الفصل 19 توقعات
بكت ماندي غوجانا وراحت. شكل أزهار الكمثرى مع المطر كان يبعث على الشفقة قبل كده، بس دلوقتي ببص عليها تاني، وبحس بظلام وبرود.
حمايد مش متفاجئ بالتغييرات بتاعته. كان بيصدق الست دي بسهولة زمان، بس دلوقتي بيكرهها. وعلشان كده، هيردلها اللي عملته في المستقبل.
لو عايز تشوفها بتبكي، مش لازم يكون في طريقة تانية. أكتر حاجة مباشرة هي...
أحمد سخر وكان عنده خطة في دماغه.
في الأيام اللي بعد كده، ماندي غوجانا كانت بتيجي تشوفه كل يوم، وهو بيتعامل معاها من غير ملح ولا نور كل يوم. الموقف ده اللي مباليش خلا ماندي غوجانا تتجنن.
وقفت قدام الحوض وبصت لنفسها في مراية الحمام. الوش ده واضح أنه أحسن ألف مرة من ناتاشا فيرونا، بس ليه أحمد عمره ما نسي ناتاشا فيرونا؟
أكيد علشان أنا مش بتملق ولا رخيصة بما فيه الكفاية.
أوه، بس مش مهم. ناتاشا فيرونا ماتت على أي حال. هي ماندي غوجانا بس محتاجة تكون اللي عايزاه تكون. بعد شوية وقت، أحمد هيلين قلبه عاجلًا أم آجلًا. الرجالة كده.
بعد ما طمنت نفسها، أخدت ماندي غوجانا شوية ماية باردة ورشتها على وشها.
بعد ما أخدت نفس عميق ومسحت بقع الماية، غيرت وشها ورجعت قدام سرير المستشفى: "أحمد، هخرج بعد الضهر النهاردة. استناني. هاجي آخدك."
حمايد لسه لابس روب المستشفى، ولونه وردي مع القماش الأبيض زي التلج. هو كويس بجد، وحان الوقت إنه يخرج من المستشفى.
بس، هو رفض: "متجيش تاخديني، روحي الشغل واستني مكالمتي."
"أستنى مكالمتك علشان آجي آخدك؟" ماندي غوجانا بصتله وهي متلخبطة. "يبقى ليه ما بتقولش إنك مش عايزني أجاوب؟"
حمايد فرك رأسها وهو بيضحك، زي زمان، بيدلعها وبيحبها: "كوني كويسة ومطيعة."
ماندي غوجانا لاحظت تغييره وكانت فرحانة. شكله كده إنه ما دخلش المستشفى على الفاضي المرة دي. أحمد مش بس بصحة كويسة، ده كمان في مزاج كويس.
ماندي غوجانا بفرح حملت شنطتها وراحت. قبل ما تقفل الباب، ما نسيتش إنها تلف وتبعت بوسة لأحمد: "مستنياك، يا~"
حمايد برضه مابينش أي حاجة. لما باب العناية اتقفل، الابتسامة اللي على وشه جمدت في لحظة.
بمجرد ما ماندي غوجانا راحت، غير هدومه وخرج من المستشفى. من الصبح بدري، المساعد بتاعه كان خلص كل الإجراءات بتاعته. السبب اللي خلاه ما يمشيش كان بس علشان يمثل للنهاية.
المساعد كان بالفعل عمل سلسلة من الفنادق وتذاكر الطيران في ترتيبه. لما أحمد كلم ماندي غوجانا، كان بس ساعة قبل ما الطيارة تقلع.
"يا حبيبتي، خدي إجازة وروحي بدري من الشغل. دلوقتي، متجيبيش أي حاجة معاكي."
على الرغم من أن ماندي غوجانا ماقدرتش تفهم أي نوع من الحيل أحمد بيلعبها، شافت أنه في مزاج كويس وقت الظهر وطلعت من غير ما تشك.
في لحظة ما شافت عربية ماسيراتي الحمراء الكبيرة واقفة قدام الشركة، قلب ماندي غوجانا نط من الفرح وزاد.
مختلفة عن المرة اللي فاتت، السواق المرة دي هو أحمد.
ده بجد مفاجأة حلوة! ماندي غوجانا ماقدرتش تخفي حماسها. حطت راسها في الأرض بخجل وقعدت في الكرسي اللي جنب السواق: "أحمد، رايحين فين؟"
"هاخدك بالي!" حمايد قال أول ما داس على البنزين، العربية طارت زي السهم وطلعت بسرعة على طريق المطار.
قلب ماندي غوجانا زي العربية الرياضية دي اللي بتجري على طول، حلو، بيفرح ومليان توقعات.
في الوقت ده، المساعد في بالي كان مشغول قبل وبعد، وكلمات حمايد بترن في دماغه: الستات بس بيريحوا حذرهم لما بيكونوا أكتر حماس وفخر، يبقى ده أحسن وقت يمسك بيها من ديلها بضربة واحدة.
هو رتب كل حاجة، مستني ماندي غوجانا توصل.