الفصل 21 هل ستأتي إلى المنزل معي؟
في يوم المحاكمة.
ظهر فيديانتو كشاهد. بص على سيجينا من بعيد، عيونه فاضية وبتتفرج على الفراغ.
فجأة، اتلسعت من النظرة دي وحسيت بألم في قلبي!
مش فارق معاها، مش فارق معاها النتيجة إيه خالص.
ولا فارق معايا أنا كمان!
"السيد ميسون!" سأل المحامي المعارض ببرود، "قلت إنك شفتي المتهم بيطعن الضحية بالسكين؟"
رجع عقله وشدد كلامه، "أنا بس شفتيهم هما الاتنين ماسكين سكاكين، بس مشوفتش الطعن!"
"السيد ميسون، اعترافك مش منطقي. بما إنك أنت والضحية متجوزين، ممكن أفكر إنك متحيز. مع كامل احترامي، بفكرك إن الاعترافات الكاذبة بتودي على السجن!"
فيديانتو ما اتخضش من كلام المحامي. اتكلم ببطء، وصوته كان كله غاز، كأنه عاوز كل الناس تسمعه.
"كل اللي يعرفوني ويعرفوا مراتي يعرفوا إن جوازي منها مش بمزاجي. من تلات سنين، هي اللي أجبرتني أتزوج منها بحمل كدب. شايل منها حقد. بعذبها بقالي تلات سنين، ومفيش ولا يوم مابتمناش موتها..."
وقف شوية، بص لـ سيجينا، بس شاف عيونها.
هي بتسمعه.
محسش بنفسه في لحظة من الإثارة، بس اللحظة اللي بعدها سيجينا دارت وشها بعيد بهدوء.
زي ما حصل من شوية، مجرد عيون اتقابلت بالصدفة!
حبس وجع قلبه وكمل كلامه.
"لو اعترافي فيه أي مشاعر شخصية، يبقى المفروض أصر إنها هي اللي قتلت الموهوب. أنا بس شفتي فيديو المراقبة كامل بتاع اليوم ده عشان أعمل الاعتراف. إيه هي الحقيقة؟ محتاجين قاضي عادل عشان يحدد مين اللي قتل!"
لما الفيديو اشتغل، ظهر وش فيتا ماريسا المفترس.
فيتا ماريسا، اللي كانت قاعدة على طاولة الاستماع، بصت على فيديانتو في رعب. مش اتمسح؟
إزاي... إزاي لسه موجود؟
فيديانتو رسم ابتسامة، الابتسامة ما وصلتش لآخر عيونه، كأنه مستني منها النظرة دي.
فيتا ماريسا انفعلت وبدأت تمزق مظهرها اللطيف تماماً.
"ده كدب، ده اللي هما عملوه، ده..."
بس محدش صدقها، والكل افتكر إنها غضبانة من الإحراج وإنها جبانة نطت من فوق الحيطة!
ده اسمه جزاء؟
......
نتيجة المحاكمة، اتعلنت في المحكمة!
جات الكلمة الأخيرة!
كان فيه ضجة كبيرة في المحكمة. شوية ناس كويسين فرحانين بالنتائج الكويسة، وشوية بيلعنوا الناس الوحشين عشان ما ماتوش موت طبيعي.
الجمهور كان متحمس.
بس سيجينا، اللي خرجت بهدوء من المحكمة، وقفت على السلالم وبصت للسما.
لا حزن، ولا فرح.
زي ما يكون كل اللي حصل من شوية مالهوش أي علاقة بيها!
لما شافت هاندرا غوناوان ركن عربيته تحت، سيجينا كانت هتمشي، وفيديانتو طلع بسرعة من حلقة المراسلين ولحق بيها.
"سيجينا!"
سيجينا وقفت وبصت وراها. "جاي تسمعني أقولك شكراً؟ شكراً!"
هزت راسها بأدب ودارت وشها.
"سيجينا..." قال فيديانتو بصوت عالي، مع شوية توسلات مش مفهومة.
هو مش عاوزها تشكره، هو بس عاوز يشوفها ويتكلم معاها. عنده كلام كتير يقوله وحاجات كتير يعملها معاها، بس لما كانت هتمشي مع هاندرا غوناوان، عقله كان في حالة فوضى.
سيجينا استنت، شكلها ما كانتش طايقة، وهو اتكلم في رعب.
"أنا... أنا بس عاوزك تروحي البيت؟"
"أروح البيت؟"
"أيوه، روحي البيت!" هو وعيلتها ما كانوش أبدًا في حالة قلقانين إنهم يروحوا البيت أكتر من اللحظة دي، زي ما يكون طول ما سيجينا رايحة البيت، تقدر تثبت إنها لسه بتاعته ومش هتروح في أي مكان.
سيجينا كشرت. شكلها اتفاجئت من كلامه. كان هيبدأ يقنعها تاني لما هاندرا غوناوان كان خلاص اتكلم.
"سيجينا، لسه عاوزة تروحي البيت معاه؟" عيون هاندرا غوناوان، أنت مجنون؟
فيديانتو كان قلقان. "هي مراتي، أكيد المفروض تروح البيت معايا!"
"هو ده اللي قلته، بس ما شوفتكش بتعاملها كأنها مراتك!" بق هاندرا غوناوان دايماً قديم!
بتوجع!
أخيراً، نزل نفسه وطلب منها، "سيجينا، تعالي معايا البيت، هتعملي كده؟"