الفصل 34 أنت فعلت
تجمدت مندي غوجانا. نصحت بهدوء، "أنت مهووس بـ لينا. بعض الناس شخصياتهم سيئة. إيه الفايدة من إنك تكون وسيم؟ ممكن تغريك اليوم، وبكرة تطلع على سرير راجل تاني."
نظر أحمد بلامبالاة.
"أحمد، أنا عارفة إنك مشغول بشغلك وأهملت اهتمامك. ده غلطتي." خفضت مندي غوجانا من شأنها.
"كام عايزة عشان الطلاق؟" كرر أحمد، وبدأ صوته يفقد صبره.
كانت مندي غوجانا قلقة شوية. "أنا ما اتجوزتكش عشان الفلوس. أنا بجد بحبك، وإلا مكنتش وافقت أتبرعلك بكليتي."
ومض بريق حاد في عيني حامد، ونظر إلى مندي غوجانا بهدوء.
قبضت مندي غوجانا قبضتها ونظرت إلى أحمد بلا خوف. "من غيري، أنت متعرفش أنت فين دلوقتي. لازم تعرف إني مدينالكش بحاجة. أنت، كليتي كويسة؟"
"شمخ أحمد ببرود. "أنا أكره الغش أكتر حاجة."
انفجرت مندي غوجانا، وانتشر البرود من باطن قدميها إلى قلبها.
كان صوتها ضعيفًا. "أحمد، أنت... إيه اللي بتتكلم فيه؟ أنا كنت تقيلة شوية بس، بس كنت صادقة وعمري ما كذبت عليك."
نظر إليها أحمد بعمق وقال باشمئزاز، "يبقى لازم ترجعي الكلية اللي مدينالي بيها."
ارتجفت مندي غوجانا وأصرت على الدفاع. "أنا مش فاهمة إنت بتقول إيه."
جلس حامد منتصبًا، وأصابعه البيضاء تنقر على وسادة الأريكة. "مش فاهمة؟ طيب أنا هشرحلك واحدة واحدة."
"بعت حد يحقق. المتبرعة بالكلى هي ناتاشا فيرونا. الفحص قبل الزواج بيبين إن كليتكي سليمة، وعملتي عملية ترقيع غشاء البكارة." سرد أحمد بهدوء بدون أي أثر للمشاعر.
قالت مندي غوجانا بعدم تصديق، "أنت عارف كل حاجة."
بعد توقف، ارتجفت كأنها أدركت شيئًا، "أنت عارف بقالك كتير ما قولتليش عشان بتحبني، صح؟"
نظر حامد إلى المرأة وهي تبكي وتضحك أمامه وهز رأسه. "شايفة إن ذكائك مثالي وإنك كذبتي عليا تاني وتاني؟ شايفة إني لسة هيكون عندي مشاعر ليكي؟"
لم تفكر مندي غوجانا كثيرًا. قفزت وعانقت أحمد بشدة. "أحمد، أنا بحبك، أنا بجد بحبك."
أجبرها حامد على إبعاد يديها ودفعها للخارج.
مال جسد مندي غوجانا إلى الخلف قليلاً، وانكسر الضوء العلوي إلى بقع لا تحصى في عينيها، وانفجر صدرها فجأة.
"مش هتطلق يا أحمد. مت في قلبك."
حدق حامد بها، وفمه منحني بلا مبالاة. "أنا هتجوز بس اللي بحبها في حياتي. أنتِ مش مؤهلة."
"بتكدب، استلمنا الشهادة." وقفت مدي غوجانا متصلبة، كقطعة خشب.
"الشهادة المزيفة دي حاجة تافهة." رفع حامد حاجبيه. "أوه، وكمان، شركة جيانغ اشتريتها من زمان. المفروض تبطلي تتخيلي إنك هتستفيدي منها. عملتي حاجات وسخة كفاية على مدار السنين، وعيلة جيانغ محظوظة إنها ما انهزمتش بسببك."
ظلت مندي غوجانا لمدة 5 ثوانٍ، ثم أطلقت ابتسامة ساخرة. "أنت لسة بتحب ناتاشا فيرونا، صح؟ جبت لينا للبيت القديم عشان عندها ظل ناتاشا فيرونا. أحمد، اصحى، ناتاشا فيرونا مش هترجع تاني في حياتها. هي ماتت خلاص. لينا مش هتعرف تعوضها."
"أحمد، أنت اللي قتلت ناتاشا فيرونا. مش قادر؟ مش هتعرف تنقذ الميتين؟" صرخت مندي غوجانا على أحمد بكل قوتها تقريبًا.
"اطلع/ي برة!" فجأة، رمى أحمد هاتفه المحمول للخارج.
برزت العروق على جبهته، وبحركة من ذراعه الطويلة، سقطت الزخارف على طاولة القهوة.
"لو شوفتك تاني، هخليك تموت." عيون أحمد قاسية.
شعرت مندي غوجانا بالبرد في ظهرها. لم ترَ أحمد غاضبًا هكذا من قبل.
لكنها تعرف أن هذا الرجل كان دائمًا حازمًا.
أمسكت بالحقيبة على الأرض وركضت في حالة ذعر.
كان هناك صوت تحطيم الأشياء خلفه، طقطقة، مما جعل مندي غوجانا تتعثر.