الفصل 30
اهتمامي بـ هادلي أديلسون بدأ لما نيكولاس كلمني عنها، كيف قربته من أولي بسببها. بعد ما كلمت أولي عن صداقته مع السيد شولز، اهتمامي بـ هادلي زاد. فجأة تساءلت، هل أولي يحب هادلي أديلسون كمان؟
ما قدرت أطلب منه يشرح ليه صداقته مع السيد شولز اتخربت بسبب هادلي أديلسون. بعد ما قال لي إن هادلي هي السبب ورا انتهاء صداقتهم، أميليا صحيت وكانت بتدور علينا. ما كانش فيه خيار غير إننا نخلص كلامنا ونروح لأميليا عشان نرجعها تنام.
لو ما كنتش غلطانة، أولي كان عاوز يلغي الجوازة، ومش شايف ليه السيد شولز هيتضايق من أولي. إلا لو أولي كمان عنده مشاعر ناحية هادلي أديلسون، ما كانش عنده خيار إلا إنه يسيبها بسبب صداقته مع السيد شولز.
أتذكر نيكولاس قال لي إن هادلي بتحب أولي. يمكن، ده السبب ورا انتهاء صداقة أولي والسيد شولز. طيب، كل ده كان مجرد تخمين. ما فيش حاجة اتأكدت لسه.
كنت لسه راجعة من التفكير العميق لما سمعت صوت كايلا.
"بيني، في إيه يا أختي؟"
ابتسمت لها. "ولا حاجة."
راحت لي وقعدت جنبي. "أنتِ متأكدة؟"
تنهدت. "ولا حاجة. بس فضولي زاد بخصوص السيد شولز."
جبهتها اتجعدت. "ليه بتفكري فيه؟" وبعدين عينيها اتفتحت. "مش تقولي لي إنكِ بتحبي الجدع ده؟"
ضحكت بصوت عالي. "دي نكتة؟"
عينيها نطت في وشي. "شكلي كده بهزر؟ لو مش بتحبيه، يبقي ليه بتفكري فيه؟"
"ليه شكلك كده متأثرة؟ استني... متقوليش إنكِ بتغيري؟"
ارتجفت. "طبعًا لأ! ليه أحب الجدع المغرور ده؟"
"يبقي ليه متأثرة؟"
"ده... ده عشان أخويا... أيوه، صح، عشان أخويا."
لفيت عيني. "واضحة أوي يا كايلا."
"تقصدي إيه؟"
"بتحبي السيد شولز. حتى التوأم لاحظوه. ما فيش سبب عشان تنكري. ردة فعلك خانتك."
"إيه؟ لأ! صدقيني يا إيلي، أنا مش بحب الراجل ده! هو مغرور أوي ومليان بنفسه. كأنه شايف نفسه أحلى واحد في العالم! ليه هحبه؟" لسه بتنكر.
"براحتك يا كايلا!"
"أرج! بتغيري الموضوع. أنا اللي سألت الأول. ليه بتفكري فيه؟" سألت بدلاً من ذلك.
تنهدت بصوت عالي. "فضولي بيزيد عن اللي حصل لصداقة أولي والسيد شولز. أولي قال إن ده بسبب هادلي أديلسون، بس ما شرحش أكتر. هل اتخانقوا عشان هما الاتنين بيحبوها؟"
كايلا لفت عينيها. "أخويا ما بيحبش هادلي أديلسون. لو كان بيحبها، ما كانش هيخليكي تحملي."
"إزاي متأكدة؟" سألت.
كايلا بتبص لي بتركيز. "لو أخويا بيحب واحدة، مش هيدايق بنات تانية. هيفضل مخلص للبنت دي. زي دلوقتي." قالت بصوت جاد.
حولت نظري عنها. مش مرتاحة لكلامها.
"يبقي ليه أولي قال لي إن هادلي أديلسون هي السبب ورا انتهاء صداقتهم؟" سألت بدلاً من ذلك.
"عشان كوين بيحب هادلي، وهادلي بتحب أخويا. هي اللي طلبت من أهلها يرتبوا جوازها من أخويا." شرحت.
عيني اتفتحت من كلامها. يبقي هي اللي كانت عاوزة تتجوز أولي. بس ليه ما عملتش حاجة لما أولي ألغى الجوازة.
كايلا شكلها قرأت اللي في دماغي. "أعتقد إن السبب ورا إن هادلي ما عملتش حاجة لما أخويا ألغى خطوبتهم هو إنه حتى لو كان عندكوا عيال خلاص، أخويا ما اتجوزكيش. أعتقد ده اداها راحة وأمل، إن لسه عندها فرصة مع أخويا."
***
كلامي مع كايلا خلاني أكون فضولية أكتر عن أولي والسيد شولز وهادلي.
حطيت فضولي ناحيتهم على جنب في الوقت الحالي عشان دلوقتي وقتي الحلو مع التوأم.
مهما كنت مشغولة بشغلي، دايما عندي وقت حلو مع التوأم. وقت حلو يعني كل تركيزي على التوأم، لا شغل، ولا تليفونات، ولا أفكار تانية. بالطريقة دي، التوأم مش هيحسوا بالتقصير بالرغم من جدول مواعيدي المزدحم. دي الطريقة اللي أهلي عاملوني بيها لما كنت عيلة، ودي أحسن ذكرى ليا في سنين طفولتي.
"ماما، ممكن نعزم أصحابنا في عيد ميلادنا؟" أليستر سأل.
ابتسمت له وأنا بأربت على وشه. "طبعًا يا حبيبي، طالما أهلهم يسمحوا لهم يجوا معانا. ممكن يعزموا أهلهم كمان لو عاوزين."
عيون أليستر بتلمع. "بجد يا ماما؟ أيوه! دايما بأقول لأصحابي عن جزيرتنا. هما كمان عاوزين يشوفوها."
"ماما، ممكن أعمل كده كمان؟" أميليا سألت.
"طبعًا."
"متفكرش في إنكِ تعزمي كاسي؟" أليستر لأخته التوأم.
"طبعًا هعزم كاسي. هي أحسن صاحبة ليا!"
"أنا مش بحب البت دي. دايما بتخانق معايا."
"عشان أنت اللي بتضايقها!"
"عشان هي بتتجاهلني!"
"بتتجاهلك عشان أنت وحش!"
"أنا مش وحش! لو أنا وحش، يبقي أنتِ كمان وحشة! إحنا توأم، فاكرة؟"
"أيوة، إحنا توأم، بس مش شبه بعض."
أليستر بيبص على أخته التوأم بتركيز. "بتقولي إن ماما وحشة عشان أنا شبهها؟"
عيون أميليا اتفتحت. راحت لي وحضنتني. ضحكت.
"طبعًا لأ! ماما أحلى بنت في الدنيا."
"يبقي أنا مش وحش عشان أنا شبه ماما."
"بس أنت ولد، وماما بنت، ده الفرق. يبقي أنت لسه وحش!"
أليستر بيبص لي وعيونه فيها دموع. "ماما، أنا وحش؟"
رحت لولدي الصغير وحضنته. "طبعًا لأ يا حبيبي. أنت أحسن راجل في الدنيا."
"أحلى من بابا؟" سأل ببراءة.
"بالتأكيد!" قلت.
"لأ يا ماما! بابا أحسن واحد في الدنيا، وأليستر وحش!" أميليا قالت.
"أميليا كوين، بطلي تقولي كده لأخوكي." قلت بنبرة تحذير.
"بس ده صح!" وبعدين أميليا عيطت وخرجت من الأوضة.
أنا متأكدة إنها هتروح لباباها. صح، بعد شوية، رجعت ومعاها أبوها شايلها.
"في إيه يا إيلي؟ ليه أميليا بتعيط؟" أولي سأل، وهو قلقان.
تنهدت. "اسألي بنتك."
أولي بيبص لأميليا ويسألها. "في إيه يا بيبي؟ ليه بتعيطي؟"
"ماما زعقت لي عشان قولت لأخويا إنه وحش. ماما قالت إن أليستر أحلى منك وأليستر أحسن راجل في الدنيا. ماما بتكدب يا بابا! أنت أحسن واحد في الدنيا، وأليستر مش حلو؛ هو وحش!" أميليا قالت، وبعدين كشرت شفايفها.
هزيت راسي. ليه هي بتفكر إن أخوها وحش؟ ابني وسيم أوي لدرجة إنهم يقولوا عليه وحش.
"بيبي، ده مش صح تقولي كده. كلنا اتعملنا بعناية وعجيبة من ربنا. ما ينفعش تقولي لأخوكي وحش. أخوكي أحلى مني عشان شبه ماما، وماما أحلى بنت في الدنيا. ده اللي بيخلي أخوكي أحسن واحد في الدنيا. فاهمة؟"
"بس يا بابا!"
"بتقولي إن ربنا عمل غلطة لما خلق أخوكي التوأم؟"
أميليا ما قدرتش تجاوب. ابتسمت، عارفة إن أميليا فهمت الرسالة من أبوها.
"دلوقتي، لازم تعتذري لأخوكي عشان قولتي له وحش." أولي قال بصوت هادي.
أولي نزلها عشان تقدر تروح لأخوها التوأم.
"أنا آسفة يا علي، إني قولتك وحش."
أليستر قبل اعتذار أخته التوأم وحضنها. وبعدين أميليا راحت لي وحضنتني كمان.
"أنا آسفة على اللي عملته من شوية يا ماما."
"ولا يهمك يا حبيبتي. طالما اعترفتي بغلطك." قلت وأنا بحضنها.