الفصل 45 النهاية
بعد لحظة صمت، اتكلموا الاتنين تقريباً في نفس الوقت.
"الدور عليا أقول آسف. خليتكِ مش قادرة تحملي في حياتك." همس أحمد.
"أنا كمان عندي نسخة." صوت ناتاشا فيرونا ناعم، زي مطر الربيع في شهر مارس اللي بينزل على قلب أحمد. "اللي فات فات، و عندنا مستقبل أكتر. شايف، الحقن المجهري كويسة كمان، مش كده؟ سي سي كيوت أوي."
"همم." هز أحمد رأسه بهدوء.
قلب ناتاشا فيرونا ليه بالكامل، و مسك دقنها و باسها بهدوء.
بوسة بسيطة بس بتدفي شفايف و قلب ناتاشا فيرونا شوية شوية.
ناتاشا فيرونا ماقدرتش إلا أنها عايزة دعم أكتر منه.
طلعت ناتاشا فيرونا بأيديها على رقبة أحمد و حركت عليه بهدوء.
عيون حميد بقت معمقة تدريجياً و زود قوته.
الكف الناري نزل على فستان ناتاشا فيرونا الواسع و مشي على جلدها الناعم.
حضنها جامد، و الاتنين بقوا ملازمين لبعض.
ناتاشا فيرونا بس حست إن الحرارة بتزيد. و مع لهفة حميد، كفه كان بيطلع لفوق أكتر و أكتر.
"سي سي هنا." لقت ناتاشا فيرونا صوتها مبحوح خفيف و مليان إغراء.
وقف حماد و بص عليها بعيون مشتعلة.
ابتسموا لبعض و مشيوا لغرفة النوم الرئيسية بتفاهم ضمني.
أحمد نادراً ما بيشتري ورد و وقف في محل ورد مش عارف ياخد قرار.
رفع رأسه و فجأة شاف أصص من النباتات الخضرا على شباك الأباجور، فيها شوك صغير على الأوراق الطازجة و السميكة.
بيحب النبتة الخضرا دي أوي. زي ناتاشا فيرونا بالظبط.
"أشرف، ده اللي أنت جبتهولي... لعيد ميلادي؟" حطت ناتاشا فيرونا أيديها على صدرها و قالت بذهول.
هز أحمد رأسه بهدوء.
"ممكن أسأل إيه رأيك؟" لفت ناتاشا فيرونا الورق اللي على المكتب على شكل أنبوب و حطته على بق حميد، كأنها فاكرة المقابلة.
"كنت فاكرة إنك بتفرق بين الأخضر و الأحمر، الورد و الورق." بصت ناتاشا فيرونا.
بص أحمد على ناتاشا فيرونا و فضل ساكت.
"أنت بتشوف الألوان عمى؟" بدت ناتاشا فيرونا كأنها اكتشفتي البلاوي و بدأت تجري وراه. "ماسمعتكش بتقولها."
فرك حميد حواجبه. "أعتقد إن إرسال ورد ده مش لطيف أوي. منتشر في كل مكان."
"إذن أنت اديتني صبار؟" سألت ناتاشا فيرونا.
"الصبار كويس و بيناسبك أوي." رمى حماد بضع كلمات و لف عشان ياخد هوشا.
تهور هوشا بحماد و ضحكت.
حملت ناتاشا فيرونا الصبار و هي عاجزة و لوت بؤها.
"سي سي، قولي بابا، أنا بابا." علم أحمد بنته تتكلم.
"تمام، تمام، كام مرة علمتها؟ هي بالفعل عرفت." كانت ناتاشا فيرونا في وضع ضيق. "بس كلمة بنتنا ضعيفة شوية. لو عايزة تاكل، بتقول باباك. لو عايزة تسمع حكاية، بتقول باباك برضه."
عبس حماد بفخر. "مين قال كده؟ ده عشان هي بتحبني."
أدت ناتاشا فيرونا لأحمد نظرة بيضا و حطت الصبار على البلكونة.
أشرقت الشمس على ناتاشا فيرونا، عاكسة ضوء ذهبي خفيف.
حس حميد فجأة إن حياته كاملة، و هو مفيد أوي بوجود اتنين عشاق، واحدة كبيرة و واحدة صغيرة.
دي الحياة، الحياة اللي هو عايزها.
في المساء، قعد أحمد على الكنبة مع ناتاشا فيرونا في حضنه. "شايفة، شكله زيك."
اتفاعلت ناتاشا فيرونا بعد نص يوم قبل ما تعرف إن أحمد بيتكلم عن الصبار اللي على شباك الأباجور.
قرص حميد خد ناتاشا فيرونا. "متغطى بالشوك، بس لسه بيخلي الناس عايزة تقرب."
أدى ناتاشا فيرونا بوسة جامدة على وشها.
اتقلبت ناتاشا فيرونا و دفعت جامد.
اندفع حماد على الكنبة من غير تحضيرها.
انحنت ناتاشا فيرونا، و الربيع كان لا نهائي على صدرها.
بص حماد عليها بحنان، و هو بيشير بإصبعه من ورا راسها و بيثبت شفايفها.
قالت ناتاشا فيرونا بصوت مبهم، "أنا بحب هديتك أوي."
"همم." كانت عيون أحمد سودا زي الحبر.
لمس صدرها و قلع الزراير واحدة واحدة.
كانت ناتاشا فيرونا خجولة شوية، و وشها أحمر.
"مراتي القديمة لسه خجولة." رفع أحمد بقه و دلعه.
حست مراتة القديمة، ناتاشا فيرونا، بدفا في قلبها.
ده كويس.
كويس إنك موجود.
(نهاية النص بالكامل)