الفصل 24 فيدينتو، أكرهك!
"مرحبا يا سيد ماسون، أنا محامي الآنسة سيجينا، عشان أخلص إجراءات الطلاق!"
فيدينتو كان مكشر وراقب الطرف الثاني وهو بيطلع الأوراق ويحطها على مكتبه واحدة ورا الثانية.
"الآنسة سونغ قدمت طلب طلاق رسمي في المحكمة اليوم. بعد يومين، يرجى الحضور في الموعد المحدد..."
قبل ما الطرف الثاني يخلص كلامه، فيدينتو مسكه من ياقته وعيونه ولعت غضب.
"إنت إيه، أنا مش موافق على الطلاق! إطلع بره!"
رماه، بس المحامي شكله كان مجهز نفسه كويس، واتكلم بثقة.
"آسف يا سيد ماسون، دي مش مسألة موافقتك أو لأ! على حد علمي، الآنسة سيجينا لسه عذراء، وده معناه إنكوا ما نمتوش مع بعض بقالكوا تلات سنين. وده ماشي مع قانون الزواج. سنتين انفصال بتعتبر طلاق بحكم القانون..."
فيدينتو قعد مصدوم.
"يعني، لو الآنسة سيجينا ما رجعتش في كلامها، المحكمة هتحكم بالطلاق بدون شروط..."
"إقلع!"
بانج!
شاشة الكمبيوتر وقعت على الأرض واتكسرت. فيدينتو ما ارتاحش، وراح مكسر الزرع اللي على الطاولة على الباب.
المحامي خاف وهرب!
قعد هناك بيلتقط أنفاسه بعد ما كسر كل اللي في إيده.
فجأة انفجر ضحك.
دموع الضحك نزلت!
سيجينا، إنتي جامدة، إنتي جامدة!
عايزة تطلقي مني بجد لو حطيتي الخطة دي؟
معقول... مش عايزاني؟
حط إيده على عيونه اللي بتولع ودموعه نزلت.
......
أول مرة من أيام، فيدينتو رجع البيت.
زي الأسد الهائج، دخل أوضة نوم سيجينا من غير ما يستأذن.
سيجينا سمعت الصوت، وكأنها لسه مخلصة حمام، شعرها لسه بينقط مية، بينزل على كتفها لحد الفوطة اللي على صدرها...
فيدينتو بلع ريقه وحس إن جسمه كله اتشد فجأة من الألم.
دلوقتي، كل الغضب اتحول لرغبة، وزادت حرارته!
"سيجينا، بجد عايزة تعملي كده؟"
سيجينا عرفت هو بيتكلم عن إيه وقعدت بهدوء على طرف التسريحة، بتمسح شعرها وفتحت بوقها.
"أنا بس عايزة طلاق!"
كلمة طلاق خلت عيون فيدينتو تحمر، وراح ساحب سيجينا. "أنا بقولك، مش هطلق، ولا تفكري في الموضوع!"
سيجينا بتصارع عشان تتخلص من الألم، بس مقدرتش تتخلص من قوة الراجل. في النهاية ضاقت عيونها.
في الأيام دي، أول مرة تتكلم فيها، بتجيب معاها إحساس.
"إنت مش هتمشي برضه عايز تمشي! ما تنساش، أنا لسه عذراء، إحنا في الحقيقة مطلقين!"
لما سمع الكلام ده، فيدينتو وشه بقى أسود.
سيجينا ابتسمت بسخرية، "متوقعتش يا فيدينتو، إنك عايز تحافظ على عذريتي وتخليني أخسر، بس في النهاية، بقت ميدالية طلاقي!"
السخرية في عيونها كانت واضحة، وقلب فيدينتو اتحول لرماد.
طلع في النهاية، هو اللي حفر حفرة لنفسه!
"سيبني!" سيجينا رمت نفسها وأدت أوامرها بوقاحة.
"أنا هنام، لو سمحت إخرج!"
فيدينتو بصلها كأن محدش شايفها، بتمسح المية وبتدهن كريم، زي أي مرات بتعمل، وبعدين راحت على السرير واستنت جوزها ينام.
بس، بعد يومين، البني آدم ده مابقاش ملكه!
بس هو... مش قادر يسيبها بسهولة!
باندفاعه سحب سيجينا، وتجاهل صرختها، ورماها على السرير مباشرة وقفز فوقها.
أكل، كاد يعضها!
ضربته جامد وعضته، بس الفرق بين الراجل والست خلى عينيه تحمر وفقد عقله!
فيدينتو قام على ركبه وأعلن إعلان قوي!
"سيجينا، مش فيلم؟ أنا بوظته، شوفي إزاي هتقدري تطلقي؟"
هي فهمت في النهاية...
"إنت انفجار عنيف في الزواج، هكرهك!" صرخت واتهمته، بس مقدرتش توقف عدوانه الجامح!
لما سمع الكلام ده، قلبه ألمه، وضغط على أسنانه بعنف، صوتها بالألم راح.
كان حزين جداً، بس هي عارفة إن قلبه كان ألمه أكتر منها بعشر مرات؟
هو بالفعل بيتنازل. مفيش مبدأ للتنازل. هو حتى مابيرجعش البيت. ليه لازم تكون وقحة كده؟
لما فكر فيها بقى أكتر وقاحة، وطلع دم العذرية اللي صبغ الملايات البيضاء، بغض النظر عن شبابها، بغض النظر عن ألمها، ليها مرة ورا مرة!
مفيش نهاية للأفكار اللي بتستحم. الاتنين مدمنين على علاقة الحب دي ومش قادرين يصحوا...
هي بكت!
"فيدينتو، أنا بكرهك!"
هو بيضحك!
"اكرهي، بما إنك مش بتحبيني، اكرهيني!"
بجد، حتى لو بتكرهه، أكتر حاجة بيخاف منها إنها مالهاش حب ولا كره ليه، إيه السبب اللي يخليه يشوفها؟