الفصل السابع عشر: لا يجب أن أراك مرة أخرى
فيديانتو لسه خارج من جناح كبار الشخصيات ورجع تاني.
الممرضة قالت له سيجينا فاقت واتنقلت لجناح كبار الشخصيات!
مشي بسرعة، وبعدين فجأة بدأ يجري، بيفكر إنه هيشوفها قريب، وقلبه طاير من الفرحة.
بس…
"آسف يا أستاذ ميسون، بما إنك أول شاهد في القضية دي، مش هنقدر نخليك تقابل المتهمة حسب اللوائح!"
اتنين من الشرطة وقفوا فيديانتو بره الباب عشان الشغل.
من ساعه هندرا جوناوان، فيه ناس كتير بتعطله!
فيديانتو كشر وضغط على الغضب اللي جواه، وفتح بقه عشان يتنازل.
"أنا بس عايز أشوفها، حتى لو نظرة واحدة!"
فيديانتو شخصية مهمة في المدينة برضه. القضية دي مهمة أوي. واحد من الشرطة قال لازم يسأل لما فكر في الموضوع.
استنى بصبر، وحس إن ده كلام فاضي!
سيجينا هتسألها لو بتصدقه لحد ما تموت. إزاي ممكن تكون راضية تشوفه؟
أكيد هي عايزه تسمعه يقول الجملة دي بنفسه…
كل ما فكر في الموضوع، بيحس إن صدره بيورم. لو فيه أي حاجة، هتنفجر من صدره. مش قادر يستنى…
"أستاذ ميسون، المتهمة قالت، مش عايزة تشوفك تاني!"
لا، أنا لازم أشوفها. هشوفها تاني!
فيديانتو أسود في اللحظة دي، وحاسس بس إن صدره مليان بقطعة رصاص حية، وبيختنق.
"كدبتوا عليا، إزاي مش عايزة تشوفني؟"
جز على سنانه عشان ينكر، وزق الشرطة بقوة عشان يدخل، بس اتنين مسكوه.
"أستاذ ميسون، أرجوك متحرجناش!"
"عايز أشوفها، سيبوني!" فيديانتو صرخ زي الحيوان البري، بس مقدرش يتخلص من قيود الشرطة.
"سيجينا!"
"سيجينا، أنا مو شينج، أنا بره!"
"هما مش راضيين يخلواكي تشوفيني؟ مش مهم، مش هيقدروا يوقفوني!"
"سيجينا، أوعديني!"
محصلش أي رد على الصرخة اللي بتكسر القلب. استنى تلات أيام، زي ما استنى الجيل التالت والجيل التالت، بس عشان يشوفها.
بس اللي جاله بس أربع كلمات- مش عايزة تشوفك تاني!
أكتر حاجة كان بيخاف منها حصلت أخيرا!
فيديانتو فقد عقله تماما ولكم الشرطة. "مين أنت، ليه مش بتخليني أشوفها؟"
"شين زونج، لا!"
إيد وقفت قبضته في الوقت المناسب!
لف وراه، والمحامي اللي استدعاه ابتسم وذكره.
"دلوقتي، مش كويس إنك تدخل في صراع مع الشرطة عشان قضية مراتك!"
فيديانتو نزل عينيه وفكر شوية. عينيه المحتقنة بالدم أخيرا رجعت شوية نقاء. واضح إنه كان بيختنق، بس لسه نزل قبضته. المحامي شده على جنب.
"أهم حاجة دلوقتي إننا ننضف اسم مراتك، وأي حاجة تانية مش مهمة!"
فيديانتو هز راسه ببطء وشاف المحامي بيدخل الجناح.
……
الانتظار اللي ملوش نهاية هو أكتر حاجة بتوجع فيديانتو دلوقتي!
اتكى بقلق على الكرسي بتاعه، بيحاول يريح نفسه، بس مكنش عايز فيديوفانا تيجي.
"فيديانتو، بتدور كمان على محامي للقاتلة دي؟ أنت اتجننت! النوع ده من الناس، لازم تخليها تاكل سجن طول حياتها…"
"أمي!"
فيديانتو صرخ بعنف، والغضب اللي كان لسه مكبوتا نط تاني، وهو بيبص على فيديوفانا وهي بترتعش من الخوف.
بس بعدين غير الموضوع بصوت واطي، "كلمي تشن ما تيجي عشان تهتم بسيجينا!"
فيديوفانا مكنتش عايزة، وبدأت تهرب من الموضوع. فيديانتو كشر.
"في إيه؟"
"أنا… من كام يوم، بعت تشن ما!"
"إزاي بتطلبي…" فيديانتو كان عايز يصرخ في الناس تاني، بس لسه رجع كلامه، ومكنش عايز سيجينا اللي جوه تسمع عن طرد تشن ما.
"أيا كان اللي هتعمليه، اطلبي منها ترجع، وعايزها تهتم بسيجينا!"
الجملة دي مش عشان يناقشوا، بس عشان يدي أوامر!
فيديوفانا كشرت، ووشها نزل عشان تطلب من الخادم يحاول يفاوض.
"مش سهل نطلب من حد. هدور على ممرضة في الحال، وأنا متأكدة إن سيجينا هتكون "كويسة"!"
فيديانتو بص على فيديوفانا وهي بتحسب وتضحك. في النهاية، الأم والابن مرتبطين ببعض. هو عارف فيديوفانا بتفكر في إيه، وهو بيبص على إيه.
وشه فجأة اتغير.
"أمي، أنا مش مهتم باللي عملتيه لسيجينا قبل كده. من دلوقتي، اللي هتعمليه ليها، هأرجعلك أضعاف مضاعفة…"
لما سمعت كده، فيديوفانا وشها ابيض، وفيديانتو كمل بابتسامة.
"ابني، أنا!"
صوت فيديوفانا اكمش. "بتهددني؟" بتهدد نفسك عشان سيجينا! ! !
فيديانتو هز راسه بثبات، "أيوة!"
"مش بتتكلم بجد؟"
"لو حتى مهتمش بيا، جرب!"
فيديوفانا بصت على فيديانتو لمدة طويلة وهزت راسها بتأثر، "أنت اتجننت!"
اعتقدت إنها الحد الأقصى لفيديانتو إنه يفضل صاحي، ياكل أو يشرب لمدة تلات أيام، ويكون مش مهتم بموت فيتا ماريسا.
بس بعدين عرفت إن جنون فيديانتو كان غير متوقع!
فيديانتو نزل راسه وابتسم بمرارة. "لو اتجننت، ممكن أخلي سيجينا تسامحني. ياريت أقدر أتجنن على طول!"
للأسف، مبيقدرش يكون صاحي دلوقتي، وسيجينا رافضة تشوفه، وده بيوضح إنها معندهاش حنين ليه!
فيه إحساس وحش في قلبه!
بالتأكيد، المحامي فتح الباب وخرج وشكله حزين!
"أستاذ شين، القضية دي فيها مشاكل كتير. عايز تفكر إنك تقبل نتائج غير تبرئة؟"