الفصل 28 أنت تحبها
مساعدة لينا مع أحمد ساعدتها تخلي مكانتها واطية في الشركة.
دلوقتي، تحولت من جيش جوي من شخص واحد إلى مشرفة حقيقية بتجاوب على كل مكالمة.
الزملاء هللوا وتبعوها لعشاء الاحتفال.
خلال العشاء، الزملاء فضلوا يرفعون كاساتهم لها، وهي ابتسمت وأخدت رشفة، وده خلا شكلها كويس قدام الكل.
في العالم ده، معظم الستات عاوزين يشربوا علشان ينجحوا، وإلا ثقافة طاولة الخمر دي هتبعدهم، والمشروع هيبعد عنهم برضه.
ده عصر لازم تضحي فيه قبل ما تاخد أي حاجة.
واللون اللي ضحته بيه الليلة اللي فاتت هو جسد فاضي مش فارق معاها من زمان. مش فارق.
بس، كل ما تمشي أو تقعد، أو حتى ترفع إيدها علشان تمسك حاجة، طالما نطاق الحركة واسع شوية، جسدها المجنون والمفرط الليلة اللي فاتت بيفكرها بالمشاهد السخيفة.
زي ما حمد فاكر جسدها، جسدها عارف جسده زي كف إيدها.
ده دليل على إنهم كانوا بيحبوا بعض سنين طويلة وكانوا في تناغم كامل، بس اللي حصل إن شخص زي ده دفعها للهاوية اللي مفيش منها رجعة، وحتى هي وأولاده فشلوا يحافظوا عليها. إزاي متكرهوش؟
كل ما اللمسة اللي باقية في جسدها تكون أقوى، كُرهها يكون أقوى.
أخدت الكاس وراحت البلكونة بهدوء علشان تشم هوا.
من شوية كانت متنرفزة وكادت تفقد أعصابها قدام زملائها، وده كان مش مناسب خالص.
دلوقتي، وهي بتشم هوا الليل، هديت كتير.
كل اللي حمايد قاله الليلة اللي فاتت بيرن في دماغها. سخرت وأخدت رشفة من الخمر: حمايد، أنت اللي جبت ده لنفسك، وتستاهل.
بتقول إنك عارف إنك غلطان؟ طب تعرف كلمة متأخر أوي؟
لو تعرف إنك غلطان، أبويا هيقوم من القبر ويعيش من تاني؟
لو تعرف إنك غلطان، ولادنا هيرجعوا للحياة؟
لو تعرف إنك غلطان، رحمي هيرجع عنده القدرة إنه يجيب حياة؟
تقدر تعوض كل اللي عانيته بمعرفتك إنك غلطان؟
مضحك، أحمد، أنت سخيف أوي!
بتقول إنك عارف إنك متستاهلش الغفران؟ طب ليه لسه متجوز مندي جوجانا، والكل عرف الموضوع ده بشكل كبير؟
وجبة الأكل دي، أنا ناتاشا فيرونا مش عاوزة آكلها، ومش بس مش عاوزة آكلها، أنا عاوزة أقتلكم يا ولاد الكلاب.
بتقول إنك اشتقتلي وحبتني؟ طب أنت عظيم أوي. بتحبني وبتتجوز واحدة تانية وبتنام مع لينا، اللي عرفتك من أقل من يوم. ليه متحبش إنك تموت يا فار؟
هل قلت إنك بتحب ماندلجوانا لما كنت في السرير؟
هل بتقول كلام حلو لما بتكون في سرير ستات تانية؟
حب الفئران زيك بيخليك ممثل حقيقي.
أحمد، أد إيه جرحتني في الأيام دي، متلومنيش على قد إيه بعاملك وحش دلوقتي. خلينا نشوف عرض كويس. هنشوف!
العقل الهادي ولع في عنفها تدريجياً. لينا بلعت الخمر اللي في الكوباية، وبعدين هديت ورجعت لعشاء الاحتفال.
بصت على الوجوه الشابة المبتسمة حواليها ونظرة العجول اللي لسه مولودة اللي مش بتخاف من الأسود. من غير ما تحس، افتكرت نفسها الأصلية اللي كانت بتفكر في أحمد بس.
ميسواش. ميسواش.
فمن دلوقتي، لازم يكون فيه صخرة في قلبها وتاخد كل خطوة علشان تهزم مجموعة هاون وأحمد.
سلمت على الناس بابتسامة، وشكلها الرفيع اندمج معاهم بسرعة.