الفصل الرابع: الحقيقة على وشك الظهور
هندرا غوناوان مسكها من كتفها وهزها وعيونه مليانة غضب بيكره الحديد وما بيعملش ستيل.
سألت نفسها، إزاي قدرت تصمد بعد ثلاث سنين؟
"أنا بس عايزة أشوف تعبير وشه في اليوم اللي الحقيقة تطلع؟"
سعيدة، متفاجئة، خايبة الأمل أو ندمانة، ندمانة، ولا حاجة تانية؟
الإيمان ده هو اللي سندها لحد النهارده.
"المشكلة إن الجواب ضاع، الفيديو اتمسح خالص، الناس اللي ليهم علاقة عندهم حجج، ومفيش دليل لصالحك. لسه مش عايزة تستسلمي بعد ثلاث سنين تحقيق؟"
"لا، مستحيل!" حتى عشان تشوف فيديانتو يتخبط في وشه، لازم تصمد للنهاية!
هندرا غوناوان بص عليها في صمت نص يوم. "يلا بينا، أنا هوصلك!"
......
فيديانتو رجع بدري النهارده. كان فاكر إنه هيكون سعيد إنه ينتقم من سيجينا النهارده، بس ما توقعش إن شكلها الوحيد والمسكين ده يفضل يتردد قدام عينيه، فراح البيت متضايق وخلاص.
بالصدفة خبط في هندرا غوناوان وسيجينا وهما نازلين من الأتوبيس.
عيونه اتغيرت فجأة وبقت مشوشة.
"سيجينا، لقيتي فريسة جديدة بسرعة كده؟"
فريسة؟
وش سيجينا اللي كان محتار، بقى شاحب فجأة.
كان بيلمح إنها سهلة، وحتى هندرا غوناوان سمعه.
"سيجينا، فاكرة إنه هيصدق واحد زي ده حتى لو الحقيقة قدامه؟"
عيون هندرا غوناوان زي ما هي. لازم تصحي تاني. كفاية عناد.
هي عايزة، بس صعب.
هندرا غوناوان أشار لها عشان تروح الأول، عشان ميتورطش ويوصخ نفسه، بس هو ما رضيش إن فيديانتو يمشي قدامه.
"دكتور تشين، المستشفى فاضية أوي لدرجة إنك عندك وقت توصل مرات ناس تانيين البيت؟"
هندرا غوناوان مش أهبل. "بالمقارنة مع شين، دايما عنده كونغ فو وبيروح مع مرات ناس تانيين المستشفى كل شوية؟"
قلب سيجينا مكتوم وموجوع. النهارده، كلام هندرا غوناوان دايما بيوجع القلب شوية!
"مش دورك تتدخل في مشاكل عيلتي!" فيديانتو اتعصب من الإحراج ومسك ياقة هندرا غوناوان.
"أنا معرفش، الست دي إيه بالنسبة لك؟"
هندرا غوناوان دافع عن سيجينا. فيديانتو لسه ما فهمش الإحساس المر اللي في قلبه، وسحب سيجينا باندفاع.
إعلان قوي عن الملكية، بس اللي تقدر تقوله، بجد بيجيب القشعريرة.
"هتعمل إيه بالدكتور تشين ده، هتقول حمل ولا نظام جديد؟"
ده... كتير أوي!
قلب سيجينا كأنه اتعصر جامد، وعيونها اللي بتوجعها ضاقت. لتلات سنين، مسك الموضوع، بس رفض يواجه مشاعرها ناحيته.
حاولت تثبت صوتها وسألت.
"مش هتصدق أي حاجة أقولها طول ما الحقيقة ما طلعتش؟"
فيديانتو عمل همهمة باردة!
"فيديانتو، لو..." بصعوبة ضغطت على حلقها وعيطت، "لو في يوم، عرفت إني مظلومة، هتندم على اللي عملته؟"
فيديانتو ضيق عينيه وشاف دموعها في عينيها، بس كانت عنيدة ورافضة تعيط.
"هيحصل؟"
سألت تاني، وفيديانتو عبس. في التلات سنين اللي فاتوا، عمره ما فكر إن سيجينا ممكن تكون مظلومة.
لأن الحقايق الصعبة موجودة.
بس دلوقتي سألته لو هيندم، ووشه الصغير اللي تعبان كان مليان أسى.
تردد لحظة.
هندرا غوناوان بص على عناد سيجينا وفجأة رفع صوته.
"فيديانتو، ده الجواب اللي سيجينا كتبته السنة دي."
الراجلين بصوا لورا في نفس الوقت وشافوا هندرا غوناوان ماسك ورقة وبيقولها بثبات.
"سيجينا قالت إنها ما كتبتش الجملة الأخيرة. روحوا اعملوا تحديد لخط اليد والحقيقة هتظهر على طول!"