فانويسان ضحى فقط ببقية حياته مع الأكاسيا
يوم من السنة، شهر، يوم.
لما رجعت سيجينا، دخلت غرفة الأطفال ومعاها حليب البودرة اللي اشترته لبنتها.
واحد كبير وواحد صغير قاعدين على التاتامي ومبسوطين، بس ما سمعوهاش وهي داخلة.
الصغير كان متسند على الحرف، وبيصفق، والناس كانوا نعسانين لدرجة إن جفونهم كانت بتنزل.
الكبير كان قاعد كسلان قصاده، ماسك مكعب روبيك في إيده، وبيعمل عرض روبيك شخصي لبنته!
الصورة كانت حلوة أوي، لدرجة إنها بس اتسندت على الباب واتفرجت بهدوء.
الشمس كانت شاربة شوية، وبتنزل من الشباك، ومقطعة لضوء وظل منقوش من شبكة الشباك، ونزلت على وش فيديانتو الجانبي.
عيون فيديانتو اللي زي الحاجبين صورية، ولسه عنده مزاج الرجل النبيل اللي بيدفي زي اليشم. بابتسامة خفيفة، مكعب روبيك اللي في إيده بيتحول لشكل في لحظة تحت صوابعه الطويلة.
سيجينا فجأة حست بشوية ذهول، وكان في وهم إن الحياة زي النظرة الأولى...
لما أول مرة قابلت فيديانتو، كان لما العيلتين اتكلموا عن التعاون، هي دخلت وشافت فيديانتو من أول نظرة.
كان قاعد جنب الشباك، والشمس في اليوم ده كانت تسكر زي اليوم بالظبط. الشمس نزلت على ملامحه الرقيقة ورسمت منحنى ثلاثي الأبعاد.
لسه فاكرة الظل اللي تحت رموشه، النبض اللي لمس قلبها.
بس هو ماخدش باله منها. كان بيسمع بتركيز للتقرير طول الطريق، بس كان بيلف مكعب روبيك في إيده.
في نهاية التقرير، مكعب روبيك بتاعه كان خلص!
غالباً مكعب الروبيك ده، اللي بيخلي الناس يحسوا إن فيه عدم تطابق مع منصب الرئيس، وقريب شوية.
الصورة دي حلوة أوي لدرجة إنها محفورة في قلبها.
لما مشي، نسي مكعب الروبيك. هي سرقت وحطته. لما كانت عايزة ترجعهوله، عرفت إنه عنده بالفعل فيتا ماريسا، عشان كده مكنش قدامها غير إنها تخلي حبها له في قلبها.
بعدين كانت فيه الرسالة. هي فكرت إن مفيش تقاطع بينهم، بس ما كانتش عايزة تطلع حاجات غلط كتير بسبب الرسالة.
في الثلاث سنين اللي هي اتفهمت غلط فيها من فيديانتو، لما كانت بتحلم بيها في نص الليل، كانت غالباً بتاخد مكعب الروبيك وتوحشها فيديانتو في البداية. الأيام دي اللي ما قدرتش تستحمل فيها عدت كده.
بس بعدين كانت هتبطل. لما كانت عايزة تضيع مكعب الروبيك، ما كانتش عايزة فيديانتو يتجنن. كانت خايفة إنه ينساها وينساها، عشان كده ادته مكعب الروبيك تاني!
دلوقتي لما بفكر في ده، مقدرش أروح في حتة تانية، بس القدر!
وهي بتشوف فيديانتو بيرجع بنتها للسرير، اتلاقت وجات ناحيتها بهدوء.
"ليه مش بتعملي أي صوت؟"
سيجينا ابتسمت. "بتتكلم عن إيه دلوقتي؟" حسيت إن ده فعال أكتر من إنها تغني تهويدات، وبنتي نامت على طول.
فيدانتو بص لها نظرة غريبة، ومسح حلقه وبص لها بصدق.
"كم مرة لازم مكعب الروبيك يلف قبل ما يقدر يرسم الوجه كله؟
وكم مرة لازم أنت وأنا نعدي قبل ما نتقابل وجهاً لوجه؟"
ده...
دي الرسالة اللي كتبتها!
سيجينا غطت بقها. "فاكر كل حاجة؟"
عيون فيديانتو كانت لينة. "كل يوم، بقراها بالمقلوب..."
لما مكعب الروبيك اتحط في إيدها، فيديانتو فجأة غيران. "حبيتي أنا ولا مكعب الروبيك في الأول؟"
سيجينا رمشت. ده سؤال كويس. هي كمان متعرفش لو فيديانتو مكانش معاه مكعب روبيك في الوقت ده، هل كانت هتتفتن؟
على أي حال، مفيش إجابة، وكل حاجة بتتحرك تبع المسار اللي حطه القدر.
وهي بتبص على تعبير فيديانتو اللي غيران، سيجينا غيرت الموضوع عمداً.
"بجد فاكر كل ده؟"
"مش مصدقة؟"
"طيب تعرفها بالمقلوب وأنا هسمع؟"
فيدانتو: ...
دلوقتي سيجينا بجد أصعب بكتير من الأول.
زمان، كانت بتسلم عليها بوش مبتسم لما بتشوف نفسها. دلوقتي، زي جاليريز لافاييت، بيستناها قدامها طول اليوم بعيون منخفضة ومزاج يرضي، خايف إن سيجينا متكونش كويسة وتذكر الماضي تاني.
بجد مدلل ومتكبر، بس هو نفسه اتعود على ده، وهو موافق.
فيدانتو فكر، عيونه اتحركت على مكعب الروبيك في إيد سيجينا، وأفكاره طارت بعيد...
كم مرة لازم مكعب الروبيك يلف قبل ما يقدر يرسم وجه كامل؟
وكم مرة لازم أنت وأنا نعدي قبل ما نتقابل وجهاً لوجه؟
فيه سبع خطوات عشان تفتح مكعب الروبيك، بس كم خطوة محتاجها عشان أوصل لقلبك؟
فيه صيغة ثابتة لفتح مكعب الروبيك، بس هل فيه صيغة لفتح قلبك؟
عبرت آلاف الأنهار في تشيان شان
عبرت بحر الناس الواسع
بس عشان أقابلك
من ساعتها، عملت أخطاء للحياة
(نهاية النص بالكامل)
وذيل صغير.
يوم من السنة، شهر، يوم.
عيلة ماسون عندها شابة.
عيلتي تشين وشين بيتجمعوا مع بعض.
هيندرا غوناوان وفيديانتو كانوا بيتكلموا عن شغل في المكتب. سيجينا كانت بتدردش مع شيا يوهونج وهي بتبص على شين هانشينج هناك.
شيا يوهونج شافت إنها متوترة شوية وطمنتها.
"متخافيش، تشين مو عاقل أوي ومش هيضايق هانشينج."
"... طيب، عارفة.". هي متوترة العكس.
على الرغم من إن شين هانشينج بنت، زي الطاغية الصغير، في الحضانة، يا إما بتشد شعر بنت يا إما بتتشاجر مع ولد.
لحسن الحظ، المرة دي كانت مطيعة، قاعدة جنب البيانو، كأنها مفتونة بصوت بيانو تشين مو. سيجينا بصت على تشين مو وهو بيعزف على البيانو بحرص. كانت نسخة صغيرة من هيندرا غوناوان، بس كان فيه شوية برودة زيادة بين حاجبها.
أصابع بتطير، نغمات حلوة بتتدفق بهدوء من أطراف الأصابع.
سيجينا كانت بتغير. "تشين مو بيعزف على البيانو كويس أوي."
"مش وحش، أحسن حاجة عنده إنه بيحمل البيانو لأكتر من 100."
"آه؟" سيجينا كانت متفاجئة أوي.
"ده أوي...
"طيب، هيندرا غوناوان علم كويس، و نجمتك الباردة كمان كويسة. أنا بفكر إن اللعب بمكعب الروبيك رائع."
سيجينا ضحكت وتهكمت، وهي بتعرق بغزارة. شين هانشينج كان عندها بس مكعب الروبيك كواجهة، والباقي كان ناقص.
تنهدت وبصت على شين هانشينج، بس لقت شين هانشينج بتحط دراعتها حوالين تشين مو وكانت هتدمر الورد. كانت قلقانة.
"شين هانشينج، سيبي!"
بوه!
قبلة كبيرة صدمت سيجينا وشيا يوهونج، مع فيديانتو وهيندرا غوناوان، اللي لسه خارجين من المكتب. قلوب الرجالة الاتنين انهارت.
فيدانتو: شين هانشينج، إيه رؤيتك؟
هيندرا غوناوان: تشين مو، المفروض تكون مهاجم!
أربع كبار فضلوا في المكان، شين هانشينج ما اهتمتش، ريق لصق شفايف تشين مو الحمرا، وهي مسكت إيد تشين مو واعلنت بحكم.
"يا أخ تشين مو، بحبك، هتجوزك في المستقبل!"
تشين مو غالباً ما كانش متوقع إن قبلته الأولى تكون كده ملخبطة. لأول مرة في حياته، اتحددت له بنت صغيرة. وشه كان وحش شوية.
فجأة مد إيده.
سيجينا فكرت إن تشين هيروح يضرب الناس بغضب غريب، فعشان كده كانت هتيجي بسرعة، بس هي شافت تشين مو بيحتقر مسح الريق على بوقها، وبعدين قرص خد شين هانشينج اللي زي التفاحة.
بوق شين هانشينج كان مفلطح ودموع من الوجع.
"يا أخ تشين مو..."
تشين مو ابتسم وقرص جامد.
"أنت قلت!"
(بجد خلص! في نهاية المقالة، بنوصي بـ "الشوق زي الخمر، شراب واحد بيسد الحلق" و "الوداع لك، مفيش شوق" لسه إهانة قبل الحلاوة، واحد غو يان ورا التاني، كلهم حلوين أوي. ممكن تبحث عن ريشة زرقا أو عنوان الكتاب. أتمنى تفضلوا تدعموهم)