الفصل 11
طلبت مني أولاي إني أروح معاه للمطار عشان نجيب أهله. اليوم هو يوم وصول أهله المحدد.
كنت مترددة عشان كنت عايزة إنهم يهدوا الأول قبل ما نبدأ نكشف لهم عن التوأم، بس أولاي عمال يصر إني أروح معاه. مكنش عندي خيار غير إني أوافق.
قررت ألبس فستان بكم طويل بقصة مستقيمة وعليه نقشة كتير عشان أخفي بطني اللي قربت توصل ست شهور. ولبست معاه حذاء باليرينا فلات أسود من بالنسياغا.
كنت عايزة أخفي حملي الأول عن أهله. مش عايزة أصدمهم أول ما يشوفوني حامل من أولاي.
وصلنا المطار. قلت له إني اديته كمامة عشان حملي لسه خبر سخن في الإعلام.
هز راسه، بس لسه بيمشي ورا اللي أنا عايزاه. كان عارف إني مش هقدر أتحمل التوتر.
بعد شوية، شفتي أولاي بيسلم على اتنين. شكلهم أهله. دلوقتي عرفت ليه الواد اللي جنبي ده شكله كده جامد. شكل أهله كان مثالي.
بابه نسخة أكبر من أولاي، بس أولاي واخد عيونه من أمه. خلاني أتحمس أكتر عشان أشوف توأمي. مش فارق معايا لو شكلهم هيطلع زي أجدادهم.
شال أولاي الكمامة بتاعته وسلم على أهله. وبعدين بص في اتجاهي وطلب مني أروح لهم.
شفتي أمه بتبتسم لي بحرارة. "هي دي السبب في إنك ألغيت الفرح؟"
بلعت ريقي بصعوبة.
"أيوة يا أمي. هي بينيلوبي كوين كابيو. هأشرح لكم بعدين، بس الأول لازم نمشي من هنا عشان بنتي سخنة في عيون الإعلام."
روحنا على طول على قصر إسكارير. دي أول مرة أكون هنا. أولاي هو اللي كان دايما بيروح عندي. عمره، أو بالأصح، عمره ما سنحت له الفرصة إنه يجيبني هنا.
إسكارير عمره ما خيب ظني. دايما بتخيل قصرهم بالشكل ده. ياريت أقدر أصمم لهم قصر. هيكون شرف كبير.
قصرهم شكله زي أي قصر حديث عادي من النظرة الأولى، بس هو أبعد من كده بكتير. التصميم المعقد فيه ميزة مائية بتلف حوالين المبنى، وشفتي كمان حمام سباحة إنفينيتي. وكمان فيه مناطق جلوس خارجية كتير وديكورات داخلية فاخرة بجد.
روحنا على طول على واحدة من مناطق الجلوس بتاعتهم. الخادمة بتاعتهم جابت لنا مشروبات منعشة. المنظر من هنا كان يخطف الأنفاس.
"أمي، بابا." قطع أولاي الصمت.
اختفت دهشتي من القصر لما بدأت أحس بالتوتر. أخيرا، ده هو.
كلنا بصينا له، مستنيين كلامه.
"عارف إن اللي حصل كان مفاجئ أوي، إني ألغي فرحي على هادلي أديلسون ودلوقتي مع إيلي." بدأ كلامه.
"أنت ما قولتلناش إن عندك حبيبة. بقالكم مع بعض قد إيه؟" سألت أمه.
"هي مش حبيبتي." قال.
هزيت راسي بالموافقة.
شفتي صدمة في تعبيرهم.
"تقصد إيه يا كيد؟" سأل أبوه.
"أمي، بابا، أنا هأكون أب لطفل إيلي. هيكون عندنا توأم." قال أخيرا.
"أنت كده زودت حيرتنا يا كيد." قالت أمه.
"هأشرح لكم بوضوح. إيلي وأنا مكنش بيننا علاقة. كان مجرد ليلة، وهي حامل." شرح، دلوقتي أوضح.
حسيت بالخجل لما سمعت كده. ما كنتش أتوقع إني هاهتم برأي الناس فيا. أو يمكن عشان الناس دول مش أي ناس. دول أهل أولاي.
الكلام ده بيخليني أبدو كإني بنت سهلة. كنت واثقة من شوية، بس بعد ما سمعت، حسيت إني ولا حاجة.
"يبقى ناويين تتجوزوا دلوقتي؟" عايز أبوه يتأكد.
"لا يا سيدي. عايزة أحافظ على ابني، بس مش عايزة أتجوز ابنك." قلت.
مش عايزة يفكروا إني بنت سهلة أو إني خططت لكل ده عشان أجيب ابنهم.
"بس ليه؟" سألت أمه.
"أنا اللي خططت لكل ده. عايزة أجيب بيبي. عايزة أكون أسرة خاصة بيا. عايشة لوحدي من ست سنين من يوم ما أهلي راحوا من الدنيا."
"عشان معنديش حبيب ومش فاكرة إني هاحصل عليه قريب، قررت إني أعمل علاقة ليلة واحدة عشان أحمل. ما كنتش أعرف إنه أوليسيس كيد إسكارير في الليلة دي. عمر ما توقعت إن بعد الليلة دي، هنتقابل تاني ونشتغل مع بعض في مشروع."
"خطة الأصلية إني أحمل، وأروح أمريكا لحد ما أولد، وأرجع هنا في الفلبين بعد سنة عشان الإعلام يفترض إن ابني متبنى. بس أولاي عمال يطلعلي، وبعدين مشروع إل إتش آي، الإعلام كمان اكتشف حملي، وبسبب ده أولاي أخيرا أكد حملي ودلوقتي هنا بنشرح كل حاجة لكم." شرحت لهم.
"بس ليه مش عايزة تتجوزي ابني؟ هو دلوقتي موافق؟" سألت أمه.
تنهدت. "قال إنه موافق، بس هو مش جزء من الخطة. أنا بس عايزة أكون أسرة خاصة بيا. مش عايزة أفضل لوحدي تاني. عايزة حياتي يكون ليها هدف. عايزة يكون عندي حد أقدم له كل إنجازاتي ويحفزني إني أحقق أحلامي."
"محتاجة بس ابني. مش محتاجة جوز."
"يا حبيبتي!" راحت أم أولاي حضنتني.
"أنا فاهمة وحدتك. بنحترم قرارك، بس لسه بنتمنى إنكم تتجوزوا مش بس عشان البيبي، بس عشان عارفين إن القدر جمعكم مع بعض."
بصيت لأمه. حاجة لسه مضايقاني.
"مش زعلانين مني بسبب إلغاء فرح أولاي؟" سألت بفضول.
أمّه طبطبت على وشي. "لا يا حبيبتي. رتبنا الجوازة دي عشان عايزين ابننا يستقر ويكون جاد في حياته. بس دلوقتي عنده إنتي والبيبي بتاعك. متأكدة إنه هايكون جاد في حياته دلوقتي."
ما توقعتش إن مقابلتنا مع أهل أولاي هتم بالشكل ده.
***
أنا نا دلوقتي في مكتب أولاي عشان أعرض المسودة الأولى للتصميم بتاعنا لمنتجع ليرتيس.
كنت داخلة مكتبه لما سمعته بيتكلم مع حد.
"أخيرا خلصت من الجوازة بتاعتك." قال الراجل.
عبست. إيه اللي يقصده بكده؟
"أيوة! أخيرا! ما توقعتش إني هأكون شاكر إني جبت حد حامل. بسبب حملها، أخيرا تخلصت من هادلي أديلسون." قال أولاي.
إيه ده؟
"بس ما طلبتش منك تتجوزها؟" سأل الراجل.
هز أولاي راسه. "لا، ما طلبتش. على كلامها، أنا مش جزء من خطتها. مش عايزة تتجوزني. عايزة بس التوأم."
الراجل ضحك. "يا بختك يا عم!"
"أنا عارف أخيرا لقيت وريث. أهلي مش هيجبروني أستقر دلوقتي. عندي إيلي والتوأم كعذر."