الفصل الثالث عشر: القتل مدى الحياة!
صُدمت.
أيوه، شاف بعينه هالمرة. كيف ممكن تقنعه إنها ما كانت تبي تقتل فيتا ماريسا؟
كيف تقنعه إن فيتا ماريسا هي اللي سوتها.
حتى هي حست إن شرحها ضعيف وما عنده قوة!
أخيرًا، استسلم من الشرح وسأل بيأس: "إذا قلت إني بريء، بتصدقيني؟"
"اسكتي!" فجأة، صرخ فيديانتو، ونظرته باردة من آلاف الأميال.
"بطلِ تدافعين، لا تخليني... أحتقرك!"
النظرة ذي أجبرت سيجينا إنها تقوم وتمسكها، صاح فيديانتو!
"لا تقربي!"
سيجينا عضت شفتيها بحزن وهي تناظر فيتا ماريسا بين ذراعيه.
يا رب، بس كنت أكرهها قبل، بس الحين أشوفها بلا.
هل هو... كرهها تمامًا؟
وبناءً على كلامها، سكتت عن الكلام.
لكن، حزن فيديانتو كان لا يُحتمل. يا رب، كم تمنيت إنها تدافع عن نفسها زي قبل، بس شكلها كان زي الموافقة ضمنيًا!
بس ما كان عندي الشجاعة إني أسمع دفاعها. كنت خايف أسمعه. صورتها في قلبه صارت أسوأ وأسوأ!
قلبه مليان مرارة، وضحك بمرارة.
"ظنيت إنك تغيرتي، ظنيت إني فهمتك غلط، حتى رحت أتحقق من الرسالة حقت هذيك السنة..."
فجأة، رفعت سيجينا راسها، وصوتها يرتجف.
"رحت... تتأكد؟" هو اللي رفض حتى يلقي نظرة، بس الحين يبادر بالتحقق. هل هذا يعني...؟
كتمت الفرحة المفاجئة بصعوبة وحبست نفسها...
أومأ فيديانتو بمرارة.
"أيوه، رحت أتحقق! طلبت من ناس يلاقون طريقة يسترجعون فيها كل الفيديوهات ويدورون على الشهود ذوي الصلة في هذيك السنة. حتى لو تركوا وظايفهم، بروح أشوفهم شخصيًا..." نظر إليها بوجه مشرق بسبب كلامه، بس كل ما قال أكثر، زاد إحساسه بالبؤس في قلبه.
"بس سيجينا، إيش سويتي؟ خليتيني أحس إني غبي، أحاول بغباء إني أثبت براءتك، بس انضربت على وجهي!"
"أنتِ... ليش... تبغى تتأكد؟" اشتكت، واختارت تتجاهل اتهامه. بس كانت تبي تعرف إذا كان السبب اللي خلاه يسوي كذا هو اللي كانت تفكر فيه لمدة ثلاث سنوات...
وهو يناظر الشرارات في عيونها الخافتة، عرف إيش تبي تسمع. بوضوح ما كان يبي يقولها عشان تفخر، بس ما قدر يمنع نفسه من الاعتراف.
"ليش؟ لأن لما امرأة قاسية كانت منسدحة في المستشفى وحياتها وموتها مجهول، اكتشفتي إني ما أقدر أعيش بدونها!"
وهو عارف إنها أفيون، ما يقدر يفلتها لما يلمسها، بس مستعد يشربها، بس ما يقدر يصرخ بسبب الألم.
انظر إليها وهي تبتسم على طول بعيونها اللي زي الهلال، وكأنه امتلك العالم كله، بس الابتسامة جرحت عيونه.
"أنتِ فخورة مرة؟ أنتِ سعيدة مرة؟ سيجينا، تعرفين؟ أكثر شيء يندم عليه في حياتي هو... إني حبيتك!"
بس خلاص حب، ما يقدر يستسلم!
غمض فيديانتو عيونه بألم ونزلت كم قطرة من الدموع.
سيجينا ما سمعت كلامه. عقلها كان مليان بحبه لها. بدت كأنها تبكي وتضحك، وقلبها راضي كأنها تمشي فوق الغيوم.
"بكلماتك، أنا ميتة... وراضية!"
كنت أعرف إنها بتفخر، بس هل تدري قديش هو يتألم الحين؟ ما قدر فيديانتو إلا إنه يطعنها بالكلمات.
"تستاهلين الموت، اقتلي عشان حياتك، أنتِ تقتلين الناس، دائمًا لازم تدفعين الثمن!"
كأن الكلام سحبها من الغيوم، ووقعها في الجحيم، وتحرقت بالنار الصناعية.
الأطراف والعظام تحرقت، والأعضاء الخمسة والستة كلها ألم!
أومأت بابتسامة.
"... أيوه، قتل مقابل الحياة!"
المرتين رجعوا ساكتين.
الدكتور وصل.
في غرفة حرب وقاحلة، تركت سيجينا لوحدها، منهارة وجالسة هناك.
عيونها ذابلة وشكلها كان وحيدًا وبائسًا للغاية. أخيرًا، أتى فيديانتو.
صُدمت قليلًا. "ما لحقت؟" ألا تقلق على فيتا ماريسا؟
نظر فيديانتو إليها من فوق، وعيونه عميقة وصعب فهمها. "الشرطة بتوصل قريب!" بس هو كان يبي... يشوفها مرة ثانية!
فجأة، استوعبت سيجينا وأومأت.
"أيوه، لازم تراقبني عشان ما أهرب!"
نظر فيديانتو إليها وهي تنتظر الموت، وقلبه مليان مرارة لا توصف. كانت تبي تقول شيء، بس حست إن ما فيه فايدة تقول أي شيء.
فكرت لمدة طويلة قبل ما تتكلم، "إذا ماتت، يمكن..."
في الواقع، كان قلقان مرة وما قدر إلا إنه يلومها. ليش قتلت ناس؟
ألا تدري إن هذا بيجرحه؟
أنا فعلًا أكره نفسي لأن ما لي قيمة. أنا عارف إنها قاسية، بس قبل شوي كنت أفكر كيف أنقذها!
سيجينا ما شافت تورطه وضحكت على مضض. "أنا عارفة، قتل الناس يدفعون عن حياتهم!"
هذا هو مرة ثانية!
خانق فيديانتو اللي كان على شفتييه.
صمت محرج!
"يا مُو شينغ~"
فجأة، أصدرت سيجينا صوتًا، وقطعت الصمت في اللحظة.
بمجرد ما فتحت فمها، صوتها كان مبحوحًا. سعلت بلطف وراقبت فيديانتو ينظر إليها. ابتسمت بنعومة وسألته بشوق.