الفصل 110: هل هو حقًا حب من النظرة الأولى؟
اتمشوا شوي شوي، واحد قدام الثاني.
لما طلع إيدي وآشلي، ما ظل إلا شخصين بعيدين. تحت ضوء لمبات الشارع، الخيالين الطويلين تقاطعوا شوي شوي واتمددوا بلا نهاية في الليل الأسود.
إيدي شاف أشكالهم، الابتسامة على شفايفه بردت شوي شوي، وعيونه اللي دايمًا هادية صارت باردة مثل الثلج.
بنات المدرسة اللي ورا ودعوه، وإيدي لف بابتسامة، قال لهم ينتبهون في طريقهم للبيت، وبعدها شافهم يركبون السيارة واحد واحد، وبعدين فك جاكيت البدلة وحطه على ذراعه، وقال لآشلي اللي جنبه: "آشلي، لازم تروحين بعد."
لا تتبعين وراه.
الابتسامة على وجه آشلي تجمدت، كانت منتبهة لعيون إيدي الباردة اللي تطالع ظهر مونيكا قبل شوي، عضت شفتيها، وسألت بصوت واطي: "إيدي، صرت غريب هالايام، وش فيك؟"
إيدي وقف لما سمع كلامها.
حتى آشلي لاحظت تغييره، فكيف ما يلاحظ هو.
كله بسبب مونيكا، عيون إيدي كانت تلمع بتعقيد ما ينشاف.
ممكن... حب من أول نظرة؟
أو عشان الجد يقدرها عشان كذا يهتم فيها كثير؟
في هالوقت، إيدي شوي شوي ما صار يعرف وش اللي صاير في قلبه.
مثل ما الكل يعرف، آشلي اللي وراه لامت مونيكا على المشكلة.
كل هذا بسببها!
من يوم ما ظهرت مونيكا في أكسفورد، عيون الكل بتطيح عليها غصب. أنيت قالت لها طول اليوم إن ماكس انسرق منها، بس ما حسّت كثير. آشلي فكرت إن إيدي بيكون مختلف، بس ما فكرت إن إيدي بيروح على طول ويطلب من مونيكا تكون حبيبته.
رغم إنها بعد اشتبهت إنه لعبة مغامرة كبيرة، بس بالأخير هو جد صار غريب، يهتم بمونيكا زيادة، وعيونه ما تكذب.
بس عمرها ما كانت مؤهلة تسأل أي سؤال، على كل حال... عمره ما وعدها تكون حبيبته، بس هي دايمًا تحلم تكون مرته.
لما تفكر في هالوقت، في الحقيقة، هي دايمًا بس كانت متبعته...
بس أشبعت جزء من الغرور عندها، بس عمرها ما حصلت على أي شيء!
لما فكرت في هذا، عيون آشلي الهادية امتلت بالسخط وعدم الرضا، اللي خلاها تسأل غصب: "إيدي، صدق تبي تختار مونيكا؟ ممكن أنا... ما أقدر؟"
توها قابلت إيدي لمدة قصيرة، فكيف مونيكا بسهولة تحصل على اللي هي تركض وراه من زمان؟ حتى ترميه مثل الجزمه!
آشلي ألمحت كثير، في العلن والسر، بس هذي أول مرة تتكلم بصراحة. إيدي طالع فيها وقال بهدوء، "آشلي، سوي اللي عليك، لا تهذين."
آشلي سمعت كلامه البارد، شافت وجهه اللي يبتسم ويبين هادي، عيونها كانت شوي ذايبة.
ليش تحس إنه بعيد عنك حتى لو كنتي جنبه؟
قبل ما تقدر تتفاعل، إيدي لف ومشى في الاتجاه اللي اختفوا فيه الاثنين.
آشلي شافته يروح، التردد في عيونه اختفى بلحظة.
لازم ما تخلي إيدي يروح!
مهما كان بعيد أو قريب، بتلاقي طريقة تدخل قلبه وتكون الشخص الأهم عنده!
أما مونيكا، هي خلاص عندها لورانس خطيبها! بعد تبي تجذب إيدي! عمرها ما راح تخليها تنجح!
لما فكرت في هذا، آشلي قرّصت على أسنانها ولحقت.
إيدي ما اهتم إذا كانت وراه، عقله كان مليان بمونيكا الحين.
هل لورانس صدق حبيبها؟
إذا السيد هال صدق حب مونيكا، لازم ينسحب على طول.
بس لما فكر إنهم بيكونون مع بعض جد، إيدي ما قدر يمسك يده اليمين اللي مخبيها تحت بدلته. هو دايمًا مليان بالخطط، هادي وعقلاني، وإلا السيد هال ما كان اختاره من بين أحفاد عائلة هال.
الحين، مشاعره كانت تتضارب في راسه.
هو ما يستسلم وما يوقف.
مونيكا ولورانس ودعوا بعض تحت في السكن. كانت الساعة تقريبًا عشرة، وكان الوقت اللي لازم تروح فيه كينا تنام. مونيكا ما بينت أي مجاملة للورانس، وطلعت فوق على طول بعد ما قالت شكرًا.
لورانس وقف تحت ضوء الشارع يطالع شكلها اللي ما يلين، رموشه نازلة، يتساءل وش قاعد يفكر فيه.
فجأة، صوت بضحكة اجا من وراه: "السيد هال، نتقابل مرة ثانية."
لورانس ما لف وراه، سمع صوت إيدي، وقال بكسل، "وش فيه؟"
لما شافه كذا، عيون إيدي شوي شوي صارت باردة: "سمعت إن عائلة براون راح يسوون حفل عيد ميلاد قريب، ياترى السيد هال راح يشرفهم؟"
لورانس لف وطالع في إيدي بابتسامة نص ونص، وقال بصوت بارد، "إذا رحت أو ما رحت، وش دخلك؟"
هذا كان وقح جدًا، بس إيدي ابتسم بلا مبالاة: "لأن لو السيد هال ما راح، بنت عائلة براون غالباً راح تروح لبيتك عشان تدورك."
لورانس طالعه، النور في عيونه كان خافت جدًا، بس كان فيه احتقار ما يتقاوم: "مو مؤهل تسألني عن أموري."