الفصل 94 لقد كان أعمى حقًا!
بينما كان يحاول يخفي الاكتئاب اللي بقلبه، ابتسم ببرود: "هذا محلي، أكيد بأجي لما أكون فاضي."
عيونه كانت أصلاً تجنن، بس باللحظة هذي، انحنت شوي، واللون اللي فيها يلمع كان ما ينوصف من جماله.
مونيكا طالعت فيه وما قدرت إلا تنصدم.
بس لما سمعت كلامه، كشرت شوي: "ليش أحس إنك ما عندك شي تسويه؟"
لورانس شاف حواجب مونيكا المثلجة والرقيقة، بس ما تكلم زيادة.
بس، هو بس أرسل أحد يراقبها، بس انفضحت بسرعة. لو ما كان سريع بما فيه الكفاية، كان زمان مونيكا مسكته.
مو بس كذا، آرثر قال إن وعي مونيكا بمكافحة التتبع قوي مرة، وأكيد مو مجرد طالبة.
لورانس يعرف آرثر زين. فكر إنه حتى آرثر انمسك تقريباً من مونيكا. لورانس طالع في مونيكا قدامه، وكان في نظراته معنى عميق، كل ما اتصل فيها زيادة، حس بشي مثير للاهتمام.
"خلاص لا نتكلم عن هالكلام، إيش تبين تشربين، اطلبي."
لورانس بذكاء دفع قائمة الطعام قدامها، وكم خصلة من شعر اللي على جبهته طاحت قدام حواجبه العميقة، وغطت المشاعر اللي بعيونه.
مونيكا ما كانت مهذبة: "كوب كابتشينو، شكراً."
وهو يطالع في عيونها، لورانس ما قدر يمسك نفسه وضحك شوي. مع إنها تشرب كثير من قهوته، يبدو إن المفضل عندها هو الكابتشينو.
لورانس على طول رفع يده عشان يطلب. حركاته كانت أنيقة، وكل حركة سواها كانت كذا.
كان نوع من النبل مغروس في عظامه. مونيكا طالعت فيه وحست إنه أعمى من جد، كيف حبت تجي له بالبداية.
مع تنهيدة، ما عاد أزعجته، بس لفت ومشت لمكانها اللي متعودة تجلس فيه، وطلعت التمارين وبدت تقرا.
لورانس عرف إنها ما تحب إنه يقرب، عشان كذا ما قدر إلا يطالع فيها من بعيد، وكان لسا زعلان شوي بقلبه.
هي البنت الوحيدة اللي ما بدت تقرب منه بس كرهت إنه يقرب منها.
في ذا الوقت، كان فيه ضجة كبيرة برا الباب، وكم طالب في المقهى اللي كان هادي بالأصل بدأوا يتهامسون.
"مو هذا أوستن؟ ليش هو هنا؟"
"بما إن مونيكا هنا بعد، أتوقع إنه جاي 'يذاكر'!"
لوهلة، كان فيه عيون كثير تراقبههم من المقهى.
مونيكا رفعت راسها بكسل وطالعت حوالينها، كم طالب من أكسفورد سكروا أفواههم تحت نظراتها الحادة.
أخيراً فهموا ليش ناس كثير خايفين من مونيكا. هي بس طالعت فيهم، وهما ما تجرأوا يتنفسون. لو وقفت قدامهم من جد، غالباً بيلفوا ويهربون.
مونيكا ما كان مزاجها إنها تهتم بأنشطتهم النفسية. أوستن كان خلاص دخل مع مجموعة من أخوياه، والمقهى على طول صار مزدحم.
لما شاف مونيكا، عيون أوستن نورت.
"يا مديرة!"
مونيكا طالعت فيه: "إيش صاير؟"
ليش فيه ناس كثير مع بعض؟
أوستن عرف إيش تبغى تسأل، وبسرعة قال: "يا مديرة، هذول الناس كلهم يتمنون يسمعون محاضرة المديرة، عشان كذا جو هنا من نفسهم!"
الكل طالع فيه وعيونهم مفتوحة على الآخر عشان يتكلم كلام فاضي، وما تجرأوا يتكلمون.
كان واضح إن أوستن صار داعم للمديرة، واللي خلى الكل لازم يكون موجود. ما أحد تجرأ يغيب!
ما كان عنده فكرة لو مونيكا على هالمستوى، لو هم درسوا عندها من جد، هل بيلخبطوا وينزلون 20 مرتبة زيادة لتحت.
أوستن ما اهتم، هو آخر واحد على أي حال، وما كان عنده خيار إلا يخلي مونيكا تدرس، بس هم لسا حسوا بالخجل!
مونيكا طالعت في وجيه هذول الناس المترددين، وقالت بهدوء، "ابقوا لو تبغون تبقون. بسوي اللي أقدر عليه عشان أساعدكم. لو تبغون تمشون، تقدرون تمشون الحين."
ما كان عندها طاقة كبيرة عشان تساعد ناس كثير، وقررت تساعد أوستن بس لأنها رحمتة.
لما سمعوا كلام مونيكا، ناس كثير اللي كانوا مترددين يجون حولوا اهتمامهم لأوستن. أوستن طالع في مونيكا وسأل بصوت واطي، "يا مديرة، تبغين كذا من جد؟"
مونيكا هزت راسها، غيرهم ما صدقوها، وما كان لازم تسوي اللي عليها عشانهم.
ولما شاف إنها جدية، أوستن لوح بيده: "لو تبغون تمشون، اطلعوا الحين! لو ما تبغون تسمعون محاضرة مديري، ما راح تضاربون معاي بالمستقبل!"
أوستن فكر إن الكل بيبقون، بس أول ما خلص كلامه، أصدروا أصوات فوضوية كثيرة.
ناس كثير كانوا زمان مو راضيين إن أوستن صار تابع لمونيكا. متنمر من المدرسة مجنون كفاية إنه عنده حلم إنه يكون في أول 20 في الصف. مو هذا حلم يقظة؟
الدراسة الصعبة في هالأيام انتهكت بشكل كبير نيتهم الأصلية في الانضمام لمعسكر أوستن عشان يكسبون، بس كانوا تحت ضغط من أوستن، وما تجرأوا يقولون.
في هذي اللحظة، أوستن اقترح إنهم يقدرون يتركون لو ما يبغون يسمعون. ناس كثير لفوا وراحوا.
يمزحون، ما يبغون مونيكا تكون مديرههم. هي سيئة بالدراسة، مين يحب يسمع محاضراتها؟ أوستن بعد كان أهبل، وسمع لهذي البنت من جد. اثنين منهم مجنونين سوا. ما بيلتزمون!
في لحظة، بس خمس أو ستة أشخاص اللي كانوا يتبعون أوستن بقوا في الحشد اللي كان مزدحم بالأصل.
أوستن ما توقع إن هذول الناس قالوا إنهم بيكونون دايم أخوان، بس الحين يبدو ما بقى شي.
هو عادة ساعدهم بأشياء صغيرة، بس لما جد يبغى يسوي شي، هذول الناس ردوا عليه بالطريقة هذي.
من ضمن اللي راحوا كانوا أصحاب أوستن اللي كان دايم يعلق معاهم. طالعوا في أوستن بتعجب، ولما شافوا عيون أوستن اللي مو مصدقة، عيونهم كانت مليانة انتقام.
أوستن كان على رؤوسهم من زمان. كانوا كلهم فرحانين إن أوستن خسر قوته؟
هذا المتنمر قرر يتبع بنت وناداها المديرة، عشان كذا حان وقت التغيير!
لما فكر في هذا الشي، كم شخص مشوا بانتصار، ما نسوا إنهم يورون أوستن إصبع بالنص كنوع من الاستفزاز.
أوستن طالع فيهم، صدره يرتفع وينزل من الغضب.
ضرب الجدار وعيونه كانت متورمة شوي.
أوستن كان أعمى من جد إنه أخذهم كإخوان!