الفصل 20 مسكر
المنظر الليلي في بالي يجنن.
بعد ما نزلوا من الطيارة، على طول راح أحمد وماندي قوجانا للفندق اللي حاجزينه من زمان.
ماندي قوجانا كانت متحمسة لدرجة إن الدموع ملت عيونها في الطريق، كانت تقريبًا تخمن إيه اللي هيحصل، وده كان ببساطة فوق الوصف ومفاجئ جدًا.
اللي ما توقعتهوش إن في مفاجأة أكبر لسه هتيجي.
عند بوابة فندق إنتركونتيننتال الساحرة، كان فيه صفين من المراسلين اللي مستنيين بفارغ الصبر.
لما الرولز رويس الطويلة وقفت، الأضواء كلها اتسلطت على ماندي قوجانا.
أحمد جاوب على أسئلة المراسلين بكل أدب، وبعدين طلع علبة الخاتم من دراعه وفتحها قدام الكل: "ماندي قوجانا، هتتجوزيني؟"
يا إلهي، ماندي قوجانا كانت فرحانة لدرجة إنها تقريبًا هتغمى عليها. بكت من الفرحة وما قدرتش إلا إنها تهز راسها: "أيوة، أيوة، أيوة!"
أحمد طأطأ رأسه بحب وحط الخاتم في إيدها.
وبعدين، جت مراسم خطوبة فخمة، ماندي قوجانا كبرت وسمعت عن مراسم الخطوبة والفرح، بس عمرها ما سمعت عن مراسم الخطوبة دي.
كانت محاطة بالبالونات والورود في سطح مبنى بالكامل وغرقانة في عيون المعجبين.
فرحانة قوي، لدرجة إنها تقريبًا طارت.
وسط صوت الاحتفالات والموسيقى، أحمد بص على وش ماندي قوجانا المبتسم زي ما كان بيتمنى، وعيونه لمحت بريق برود.
بعد كده، لعبوا في بالي لمدة تلات أيام. بالرغم من إنهم ما ناموش في أوضة واحدة بالليل، بس كانوا مع بعض طول النهار.
ده خلى ماندي قوجانا تنزل الحذر بتاعها تمامًا. لما رجعت الصين، أحمد أخدها عشان يطلعوا شهادة زواج فورًا، وده ريح أعصاب ماندي قوجانا المتوترة تمامًا.
تاني يوم، لما مرات أب أحمد جت عشان تقترح عليهم يخلفوا بيبي بسرعة، ما كانتش مدركة إيه اللي هيحصل.
لسه مدمنة على محيط السعادة، وذكاءها راح خالص، عشان كده لما مرات أبوها قالت: "شياو ران، إنتي وأحمد روحوا اعملوا فحص جسدي عشان الحمل. حفيدنا في عيلة هوان لازم يكون بصحة كويسة وخالي من المرض والألم."
ماندي قوجانا وافقت وراحت المستشفى مع مرات أبوها تاني يوم عشان تفحص كل جوانب جسمها بالتفصيل.
على أي حال، هي وأحمد طبخوا الرز من قبل ما يستوي. اللي بتفكر فيه كل يوم دلوقتي اتغير من إزاي تخلي أحمد يوافق على الرخصة لإزاي تحمل بسرعة.
جمعت معلومات كتير عشان تستعد للحمل، شاملة كل جوانب الأكل واللبس والسكن والمواصلات. كانت دقيقة وحريصة. حتى إنها درست وضعية مشاركة الأوضة مع أحمد. كل حاجة ممكن تتعمل بطريقة مرتبة بس بعد ما أحمد يهز راسه.
المسا اللي بعديها، أحمد أخد التقرير الطبي اللي بعته مساعده، والبرود اتنشر في كل جسمه.
ماندي قوجانا دي بجد بتمثل الطبيعة بنفسها. شوف، كليتين سليمين والحجاب اللي اتصلح بعدين، كل ده يثير السخرية بجد.
هامايد انفجر ضحك، ضحك إنه كان أعمى، إنه وصف الغزال بالحصان، ودمر حياة ناتاشا فيرونا.
اتضح إن سجل حالة ناتاشا فيرونا كان صحيح، وكذلك التوازن اللي كان انسكب في قلبه بالفعل.
اتضح إن المستفيد الحقيقي بتاعه كان ناتاشا فيرونا، مش ماندي قوجانا، البت دي!
أحمد اتعصب من الإحراج، ابتسامته اتجمدت واتغطت بالبرود.
مزق التقرير الطبي القاسي، وبص على قصاصات الورق اللي طايرة في كل مكان وتعهد إنه ينتقم من ناتاشا فيرونا.
لما رجع من الشغل متحمس المسا، ماندي قوجانا لقت إن أوضة الفرح فاضية، ومفيش لا هامايد ولا حتى خدم عيلة هوان انسحبوا كلهم.
هي الشخص الحي الوحيد في الفيلا الكبيرة، وده خلاها تحس بالخوف. إيه اللي حصل لهامايد؟
بعد ما انجرفت في الفرحة، لسه ما أدركتش إيه اللي مستنيها.