الفصل 3 عاهرة
"يا بنت الـ..." مندي غوجانا كانت لابسة فستان عرس أبيض، و عيونها كانت بتكرهها من غير ما تخبي.
ناتاشا فيرونا بصت على فستان عرسها اللي اختارته بعناية و كانت سرحانة.
ده الفستان اللي جهزته لنفسها، بس دلوقتي بقى فستان عرس واحدة تانية.
العيون اللي مفيهاش دموع كانت ناشفة و بتوجع.
من دي غوجانا اخدت نفسها بصعوبة، و جريت، و قطعت ناتاشا فيرونا اللي كانت قريبة من أحمد، و ضربتها كف.
"با".
ناتاشا فيرونا رجعت خطوتين لورا، و راسها مالت على جنبها من الضربة، و خدودها ظهر عليها علامات خمس صوابع بسرعة، و بوقها جاب دم.
"بابا اتعصب بسببك، و مش في المستشفى عشان تهتمي بيه، و مفاجأة جريتي هنا عشان تغري أحمد. طلعتي ...! البنت الرخيصة دي مبتعرفش تعيش من غير راجل لحظة واحدة!"
كلام من دي غوجانا كان بشع.
ناتاشا فيرونا عانت من إهانات في اليومين اللي فاتوا أكتر من حياتها كلها، و قلبها كان خلاص مبنج.
من دي غوجانا، على أي حال، كانت غرقانة في دور إنها على حق و كانت مكسورة القلب: "بابا أكيد محلمش إن هو كان بيدلع واحدة زي البايوينهاج بكل قلبه. لازقة في الراجل اللي بيغري بنته! ناتاشا فيرونا و أحمد هيتجوزوا قريب. لسه مش راضية تستسلمي. رخيصة!"
ناتاشا فيرونا واضح إنها مش فارق معاها، بس قلبها مكنش قادر ميوجعهاش لما سمعت الكلام ده.
بصت على أحمد، بس هو بص من الشباك، كأنه مسمعش أي حاجة بتحصل هنا.
"على مدار السنين، بابا مابطلش يعاملك كإنك بنته و دلعك من طفولتك لحد ما كبرتي. في النهاية، مش بس وديتيه المستشفى بسبب عصبيتك، بس كمان لفقتي عليه شركات وحشة من أماكن تانية، و قاصدة تجبريه يموت، صح؟"
"محصلش!"
"اومال بتعملي إيه هنا؟ مجنونة بالرجالة؟ لسه زي الـ... بتاعتك. زي الأم، طول ما في راجل، مش بتعرفي تتحكمي في موجات الـ... بتاعتك و عايزة تنطي!"
إيد ناتاشا فيرونا اللي كانت نازلة بدأت تتحول لقبضة، و غضبها كان بيلف في نور عينيها.
صبرها مخلاش من دي غوجانا تتراجع، بالعكس زاد الأمر سوءًا.
"كفاية!" من دي غوجانا ممكن تشتمها، بس متقدرش تهين أمها!
ناتاشا فيرونا مكنتش قادرة تستحمل. عيونها كانت نور بارد، زي السكينة و السهم. كانت بتتمنى لو تقدر تخز الست اللي بتتصنع دي اللي واقفة قدامها.
"متحطيش اللوم عليا في كل الغلط. شكلك زي الباي ليانهوا. عملتي إيه؟ فاكرة إن الناس مش عارفة؟"
بالضبط عشان من هارد بيحبها و بيدلعها، بس مش بنته.
عشان كده ناتاشا فيرونا مكنتش بتحرجه أبداً و مكنتش بتورط في شئون الشركة.
بالرغم من ده، من دي غوجانا و بنتها لسه بيتمنوا موتها!
كذا مرة، مسكت من دي غوجانا و هي بتلمس مكتب مان هارد في الخفية.
ده مش تفكير عميق.
دلوقتي لما بفكر في الموضوع، خايفة يكون من دي غوجانا دخلت مكتب مان هارد، مش عشان شغل عادي، بس عشان تنسخ مستندات سرية. و بالنسبة لمين المستندات السرية دي راحت، مفيش غير أحمد.
ده يضحك!
"عملت إيه؟" من دي غوجانا مكنتش بتخاف. "هاتي دليل!"
"بالتأكيد هعمل اللي عايزاه!" ناتاشا فيرونا بصت عليها ببرود. "من دي غوجانا، لو متعرفيش، يبقى متعمليش حاجة. حطي إيدك على قلبك و اسألي نفسك، مين الشخص اللي بيأسف لباباك! عندك القدرة تحلفي بحياتك و حياة أمك!"
من دي غوجانا اتوترت و صرخت بغضب: "يا ..... رخيصة، إيه المؤهلات اللي عندك عشان تناديني بابا و بابا!"
جريت عليها و قطعت ناتاشا فيرونا، بس هامايد مسك دراعها و شدها لورا.
"ده انحطاط إنك تتخانقي مع واحدة زي دي اللي هي رخيصة للتراب!" هامايد قال، و ضغط على زر الخدمة بتاع التليفون الأرضي اللي قريب. "فيه حد بيعمل مشاكل في غرفة الانتظار. تعالوا و اتصرفوا في الحال."
ناتاشا فيرونا حست بوقاحة هامايد تاني.
مش عارفة ليه، محستش بوجع في القلب، بس حسيت إن جسمها مش بتاعها، كانت عايزة تجري في الشارع و تتداس.