير، ليش ما عرفت إن عيلتكم عندها هالقدرات قبل؟"
ضيق عينيه الغائمتين شوي، ونظر لهنري مور مليان استفسار.
هنري مور اتصدم لما سمع الكلمات، نظر لويليسون براون بتشويش، ووقف حركة إيديه: "السيد براون، شو بتقصد؟"
ويلسون براون عمره ما حكى معه قبل، وعمره ما بيحكي معه، وكان مغرور إنه يحكي معه بهالنبرة الحميمة فجأة.
نيك رفع عينيه عشان يشوف هنري مور، وشاف إن الشكوك اللي على وشه ما بدت مزيفة، فأنزل راسه.
يبدو إنه زي ما إيدي طلب منه يحقق، عيلة مور ما بتعرف شي عن مونيكا على الإطلاق.
وإلا، كيف لعيلة مور تخفي علاقتهم مع مونيكا؟
إيدي كان خلاص استنتج شي من الحكي بين آشلي ومونيكا في المقهى بهداك اليوم، وطلب منه إنه يحقق بعناية في العلاقة بين عيلة مور ومونيكا، ولقى بعض الأدلة.
لما ويلسون براون سأله عن مونيكا، قال هالشي من غير تردد.
بس مونيكا عاشت في مينستر لوقت طويل، اللي نيك ما توقعه أبداً.
أنزل عينيه شوي، وسكر النظرة في عينيه.
لما شاف نظرة هنري مور المتشوشة، ويلسون براون حس بشوية عدم رضا من تمثيله، والتعبير على وشه برضه صار بارد: "هنري، رحت بعيد. بتقدر تخبي على الآخرين، بس هلق ما بتقدر تخبيها بعدين. ناديها هلق".