الفصل 25 مؤتمر صحفي للطلاق
اليوم اللي بعده.
فيديانتو صحي وهو تعبانان و بردان.
لما بص حواليه، لقى قطع من الهدوم مرمية على السرير و حواليه. على الملايات البيضا زي التلج، لون أحمر فكروا إنه… هو اللي أجبر سيجينا عليه لأول مرة بالليل!
هي قالت إنها بتكرهه!
قام في حالة رعب و بص في كل مكان. مفيش لا حمام ولا أوضة نوم. لما حب يطلع، لقى ورقة على مقبض الباب.
لما تشوفها، قلبك هيموت من الحزن!
"النهارده، يا مؤتمر طلاقك يا حفلة وداع لجسمي، براحتك!"
رجع كم خطوة في حالة رعب و مَقَعَدش غير على السرير.
عقلي فاضي خالص!
هي بجد بتكرهه عشان هو أجبرها غصب عنها!
يعني حتى لو هتموت، لازم تطلق منه؟
بص لفوق و ضحك على نفسه. "تمام أوي، زي ما توقعت!"
نجح إنه يخليها تكرهه، نجح إنه يبعدها خالص، و نجح إنه يغرق نفسه في طريق مسدود.
لا يعرف يتقدم و لا يتأخر!
يا يشوفها بتموت يا يطلقها!
و هو اختار الأخير، مع إنه عارف إنها بتهدده و مش هتموت بجد، بس هو أخد الموضوع بجد زيادة عن اللزوم و ما قدرش يخاطر بحياتها!
عشان كده، ملهوش إلا اللي هو عايزه…
......
المؤتمر الصحفي الخاص بالطلاق.
فيديانتو قاعد على ترابيزة الصحافة، و أسئلة الصحفيين اللي زي العصافير خنقته.
"ليه مش شايف مراتك؟"
"هل طلاقكوا عشان مراتك عمرها ما حملت؟"
بانج!
الميكروفون بتاع فيديانتو وقع منه بالغلط، و كده قدر يقطع فضول الصحفيين.
فيديانتو استنى بقلق. على أي حال، حس إن سيجينا أكيد هتيجي النهارده.
هو عايز يشوفها، عايز يعتذر، عايز يطلب منها تسامحه!
السخيف إنه عمال يتوسل إليها تسامحه، و هي بتكرهه أكتر و أكتر!
في اللحظة دي، مكان الاجتماع الساكت فجأة بقى فيه ضجة، و الكل بيبص على الباب.
هو كمان بص، و ظهر شخص عند الباب.
كانت بظهرها للشمس و ما قدرش يشوف ملامح وشها كويس. في النفس المذهل للناس كلها، هي جاية بالراحة.
لغاية ما وقفت قدام فيديانتو.
أخيراً لقى نفسه بياخد نفس!
عمره ما عرف إن سيجينا ممكن تبقى حلوة كده!
غمض عينيه و بص كويس، كانت حاطة ميك أب خفيف النهارده، و كشف عن انحناءات الفستان اللي ضيق على جسمها.
بالصدفة، لمست شوية من شعرها المنسدل، و كان فيه ألف نوع من المشاعر بين حواجبها و عينيها. رفعت إيديها و حركت رجليها، و ده كله كان بيخطف الأنفاس.
الحواجب، العيون، هما اللي هتحركهم!
ليه ما لاحظش قبل كده؟
قلبه اتعصر، و سيجينا مشيت جنبه و قعدت على الميكروفون.
لسه هتبدأ تتكلم، اتقطعت عليها الكلام من أسرع صحفي؟
"ليه اتطلقتوا؟ هل عشان أجبرت على الزواج و أنت حامل قبل كده؟"
"معلش، هل كنتِ حاملة بجد؟ مين أبو الطفل؟"
"الإشاعات بتقول إنكوا مش متجوزين، هل ده بسبب الخطاب بتاع السنة دي؟"
واحد ورا التاني ضغط بحدة، و خلا سيجينا شاحبة.
هي عارفة إنها هتواجه الموقف المحرج ده النهارده. و مع إنها كانت مستعدة في قلبها، بس لسه حاسة بالإحراج لما واجهته بجد.
زي جرح مؤلم اللي وقف ينزف أخيراً و بقى كافيه، بس دلوقتي اتقطع بحدة و اتعرض للشمس عشان الناس تعلق عليه و يبقى بقعة على الأسنان بعد العشا!
من تلات سنين، هي اتجوزت فيديانتو بغضب بسبب الحادثة دي. بعد تلات سنين، هي هتسيبه و لسه مضطرة تشيل سمعة زي دي اللي متتحملش!
الأظافر بتتحفر في كف الإيد بعمق. بس الألم هو اللي بيصحيك و ميخليش عقلك ينهار!
هي جت النهارده عشان الطلاق. طول ما هي بتنجو من اللحظة دي، يبقى هتنجح!
"كفاية!"
بصوت عالي، بصت فوق في مفاجأة و شافت فيديانتو ماسك الميكروفون و بيبص على الصحفيين، زي آكل لحوم البشر.
"هي مظلومة. هي اللي مكتبتش الخطاب. أنا عارف إنها بريئة!"
بس، الصحفيين اللي بيلعبوا و بيحوروا، ما اقتنعوش.
"لو بجد بتصدق إنها بريئة، ليه الطلاق؟"
فيديانتو مابقاش قادر يتكلم. بص على سيجينا. صح، ليه بيطلقها؟
بالواضح هو ماكانش عايز يطلقها و هو بيموت، و على أي حال، هو عقد مؤتمر الطلاق ده!
سخيف و مهزلة، بس لازم يمشي مع القصة!
وش فيديانتو كان ضعيف، و الصحفيين بدأوا جولة جديدة من التقطيع و العقاب، و ده كان مزعج زي سوق الخضار!
لما سيجينا كانت عايزة تتكلم و مابتقدرش تدخل خالص، صوت هندرا غوناوان طلع!
"سيجينا بريئة، عندي دليل هنا عشان أثبت!"
الكل مشي مع الصوت و سيجينا بصت على هندرا غوناوان. هو مسك شوية ورق في إيده. أول واحد كان شكله مألوف أوي...
كان الخطاب اللي هي كتبته بنفسها في السنة دي!
عقلها فضي في لحظة!
الخطاب مع… هندرا غوناوان؟