الفصل الحادي عشر: يمكن للعاهرة أيضًا أن تقيم قوسًا تذكاريًا
"... أيش؟" فيتا ماريسا تراجعت شوي، وعيونها بتلمع.
سيجينا شكلها ابتسمت. "إذن، راح أعرف مين اللي لعب بالرسالة!"
"تبغين تعرفين... مين هو؟"
فيتا ماريسا نفضت سيجينا بعيد، وصدرها بيتحرك. سيجينا ابتسمت وغيرت الموضوع.
"وين جون الصغير؟"
"ليش تسألين؟" فيتا ماريسا ردت بشكل تلقائي، وهي مو عارفة ايش بتلعب سيجينا.
سيجينا ضربت شفايفها بشويّة انفعال. "فاجأني أعرف إن جون الصغير هو ولد فيديانتو في اليوم داك! دايما أحس إنه مرة يشبه زوجك!"
وجه فيتا ماريسا صار باهت وشرس. "مو مهم ايش تقولين، الولد حق فيديانتو. كلامك ما ينفع!"
سيجينا هزت كتفها وفتحت فمها.
"بس في اليوم داك عرفت إن جون الصغير حق فيديانتو، عشان كدا قلبت كل تخميناتي القديمة. عشان كدا، أتوقع بجرأة إن جون الصغير حق تشن دا..."
فيتا ماريسا صرخت. "هو حق فيديانتو!"
سيجينا ما تحركت.
"مو مهم أيش كان السبب بينك وبين تشن دا في البداية، ليلة وحدة كانت مجبورة. باختصار، عندك عياله، وتشن دا ماسك عليك زلة ويهددك إنك تنهين علاقتك مع فيديانتو، وأنتي ما تبغين تعانين من أي طريقة..."
"بس في اللحظة دي، الزواج بين العيلتين صار، وصدفة لقيتي رسالتي، عشان كدا فكرتي في خطة تضربين عصفورين بحجر واحد!"
سيجينا راحت لفيتا ماريسا، وعيونها حادة، زي سيف حاد.
فيتا ماريسا ارتعشت في قلبها. "أقدر أرفع عليك قضية تشهير!"
"اسمعيني، مو مؤكد مين بيرفع قضية على مين!"
"أضفتي الجملة دي وأجبرتي فيديانتو يتزوجني. بس فيديانتو أكيد ما راح يستسلم بهالسهولة، فعشان تهربي، لازم تخلقي اختطاف وابتزاز، وبعدين توجهي وتسوين مشهد محاولة انتحار، اللي ما بس يقطع علاقتك مع فيديانتو، كمان يخليه يفكر فيكي في قلبه!"
سيجينا تذكرت إن فيديانتو تجرأ في يوم من الأيام قبل ثلاث سنين وراح لأبوها وقال إنه راح يتزوجها ويكون مسؤول. أبوها ضرب فيديانتو بعد، بس فيديانتو تحمل بدون ما يقول كلمة.
هي فرحت في الوقت داك، وفكرت إنه ممكن ينجلد عشانها، يعني هي فعلا في قلبه.
دحين لما أفكر، بس حركة غضب بعد ما انفصلت عن فيتا ماريسا!
بهذا التفكير، سيجينا ضاقت عيونها وسخرت.
"يا له من طريق حلو عشان تبني قوس تذكاري بعد ما تكوني ***!"
عيون فيتا ماريسا اللي طعنت خفت، وسيجينا ابتسمت.
"بعدين، تزوجتي تشن دا، بس أكيد ما تبغين، عشان كدا خططتي عشان تقتلين تشن دا، وبعدين قلتي لفيديانتو إن الولد حقه، مستخدمة جون الصغير عشان تجرّه، بهدف تدمير علاقتنا بين زوج وزوجة، وأخيرا تبديلها!"
"صح؟ فيتا ماريسا!" سيجينا قالت، وهي تناظر وجه فيتا ماريسا الغاضب، سنين الحيرة والظلم والحقد، بس تحس بشويّة راحة في اللحظة دي.
فيتا ماريسا أنزلت عيونها وابتسمت لمدة طويلة قبل ما تومئ.
"بالأساس قريب، بس شوية، موت تشن دا كان صدفة، تماما، وأنقذت يدي!"
"يعني اعترفتي؟"
"إيه، ايش بيصير لو اعترفت؟ فيديانتو ما يصدقك. ما عندك أي دليل يثبت إني سويت كدا. ايش بيصير لو عرفتي؟"
فيتا ماريسا ضحكت بغرور. "اعترفي، سيجينا، قبل ثلاث سنين وبعد ثلاث سنين، كنتي خاسرة!"
"بس اعترفي. سجلت كل شي دحين." سيجينا طلعت جوالها وهزته، وضحكت مرة تانية!
"قلتي إنه عرف إنه لابس طاقية قرون لهذي السنين، ايش راح يفكر؟"