الفصل 28 الأخ الثالث كان خجولًا!
حسيت إنّه مو سيّء إنّي أكون خطيبته.
لحظة... إيش قاعدة تفكّر فيه؟ كيف ممكن تتنازل بس عشان فنجان قهوة؟
مسحت حلقها بحرج، وحاولت تتماسك، 'شكرًا يا سيّد لورانس. إذن حأزور كثيرًا.'
كانت تحب القهوة جدًا. ما كان لازم تضيّع الفرص.
'تمام.' نظر إليها وهي تمثّل الجدّية، وما قدر يمسك نفسه من الابتسامة.
بدت إنّها تحب حبوب القهوة حقّه، مو كذا؟
'أنا رايحة. أشوفك قريب.' لوّحت مونيكا بيدها وراحت. لفت ابتسامتها وهي تلفّ.
حتكون زائرة دائمة في محل القهوة هذا.
بعد ما مشت، دخل مساعده.
أعطى لورانس التعليمات فورًا، 'كيفن، روح شوف خلفيتها. لا تخلّي آل مور يعرفون.'
لازم يعرف إيش العلاقة اللي تربط البنت هذي بالمدير، وكيف عرفت زرعه.
هزّ كيفن راسه وهو منزّل رأسه. وبعدين لفّ عشان يمشي ويجيب كل مساعدة ممكنة للمهمة.
طالع من الشباك يشوف شكل مونيكا الطويل، وشفاهه ملفوفة.
البنت هذي كانت تخلّيه مندهش أكثر وأكثر.
لمّا ركبت السيارة، لفت تشوف لورانس اللي جالس قريب من الشباك، وأخيرًا ارتاحت.
لحسن الحظ، كانت ذكية بما فيه الكفاية إنّها تستخدم المدير كأعذار.
لما لفت، المدير ساعدها كثير. كان لازم تزوره.
لما رجعت البيت، التوأم كانوا موجودين بالفعل. كان في رجل طويل وأنيق بملابس المدرسة جالس مقابلهم.
ملابس المدرسة حقتّه بدت زي اللي في القسم الثانوي، بس لون الياقة كان أغمق. واضح إنّه من القسم الجامعي.
'مايكل، مونيكا رجعت.' وينستون شاف مونيكا أول شيء وبعدين عرّفها على مايكل على طول.
مايكل لفّ عليها وانصدم شوي من جمالها.
فكّر إنّ مونيكا لازم تكون ريفية بما إنها من الريف، بس بشكل مفاجئ، ما قدر يلقى أي أثر لده الشيء، بس كانت مرّة حلوة، اللي كان فوق الوصف. بدت زيهم كثير بالذات حول العيون، بس كانت ألطف.
'مايكل، مبسوطة إنّي قابلتك.' بدأت مونيكا أول شيء عشان مايكل كان ضايع، مع ابتسامة لطيفة على وجهها.
مايكل انحرج فجأة وهزّ راسه بغباء، 'مونيكا، كيفك؟'
شرح وينستون لمونيكا على عجل، 'مايكل شاطر في الدراسة، بس ما يعرف كيف يتكلّم مع البنات الحلوات. شوف، وجهه احمرّ مرة ثانية.'
'اسكت!' لفّ مايكل عيونه على وينستون، بس وجهه الفاتح صار أحمر أكثر من قبل.
مونيكا ما عرفت إنّهم كانوا يتكلّمون عن إنّه خجول قبل.
'خلاص. وقت العشا.' نانسي طلّعت الشوربة من المطبخ عشان تشوفهم في فوضى. بس كانت مبسوطة إنّها تشوف مونيكا رجعت. 'مونيكا، رجعتي. أمّي جهّزت السمك اللي تحبّيه كثير. تعالي وذوقي.'
مونيكا صارت تعرف نانسي أكثر وأكثر في الأيام الأخيرة، وابتسمت بحرارة وهي جالسة جنبها، 'شكرًا يا أمّي.'
عمرها ما قالت إيش اللي تحبّه، بس نانسي انتبهت لإيش اللي كانت تحبّه أكثر. لمّا لاحظت إنّها تحب تاكل سمك، طبخت تقريبًا كل يوم في الفترة الأخيرة عشانها.
شون جلس بسرعة يشوف أكل كثير لذيذ، وضحك بفرح، 'لحسن الحظ، جينا اليوم عشان الأكل الحلو.'
'كل اللي تعرفه هو تاكل.' سخر وينستون من شون وبعدين جلس.
جيفري ما رجع للحين لأنّ شي طلع. نانسي جلست في المقعد الرئيسي. بهذه الطريقة، مونيكا ومايكل كان لازم يجلسون في نفس الجهة.
لما جلست، حسّت إنّ مايكل كان متوتّر تمامًا. لقت إنّه شيء مضحك. كيف ممكن يكون رئيس لجنة الطلاب لو كان خجول كذا؟
'مايكل، خذ لك بعض الخضار.' عشان تكسر الجليد، عرضت مونيكا طبق الخضار عليه.
كلهم سكتوا عشان يطالعون مايكل.
'مونيكا...' شون كان يبي يقول شيء.
مايكل كان خجول بطبيعته، وكان خايف إنّ البنات ياخذون زمام المبادرة. في يوم من الأيام، آن أعطته الشوربة، عشان كذا ما لمسها من البداية للنهاية. بعد كذا، آن بدأت تبعد عنه.
بس هالمرّة، مونيكا حتّى عرضت عليه الخضار بإنّها تحطّ الخضار في صحنه!
شون ووينستون حسّوا بشعور سيء لأنفسهم لأنّهم كانوا خايفين إنّ مايكل ينزعج.
الهوا تجمد لثانية، بس مونيكا ما عندها أي فكرة عن إيش اللي كان صاير. ليش التوأم كانوا يطالعونها بقلق؟
لما كانت تتساءل، مايكل اللي جنبها أخذ الخضار بشوكة وأكله.
'ايه...؟' شون انصدم، نفس الشيء مع وينستون.
حتّى نانسي ناظرتهم بعيون مفتوحة على وسعها، 'مايكل، كل شيء تمام؟'
هزّ مايكل راسه، 'كل شيء على ما يرام.'
حسّ إنّه غريب كمان لأنّه عادة كان يخاف إنّ أي أنثى تقترب منه كثير، حتّى آن كانت تخلّيه غير مرتاح.
بس مونيكا كانت قريبة منه جدًا، ما كره أبدًا.
نانسي انصدمت باللي شافته. هل هذا الجزء الغامض من القرابة؟
لما كانوا يتساءلون، أحد تكلّم فجأة عند الباب.
'أمّي، يا إخوان، أنا رجعت.' صوت آن بدا حزين وكئيب.
كانت موجودة لفترة بس ما أحد لاحظها، بس كانت تشوف مونيكا تعطي خضار لمايكل.
الغيرة خلتها غير مرتاحة جدًا، زي السيف اللي يطعن فيها.
مايكل دائمًا كان ضد إنّه يكون قريب منها، بغض النظر عن كم حاولت هالسنين، كان يرفض دائمًا.
بس كان شيء مختلف تمامًا لما مونيكا كانت هنا.