الفصل العاشر: تسوية الحسابات القديمة
هندرا جوناوان قفل السماعة، وسيجينا طلعت من الشباك وهي مشوشة. هو طلع وهو يبتسم.
"فيدينتو مو سهل، حتى فيلا عيلة تشين في المدينة اللي جنبنا نقدر نطلعها!"
سيجينا ما علقت، بس ابتسمت له، "شكراً!"
عرف إنها ما تبغى تشوف فيدينتو، هندرا جوناوان خبّاها. سمعت إن فيدينتو كاد يكسر المستشفى.
"بيننا، لا تكوني غريبة! بس، بجد تبغي تتخبي منه طول حياتك؟"
التخبي يعني، فيه حنين!
سمعت كلام سيجينا وهي تخفض عيونها بابتسامة.
"إيش؟ بس أبغى أعرف شي قبل ما أشوفه."
"وبعدين؟" في الحقيقة، هذا اللي هندرا جوناوان يبغى يعرفه أكتر شي.
شاف هندرا جوناوان ماسك نفسه بعصبية، سيجينا فقدت ابتسامتها.
"وبعدين أكيد..."
سيجينا رفعت نظرها من الشباك. الشمس كانت ساطعة وكان يوم جميل.
مناسب للزواج والانتقال.
مناسب... لتصفية الحسابات!
......
عند بوابة قصر سونغ.
سيجينا ما لفت.
"هندرا جوناوان، أبغى أدخل لحالي! أنت روح أول!"
سمعت صوت السيارة.
سيجينا طالعت في الطريق. أفكار الدم تنظفت، بس بعضها تسرب في شقوق الطوب، وطلع لون أحمر خفيف.
مشيت ببطء على الطريق اللي أخذته في ذاك اليوم.
عقلي مليان بصور الزحف الدموي في ذاك اليوم.
كل خطوة تأخذها ألم يوجع عضلاتك وعظامك.
كأنك تعبر جسر نائيهي.
بعد الألم، هو أن تولد من جديد وتفتح صفحة جديدة!
رفعت يدها ورنت الجرس!
"أنتِ!"
فيتا ماريسا فتحت الباب، بس ما توقعت إنها سيجينا.
ما فكرت أبدًا إن سيجينا راح ترجع.
فرحت لما تخلصت من سيجينا، بس لسه خسرت حسابها. فيدينتو ما قدر يرجع البيت هالأيام. كانت مجنونة تدور على أحد. على الرغم من إنها كانت عايشة في قصر عيلة سونغ، طردت من قلب فيدينتو.
كل هذا خطأ المرأة. ليش رجعتِ؟
"فكرتِ إنك ما راح ترجعي!" طالعت في سيجينا وهي تمشي في الغرفة.
طالعت في المكياج، نظيف وجميل، زي ما المفروض تكون بنت سونغ.
ما شفتيك من كم يوم. الاكتئاب اللي بين حاجبيني وعيوني فات في ذاك اليوم. الحين أنا عندي روح معنوية عالية...
كأنها قاعدة تدور على غلطة.
"هذا بيتي، ليش ما أرجع؟"
"فيدينتو مو في البيت." فيديفانا جابت أكل لفيدينتو. هي وجون الصغير هم الوحيدين في البيت.
فيتا ماريسا كانت حذرة، وسيجينا ابتسمت.
"لا تطلعينه عشان تضغطين علي، أنا جيت هنا مخصوص عشان ألاقيكِ!"
فيتا ماريسا ضاقت عيونها. "ايش تسوين؟"
جايتِ عشان تظهري أو تحذري؟
أو...
سيجينا رفعت راسها وابتسمت بشعور. "أنا كنت نايمة في المستشفى هالأيام، زي ما أمشي عبر بوابة الجحيم، وفجأة أبغى أفهم أشياء كثيرة."
فيتا ماريسا طالعتها بحذر.
"أنا في الثلاث سنوات اللي فاتت، كان فيه سؤالين ما أفهمهم؟ أولًا، مين حط اليد والرجل على الرسالة، وثانيًا، ليش عملتِ لي فخ في ذيك الأيام؟"
سيجينا شافت فيتا ماريسا وهي تشد قبضتها بعصبية، ماسكة يديها، وبدأت تشاركها تجربة تفكيرها في هالأيام حولها.
"السؤال الأول، أنتِ تعرفين، كل الدليل راح، خلنا نتكلم عن الثاني! في الأصل، فكرت إنك يمكن تلوميني لسرقتي فيدينتو، عشان كذا كنتِ تبينه يكرهني، عشان كذا اخترعتِ شوية كذبات عشان تخلينه يكرهن ويفتقدكِ لما يتزوج!"
"بعد الزواج، استعملتي جون الصغير عشان تضايقين فيدينتو، وتخلقين صراعات بين زوجتي وزوجها، وتبغين تفترقين أنا وهو، وبعدين تدخلين الغرفة! بس ما في شي غلط في هذا. زوجك الميت، فيدينتو عنده ظروف كويسة ويحبك. لو كنت مكانك، كنت راح أسوي نفس الشي!"
"بس..."
سيجينا شهقت بقصد، واقتربت من فيتا ماريسا، وحبست عيونها بإحكام، وبعدين بردتهم.
الصوت بارد زي العد في تسعة شتاء.
"لحد ذاك اليوم، فجأة فهمت السبب اللي خلاكِ تعملي لي فخ..."