الفصل 43 وداعا
بكت ناتاشا فيرونا وقالت، "خلاص، بدخل، الموضوع سهل."
فجأة، ضحك أحمد على ناتاشا فيرونا. لعب بشعر ناتاشا فيرونا، وعيونه هدأت شوي. "لا تتصرفين كذا، استنيني لما أطلع."
بسرعة، طبع بوسة عميقة على جبين ناتاشا فيرونا، وبعدها أضاف، "ما يقدر يكفر عن ذنوبه إلا لما يطلع من السجن."
حمايد متعود على كل شيء يمشي ببطء، بس في اللحظة دي كان عنيد بشكل كبير.
ناتاشا فيرونا تقربت منه بهدوء، وأصابعها الرقيقة تمر على حواجب أحمد وعيونه وشفايفه.
رسمت ملامح أحمد بلطف وقالت بصوت ناعم، "تمام، مع السلامة."
إحساس مماثل ضرب قلب أحمد.
كيف ناتاشا فيرونا مطيعة اليوم؟
دزت ناتاشا فيرونا أحمد، ومشت للخلف ناحية الباب، وبعدين لفت وخرجت.
حمايد ناظر ظهرها الرفيع وهو يختفي، حرارة حضنها لسة موجودة، وريحتها لسة عالقة في طرف منخاره.
أحمد عنده إحساس بالسعادة.
"آشر، آشر." ربتت الشرطية شيا اللي جنبه على كتف حمايد.
ناظر حمايد الشرطية شيا وابتسم ابتسامة كبيرة.
الشرطية شيا ضاعت في ابتسامة حمايد وانبهرت كيف في إنسان جميل كذا في العالم.
بعد فترة طويلة، فجأة استوعبت وقالت لأحمد، "آشر، أعتقد ناتاشا فيرونا فعلاً تبغاك تطلع بدري."
ابتسم أحمد وما قال شيء.
أضافت الشرطية شيا، "الصراحة، أنت شوية عنيد، وناتاشا فيرونا مستحملة."
عبس حمايد شوي وكأنه مو موافق على كلام الشرطية شيا.
الشرطية شيا خافت من هالة أحمد. خفضت صوتها وقالت، "حسب إحساسي كامرأة، ناتاشا فيرونا قاعدة تقول لك وداعاً مرة ثانية."
وجه أحمد صار أثقل وأثقل.
الشرطية شيا حسّت بوخز. "بس كنت أذكرك، حرام تضيع منك بنت كويسة كذا."
تودع؟ أحمد تفاجأ فجأة.
ناتاشا فيرونا سوت مجموعة حركات بس عشان تودع.
ما تبغى تشوفه مرة ثانية.
هذا الشيء صدّمه تماماً.
أحمد عارف إن ناتاشا فيرونا هي اللي عنيدة بجد. هي شخص ما ترجع في قرارها بعد ما تخبط راسها في الجدار.
بمجرد ما فكر إنه ما راح يشوف ناتاشا فيرونا ولا يتحرك بحرية في السجن، وجه أحمد فجأة صار بارد زي الثلج.
طلب يتصل بمحاميه.
صوت حمايد الهادي طلع من التليفون. "بأي طريقة، طلعوني من السجن في ثلاثة أيام."
مسح المحامي صن العرق اللي على راسه وقال في نفسه، "عرفت إن البوس ما راح يلعب على حسب العقلية العامة، بس الحمد لله إنه خلّى خطة احتياطية."
بعد ثلاثة أيام، دفع أحمد باب بوابة مجموعة هون بسرعة وراح ناحية المصعد الخاص كأنه ريح.
لما فتح باب المكتب، مزاج أحمد وصل للقاع.
ناتاشا فيرونا مو موجودة هنا.
"المساعدة لين!" صاح أحمد.
دخلت المساعدة لين وهي خايفة.
انزعج أحمد. "وين ناتاشا فيرونا؟"
هزت المساعدة لين راسها وقالت، "المديرة جانغ راحت المطار، والمفروض إنها قاعدة تجهز عشان تطلع في الطيارة في اللحظة دي."
"يا خرا!" حمايد اللي دايم هادي، بس الحين قاعد يسب.
عيونه الباردة الحادة نظرت للمساعدة لين، "روح المطار!"
انصدمت المساعدة لين من حمايد وجسمها كله برد. على طول طلعت جوالها واتصلت على السواق.
المساعدة لين بذلت كل طاقتها عشان تلحق على مشية أحمد.
نزلوا الاثنين تحت، فتحت المساعدة لين الباب.
بس ما توقعت إن أحمد بيهجم على طول على التاكسي، وسحب السواق من السيارة، وأخذ المفتاح، ودعس على دواسة البنزين ومشى.
طلع غبار على الأرض، ووقفت المساعدة لين وهي ترجف من البرد.
ساق حمايد للمطار بأسرع ما يقدر.
رمى السيارة مباشرة عند بوابة المطار وركض داخل البوابة.