الفصل 42 شكراً لك
الجمهور كان ساكت، و ناتاشا فيرونا كانت قلقانة شوية، بتحاول تتذكر إذا قالت حاجة غلط.
"تمام!" مش عارف مين اللي صرخ في وسط الناس، قلب ناتاشا فيرونا الحجري نزل أخيرا للأرض.
بعدها ناس كتير خرجت واحد ورا التاني علشان يعبروا عن رأيهم.
ناتاشا فيرونا شجعت نفسها في السر. "الست اللي أحمد بيحبها أكيد هتقف جنبه."
للفترة اللي جاية، ناتاشا فيرونا تقريبا ما كانتش بتنام.
ناتاشا فيرونا عملت كل حاجة بنفسها، من مراجعة التقرير لحد ما نزلت بنفسها في الخطوط الأمامية علشان تراجع عملية البناء.
و زيادة على كدة، طلبت من المساعدة بتاعتها إنها ترتب وقت لمفاوضات شغل مختلفة و كلام خاص، وده أنقذ شركاء كتير في مجموعة هون.
الناس في المجال كانوا منبهرين من إن ست ممكن يكون عندها طاقة كبيرة أوي كدة، و ما بتخافش من الإشاعات علشان تواجه الصعوبات في لحظة حياة و موت مجموعة هون.
الناس اللي كانوا بيسخروا من ناتاشا فيرونا زمان غيروا رأيهم واحد ورا التاني، و طريقة كلامهم مع ناتاشا فيرونا مختلفة تماما.
ناتاشا فيرونا فجأة حست إن حياتها أخدت اتجاه جديد.
مهما كانت تعبانة في الشغل، كانت دايما بتحافظ على معنويات عالية.
الحاجة الوحيدة اللي بتزعل إن أحمد ما قدرش يرافقها و يشهد على كل ده.
أحمد، مجرد التفكير فيه بيخلي قلب ناتاشا فيرونا يلين.
لو أحمد قدر يطلع بدري، هل كنا هنكون أقرب للسعادة؟
ناتاشا فيرونا كانت بتحاول تلاقي طريقة علشان تنقذ أحمد.
سألت أصحاب كتير علشان يقولوا كل الكلام الكويس، بس مفعوله كان قليل.
ناتاشا فيرونا عارفة كويس أوي قد إيه صعب تخفيف الحكم على أحمد، اللي خلاص الحكم صدر ضده.
ناتاشا فيرونا كانت دايما بتحس بضيق لما بتشوف أصحابها بيهزوا رؤوسهم علشان أحمد.
"أستاذ جيانج." المساعدة لين فتحت الباب و دخلت و وشها جاد.
ناتاشا فيرونا كانت منغمسة في كومة من الورق.
"همم؟" من غير ما ترفع راسها، كتبت بسرعة على الورقة.
"المدير لي مستعد يساعدنا." المساعدة لين سكتت شوية.
"دي حاجة كويسة." ناتاشا فيرونا بصت برأسها في دهشة، القلم بتاعها كان متعلق في الهوا.
"في إيه؟" ناتاشا فيرونا بصت للمساعدة لين و هي مترددة و سألت بلهفة.
المساعدة لين طأطأت راسها. "بس آشر نفسه مش عايز يطلع. رفض أي فرصة لتخفيف الحكم بتاعه."
ناتاشا فيرونا اتجمدت. أحمد قصده إيه؟
سحب صحاب كتير و صرف فلوس كتير علشان يخلي المدير لي يسهل الموضوع، بس أحمد قال إنه مش عايز يطلع.
الراجل ده عنيد أوي.
في غرفة الزيارة في السجن، ناتاشا فيرونا كانت بتبص على أحمد. كان أنحف بكتير، بس لسه عنده شخصية مش عادية.
الشعر اللي ورا ودانه كان متقصص كويس. و هو مواجه للضوء، ناتاشا فيرونا بدت كأنها شافت شعرتين بيض.
ناتاشا فيرونا أخدت نفس عميق. النهار ده عيد ميلاد أحمد.
عيونها بتوجعها.
"ليه... رفضت تخفف الحكم؟" ناتاشا فيرونا سألت.
هامايد بص عليها بعيون حنينة، بيبص عليها طول الوقت، أعمق من الكون.
ابتسم ابتسامة خفيفة. "ناتاشا فيرونا، حبستك لمدة سنتين و خمس شهور، و دلوقتي برجعها ضعف المدة، 4 سنين و 10 شهور، مش يوم وحش. أنا أكيد هستنى لحد ما المدة تخلص قبل ما أخرج."
"أنت ليه بتعمل كدة. أنا سحبت علاقات كتير و فكرت..."
قبل ما ناتاشا فيرونا تكمل كلامها، أحمد مسك الكلمات. "بس بالطريقة دي بس ممكن أحس براحة. خليني أدفع الديون اللي عليا زمان."
ناتاشا فيرونا صوتت في قلبها في اللحظة دي. أحمد، في الحقيقة، أنا بس عايزك تخرج. أنا وحيدة.
بس هي عارفة شخصية هامايد، و الراجل ده مش بيتنازل.
عيون ناتاشا فيرونا لمعت. "هامايد، أنا سامحتك. أخرج. إحنا ما بندينش لحد."
أحمد خبى وشه، و ناتاشا فيرونا شافت سائل بيلمع بينزل من صوابعه.
ناتاشا فيرونا ما قدرتش تقاوم الحزن اللي في قلبها و شهقت بصوت واطي.
هي عمرها ما شافت أحمد بالشكل ده.