الفصل 36 ليس القلب
قالت ناتاشا فيرونا بهدوء، "آشر، خلينا نتكلم بس عن الشغل اليوم."
نفس هاميدو مش مستقر وعيونه حمراء. "أنا موافق على كل كلمة بتقوليها. وحشتيني أوي."
قامت ناتاشا فيرونا وطلعت حزمة أوراق من شنطتها. "آشر وقع."
خطف حمد القلم من إيد ناتاشا فيرونا وكتب اسمه في حالة ذعر.
ابتسمت ناتاشا فيرونا، وعيون أحمد تعمقت أكتر وأكتر.
مش فاكرة ناتاشا فيرونا إزاي وصلوا للفندق.
في اللحظة دي، شال أحمد الفستان عنها، وكفه بيتحرك لفوق بهدوء زي السحر.
إحساس تنميل طلع من جسم ناتاشا فيرونا.
لسان حمد دخل في بقها، بلطف، برقة، ببطء.
مش قلقان زي الأول، بس مليان بإحساس الطقوس.
عرفت ناتاشا فيرونا في قلبها إن دي حتى آخر مرة بيحبوا فيها.
غمضت عيونها، ورموشها بترتعش بهدوء، ولفوا حوالين رقبة أحمد من ورا.
أحمد شد حوالين وسطها وقربها منه.
باس ودنها بحرص، والتنفس عند طرف مناخيره بقى أتقل وأتقل.
أصدرت ناتاشا فيرونا صوت زي القطة، بتفرك في أحمد.
العقل المتبقي عند أحمد انهار.
نزل ناتاشا فيرونا لتحت وحط كل وزنه عليها.
بغرور لا يمكن إيقافه.
...
انهارت ناتاشا فيرونا في حضن أحمد، كلها ضعيفة.
دقن أحمد مستقرة على راس ناتاشا فيرونا وبتحتضنها جامد على صدره.
"أحمد، خليني أحكيلك قصتي." قالت ناتاشا فيرونا فجأة.
أصدر أحمد صوت وشد إيديه علشان يسمع ناتاشا فيرونا.
"في مرة، قابلت ولد عمل حادثة عربية وأنقذته بالصدفة. كليته الشمال اتقطعت وكان فاقد الوعي في المستشفى لمدة شهر، فميعرفش مين أنقذه."
"في الحقيقة، أول مرة شوفته، اتجننت بعيونه. حقق كل أحلامي عن حبيبي. أنا بجد سعيدة إني أخدت من الدكتور إني مناسبة لمصدر كليته، لأن ساعتها أنا أقرب خطوة منه."
حست إن جسم أحمد بقى بيتصلب تدريجياً، ناتاشا فيرونا ببساطة زقت إيده ونامت على السرير.
"لما كنت في الكلية، اخترت الطب لأني فكرت إني أقدر أهتم بجسمه بشكل أكتر احترافية. في الحقيقة، القدر عاملني كويس. كنا قريبين أوي من الجواز. هو كمان كان بيدلعني كتير. في الوقت ده، حسيت الحياة جميلة إزاي."
مقالش أحمد حاجة بهدوء، بس ناتاشا فيرونا قدرت تحس بصعود وهبوط السرير حواليها.
كملت من غير أثر للموج، "بالظبط لما كنت مليانة فرحانة وفكرت إني هتجوزه، ضربني هو على راسي. في ليلة جوازه، هو أجبر أبويا على الموت، اللي كان عايش معايا سنين كتير. أنا طلبت من أبويا إنه يحط كل كرامته علشان يحافظ على شركته. خنت جسمي وعملت وضعية قدامه، بس هو متحركش. حتى بعد ما قتلت، وسجنت، وأجهضت، فضل غير مبالي بيا."
نشقت ناتاشا فيرونا ناخيرها الحامضة وحاولت تمسك دموعها. "أولاده وأنا، توأم، أنا صليت علشان سلامتهم، بس أنا برضه محتفظتش بيهم. في الوقت ده، كنت معزولة وتقال إني كل يوم مفروض ميبقاش ليه فايدة. أنا عمري ما هنسى الإحساس ده في حياتي."
فجأة اتقلب أحمد وضغط على ناتاشا فيرونا، عيونه الحمراء بتواجه عيونها الهادية.
سأل أحمد بصوت تقيل، "مين اللعنة دي؟"
ابتسمت ناتاشا فيرونا بمرارة. "مجرد إنسانة رخيصة، مهووسة بعمل الأخطاء وتدمير عيلته. السعر بجد كان عالي أوي. وده الراجل، لو في دوا ندم، أنا بجد بتمنى إني عمري ما أقابله تاني في حياتي. ياريت يموت تحت العجلة وميصحاش أبداً. ياريت الكلية دي مكنتش اتزرعت له، علشان مكنش ليا علاقة بيه."
"بعدين، تم إنقاذي ورحت أستراليا. بعد ما استريحت هناك لفترة، رجعت الصين. أنت عارف الباقي."
حبس حمد ناتاشا فيرونا تحته وبص عليها بصدمة. صوته كان بيرتعش شوية. "مين أنت؟ قوليلي."
بصت ناتاشا فيرونا في عيونه ومفكرتش. "لينا، ناتاشا فيرونا."