الفصل 34 لا تتركني
الأمور مش زي الروايات والمسلسلات، اللي بتمر بفترات صعود وهبوط وبعدين تبدأ تتطور في اتجاه كويس.
فيدينتو بيقضي وقت أطول وأطول صاحي، وبيقدر يتكلم مع سيجينا في بعض الأحيان، وعدد الزيارات للمستشفى قل بشكل واضح.
رغم إن أمور الشركة لسه بتخوف وتموت، سيجينا بتحس إن الحياة كانت لطيفة معاها أوي ومش لازم تطلب أكتر من كده!
"استناني هنا، هجيب الدوا!"
وهي واقفة عند باب المستشفى، قالت لـ فيدينتو إنه ميمشيش في أي مكان وإنه يستنى عشان تجيب الدوا.
بس لما رجعت، مالقتش فيدينتو موجود!
اتوترت. فيدينتو دايما بيسمع الكلام ومش بيمشي، كانت خايفة إن الأشرار يكونوا أخدوه...
أفكار وحشة ماقدرتش تتحكم فيها، وبدأت تكلم هندرا غوناوان وهي بترتعش وطلبت منه ييجي يساعدها تدور عليه.
هندرا غوناوان شاف فيديو المراقبة عند الباب. فيدينتو مخرجش، شكله جوه المستشفى.
الاتنين بدأوا ينادوا ويدوروا. إيدين ورجلين سيجينا بدأوا يرتعشوا ومش قادرة توقف.
في اللحظة دي، حسّت إنها عمرها ما حست بالخوف قبل كده. كانت خايفة إن فيدينتو يختفي ومش هتعرف تلاقيه تاني!
عمرها ما حسّت إن فيدينتو مهم أوي كده. هو قدامها كل يوم. في بعض الأحيان بتتجاهله ويطلع عشان بس يحسّسها بوجوده.
دلوقتي بس حاسة كأنها فقدت كنز، وحاسة بتوتر شديد!
كانت بتعرّق وقلبها بيدق بسرعة أوي. كانت بتحاول تقنع نفسها إنها تهدى، بس لسه بترتعش ومش قادرة توقف.
هندرا غوناوان فجأة صرخ، "أهو!"
بصت، وحست إنها مش قادرة تشوف كويس للحظة.
في نهاية خط البصر، كان فيه راجل واقف، ملامح وشه مش واضحة، غمضت عينيها عشان تشوف كويس. طلع فيدينتو فعلا!
وكمان في ممرضة حواليه!
جريت عليه و فيدينتو بصلها وهو بيضحك. "سيجينا!"
بصت عليه وهو لسه بيضحك، اتعصبت ومسكت فيه. "رحت فين؟ أنت عارف إني كدت أموت من الخوف بسببك!"
فيدينتو عبّس وبقى زعلان أوي ومش عارف يتكلم. سيجينا بصت عليه كده ومارضييتش تتكلم معاه تاني!
بس مسكته جامد، مسكته بكل قوتها.
"ماتسبنيش... ماتسبنيش!"
مع دموع كادت تكون بتترجاها.
هندرا غوناوان شاف المنظر، وحس إنهم فعلا مش أصحاب، ده أكيد كانوا أصحاب في حياة سابقة، وفي الحياة دي بيكملوا عذاب بعض!
الممرضة الصغيرة اللي جنبه فتحت بوقها في اللحظة دي. "شفتيه واقف لوحده هنا. لما سألته، قال إنه فاكر المكان ده وإن سيجينا مستنياه هنا!"
"أنا افتكرت إنه هايتجنن لوحده، وخفت عليه، فقعدت أستناه معاه هنا..."
سيجينا سابت فيدينتو. فيدينتو بص على الأرض وقال مش متأكد، "سيجينا، هنا، أنا فاكر..."
سيجينا مش فاهمة، هندرا غوناوان فجأة فهم.
"أنت نسيت! ده الوقت اللي أنت و حماتك جيتوا تكشفوا والدنيا كانت زحمة وناس كتير بتتفرج..."
الوقت ده؟
سيجينا بصت حواليها. المكان كان هنا فعلا. بصت لـ فيدينتو، فيدينتو عبّس وكأنه بيحاول يتذكر.
سيجينا بكت من الفرحة. "هو فاكر، هو فاكر!"
ده بجد... بجد بيفرحها أوي!
في اللحظة دي الممرضة الصغيرة قالت بخجل، "دكتور تشين، اسمي شيا يوهونغ! هل... فاكرني؟"
هندرا غوناوان رمش بعينه عشان يبين إنه مش فاكر حاجة خالص.
شيا يوهونغ ابتسمت بحرج. "أنا حضرت المحاضرة بتاعتك. أكتر من 1000 شخص، عادي إنك متفتكرش!"
شاف هندرا غوناوان بيبصلها، كأنه لسه بيفكر مين دي اللي زي القطة والكلب، شيا يوهونغ بسرعة كملت.
"أنا شايفاك كويس..."
سيجينا ما استغربتش إنها شافت النظرات اللي بتدفي القلب. ده إعجاب البنت، برائتها، جمالها، وشغفها زي الفراشة اللي بتروح للنار.
كأنها شافت نفسها في الأيام دي.
فجأة ضحكت، "فجأة لقيت إنكم لايقين على بعض!"
بتقول اللي بتقوله.
يا للحياء!
يا للعار!
بصت لـ هندرا غوناوان وهو بيبصلها وبيعيب عليها كلامها اللي مالوش معنى، شرحت ببراءة، "أنا أقصد الاسم. بص على قوس قزح بعد المطر في الصيف، مش بيبقى مشمس؟"
أوه؟
ده اللي قصدته. هندرا غوناوان اتكسف!
ووش شيا يوهونغ اللي بيفتن هو قوس قزح حقيقي بعد المطر. منور أوي لدرجة إن الناس مش بتقدر تحول عينيها. هندرا غوناوان فجأة سمعها.
القلب... صوت ضربات القلب!