الفصل الثالث: لماذا لا يتم الطلاق؟
"فيدانتو، قالت إنني كنت طرفًا ثالثًا..." صرخت فيتا ماريسا على فيدانتو.
"هل أنا مخطئة؟ بمجرد أن مات زوجي، كان متورطًا مع فيدانتو، وليس طرفًا ثالثًا..."
با!
سيجينا غبية شوية، الدم بينزل من زوايا فمها!
ويد فيدانتو لسه في الهوا!
"سيجينا، إيه اللي يخليكي تقولي إن فيتا ماريسا طرف ثالث؟ متنسيش، إنتي اللي فرقتوا بيننا، فيتا ماريسا اتجوزت تشين دا، وبعدين اترملت وهي صغيرة. إنتي اللي تسببتيلها في البلاوي دي بنفسك. تستاهلي!"
سيجينا بصت لفيتا ماريسا وهي بتنط على كتف فيدانتو، بتحاول تفتح عينيها على وسعها.
خايفة تتهور، صرخت!
مكنتش عايزة تعيط أو تظهر لفيتا ماريسا إنها بتضحك عليها.
"ها، عندك حق، أستاهل! عشان كده بتتنمروا عليا!"
ضحكت وغطت على قوتها بالضحك، بس مكنتش عايزة فيديفانا تضربها تاني.
"بتضحكي على إيه؟ إنتي، يا امرأة سيئة، تستاهلي الجزاء، بس بيوصل لعيلة ميسون بتاعتي. مش قادرة أخلف ولد وأكسر سلالتي في عيلة ميسون!"
راس سيجينا بتزن، وحست بس بس ببهيمة محبوسة بتحاول تفلت من القفص.
"الوقت جه عشان فيدانتو ياخدك!"
القفص اتفتح بمخل!
"أنا عذراء، ومش هخلف إلا لما أخلف عيال!"
مقدرتش تمسك نفسها وصاحت، بس فيتا ماريسا دخلت بهدوء.
"عذراء؟ اومال إنتي قلتي قبل كده إنك خلفتي عيال من فيدانتو؟!"
فيديفانا افتكرت وقالت، "عذراء! باه! مين يعرف إذا كانت حامل برا وعملت من ابني أب رخيص!"
كان فيه ناس كتير في المستشفى، والناس اللي بيحبوا يتفرجوا على المشاكل اتجمعوا.
فيديفانا اتحمست وبدأت تعيط. "خلاص، أنا بستنى منها حفيد، بس بقالي تلات سنين مش حامل. قولت لها كلمتين وصاحت عليا..."
سيجينا بقت أكره ممثلة للزوجة السيئة في عيون الصينيين، اللي مبتطيعش أخلاق الستات وبر الأم لأمها.
الكل بيشاور عليها، بيحتقروها، بيبصوا لها باستحقار، بيضحكوا عليها، بيتعاطفوا معاها، كل أنواع النظرات.
كأنها اتجردت من ملابسها ووقفت في النص، عاجزة وضايعة.
هزت راسها وقالت أنا مكنتش، بس الكل بيتهمها ومحدش بيصدقها.
بصت على فيدانتو بيأس، كان بره الزحمة، ماسك فيتا ماريسا وبيشمت فيها، وبنظرات باهتة.
زي واحد معدي.
جريت تمسك دراعه وصاحت وسألته، "إنت على طول عارف إن أمك بتجبرني على موضوع العيال. إنت واضح إنك عارف إني لسه... ليه ماوضحتش؟"
"ليه؟!"
هزت فيدانتو بيأس لغاية ما مفاصل إيديه ابيضت. بس طلبت منه يقول كلمة واحدة، يكفي كلمة واحدة.
متسيبهاش تواجه العالم كله لوحدها!
"إنت عارف يعني إيه تكون مظلوم؟"
"عايزة إيه تاني أقوله؟"
عيون فيدانتو كانت باردة، نحيفة، ولامبالية.
سيجينا فجأة سابت، وخدت كام خطوة لورا، وهزت راسها بعدم تصديق.
دي الشخص اللي بتحبه!
مقلتش حاجة، معملتش حاجة، خلت قلبها يتمزق ويحرقها.
سيجينا، بصي، ده الشخص اللي بتحبيه؟
قعدت على ركبها بضعف، ماسكة راسها وبتكلم نفسها.
"إزاي قدرت... إزاي قدرت أحب واحد زي ده؟"
......
الإثارة خلصت، وبقي بس إن الدنيا بتتغير.
"سيجينا!"
لفيت ببطء وشاب وسيم جه ناحيتها.
إنه هاندرا غوناوان!
عيلتي سونغ وكين عملوا صداقة كويسة. هي وهاندرا غوناوان كانوا أصحاب طفولة. من غير فيدانتو، هاندرا غوناوان كان ممكن يكون مصيرها.
للأسف، مفيش لو.
"شفتي كل حاجة، سيجينا. الموضوع كله كده. ليه متطلقش؟"