الفصل 1 الغضب
الدور الأخير من مبنى وانشنغ منور كأنه نهار.
ناتاشا فيرونا مسكت أحمد بقوة وحاولت تراضيه، وهي بتكرر: "أحمد، أنا أحبك..."
فرش!
الستارة نزلت.
ضوء النجوم الخافت لمع بشكل خفيف، وكشف عن الغرفة المليانة نور وظلال، والمشهد كان مثير.
ناتاشا فيرونا اتزنقت على الحيط الزجاجي، وأحمد دخل من وراها.
قبل ما تصرخ، الكلام حبس في زورها.
النظرة فجأة راحت على عيون أبوها الموجوعة.
في ريح الليل اللي بتمطر، مانهارد، بشعره اللي فيه شيب، كان شاحب و بيرتعش، وعيونه الغاضبة كانت بتولع نار رجولية، كأنها عايزة تحرق كل شيء.
ناتاشا فيرونا اتجمدت. ليه أبوها، اللي المفروض يكون نايم من زمان، يظهر هنا؟
"أحمد، لا، أبويا، برا!"
حركت جسمها ورفضت أحمد لأول مرة، بس هو ضغط عليها أكتر.
"ليه؟ خايفة؟"
صوت أحمد كان فيه سخرية وبرود، وناتاشا فيرونا حسّت بقشعريرة، كانت نفسها تلاقي حفرة وتنزل فيها.
ما فيش صورة في العالم أبشع من اللحظة دي!
"أرجوك... أحمد." صوتها نزل لدرجة إنها زي التراب.
بس كأنه ما سمعش، الراجل قطع ربطة عنقه وربط بيها إيدين ناتاشا فيرونا وهي بترفض.
ناتاشا فيرونا خافت: "أحمد، إنت، إنت عايز تعمل إيه؟"
"إنتِ فاكرة أنا بعمل إيه؟" حمد بص بعينه ورسم ابتسامة ساخرة على شفايفه.
"ناتاشا فيرونا، ورّي مانهارد اللي بتعمليه معايا زي ما بتعملي تحت!"
"أحمد، إزاي تعمل كده!"
لما سمع حمد الكلام ده، مانهارد شكله زي الوحش اللي اتجنن.
وجهه أحمر، طاخ! طاخ! طاخ! بيضرب على الزجاج، وحتى على قلب ناتاشا فيرونا.
غطت الزجاج بيأس وألم، بتحاول تغطي عيون مانهارد.
بس الضربة وجعتها أوي، لدرجة إنها ما قدرتش إلا إنها تصغر نفسها.
"يا بابا، ما تبصش، ما تبصش. روح البيت، ماشي؟"
حمد ضحك ببرود، و وشه بقى أبرد، وفجأة قرب من وش ناتاشا فيرونا، قريب من الزجاج.