الفصل 61
المؤتمر الصحفي مشي تمام. شركتنا هي الخبر الرئيسي في كل جرائد الأعمال.
أسهم شركتنا بتطلع مرة ثانية. مشي أحسن من السنين اللي فاتت. لازم أشكر أولي، كوين، وجيس عليه.
أسمائهم عندها تأثير كبير في عالم الأعمال. أنا ممتن لهم.
بس بكون صريح مرة، هذا بحط ضغط مرة كبير علي لأني الناس تتوقع مرة كثير مننا.
الشركة قررت تنظم حفلة نصر لهذا النجاح الضخم. عزمنا الثلاثة شباب العظماء اللي ساعدونا نتغلب علي المعركة دي.
"كيف التحضيرات لحدث اليوم؟" سألت لونا.
لونا هي المسؤولة عن هذا الحدث. هي بتشتغل يد بيد مع فريق التسويق بتاعنا.
"كل شي ماشي حسب الخطة. فريق التسويق موجود بالفعل في المكان عشان يعملوا التشيك النهائي للأشياء المطلوبة للحدث. بروح المكان حوالين الساعة وحدة الظهر عشان أساعدهم." قالت لونا.
هزيت راسي ليها. لونا بتعتمد عليها بجد. طول ما هي مسؤولة، ما في داعي أقلق عشان بالتأكيد كل شي بيكون بيرفكت.
"وبالنسبة للضيوف المميزين؟"
"اتصلت عليهم من شوية عشان أذكرهم بالحفلة وكلهم أكدوا أنهم بيحضروا بعدين."
"وماذا عن الهدايا؟"
لونا أعطتني صندوق هدية.
"هذا صندوق هدايا نبيذ مخصص اللي طلبناه. فيه 5 أدوات نبيذ اللي راح يحبوها بالتأكيد. وطبعا، النبيذ اللي طلبناه خصيصا لهم." شرحت لونا.
شاتو دي كيم. كان نبيذ فاخر يكلف أكثر من 100,000 دولار.
"شغل كويس زي العادة يا لونا."
"أمي، كيف شكلي؟" سأل أليستر.
بصيت علي ابني اللي عمره خمس سنين. أليستر وأميليا كمان راح يحضروا الحفلة. هو لابس بدلة بثلاث قطع كحلي ملكي من بول سميث. أولي لابس نفس اللبس. الأربعة قررنا نلبس لبس متطابق.
"شكلك فخم يا ولدي،" قلت لأليستر.
أليستر ابتسم علي وسعه لما سمع إجابتي. بعدين التفت لأخته التوأم.
"إيش رأيك يا أميليا؟ هل شكلي فخم زي ما قالت أمنا؟" قال أليستر وهو بيتوقع رد فعل توأمه.
أميليا أعطت أخوها التوأم نظرة مملة. بعدين نظرت إلي توأمه من رأسه إلي قدميه. "شكلك كويس. أعتقد كاسي راح تلاحظك أخيرا."
عيون أليستر برقت. هو بالتأكيد بيحب إجابة أميليا. تفاجأت مرة بأميليا. هي عادة بتسمي أخوها قبيح. إجابتها "كويس" ممكن تعتبر مجاملة لأليستر.
"بابا!" نادى التوأمان علي أبوهم لما شافوه داخل الغرفة.
أولي بص علي بإعجاب. هو وقف عن المشي وقعد بس يبص علي. فجأة حسيت بالخجل بسبب نظرته.
"بابا، كيف شكلي؟" أميليا راحت لأبوها وأظهرت له لبسها.
بس أولي ما كان بيرد. كل انتباهه كان لسة علي.
"أبي؟ بابا؟ بابا!!!" صرخت أميليا.
هذه هي المرة الوحيدة، أولي كسر نظرته. بعدين حك رأسه وبص علي أميليا.
"نعم يا حبيبتي؟" سأل أولي بإحراج.
"بطل تسيل اللعاب علي أمي وبص علي يا بابا. كيف شكلي؟" قالت أميليا وهي بتدور عشان تشوف فستانها أحسن.
أميليا وأنا كنا لابسين فستان من راجو لوريل كحلي ملكي بكتف واحد. الفستان فيه جزء علوي من الكتف الواحد مطرز بأزهار نيلي ونيود، ياقة علي شكل قلب، وتفاصيل مزخرفة. هو تنورة طويلة بتناسب الجسم مع نهاية متوهجة شوية.
"شكلك بتجنن يا أميرتي." رد أولي.
أميليا شعرت بالفخر باللي سمعته من أبوها. "أعرف. شكرا يا أبي!"
الحدث مشي كويس حتي الآن. أنا بس خلصت خطابي ورجعت لطاولة كبار الشخصيات اللي فيها كوين، لونا، جيس، وعائلة إسكارير (بما فيهم التوأمان).
لاحظت أن كايلة ما كانت في المود من لما شفتيها الليلة دي. هذا أزعجني.
"هاي، كايلة، هل أنت بخير؟ هل ما بتحبي الحفلة؟" ما قدرت ما أسأل.
عبست. "أنا بخير. ليش؟"
"بالكاد بتبتسمي. شكلك غاضب أو شي.
هل أنت متأكدة أنك بخير؟" سألت مرة ثانية.
كايلة كانت علي وشك ترد لما كوين قاطعها.
"أنا السبب في أنها بتتصرف كدا."
عبست. "ليش؟ إيش صار؟"
كوين حك رأسه. "بسبب إجابتي بخصوص هادلي في المؤتمر الصحفي."
"ماذا عن هذا؟ إيش المشكلة في إجابتك؟" سألت شوية مرتبكة لأني ما بتذكر إيش قال غلط عن هادلي.
"كوين قال أن هادلي مميزة ومهمة مرة في حياته، الإعلام افترض أن كوين عنده مشاعر خاصة لها،" همست لونا.
"بس كوين قال أن هادلي زي الأخت له،" قلت وأنا بدافع عن كوين.
"بالضبط!" قال كوين في اتفاق. يبدو أنه لسة بيتذكرها دلوقتي.
بس هزيت راسي وبصيت علي كايلة. "هل شفتيي المؤتمر الصحفي كله؟"
كايلة حولت نظرتها وخفضت رأسها. "أنا... كنت مشغولة بشغلي، لذا... نسيت أشوف."
جيس وأولي بدأوا يضحكوا. كلنا بصينا لهم بغرابة.
ليش بتضحكوا؟ هذه حالة خطيرة.
"آسف. ما قصدنا نضحك." قال جيس.
مين راح يصدقك؟ قلت في نفسي.
"بس بنلاقيها مضحكة مرة. كايلة لسة بتغار من هادلي؟" سأل أولي.
شفتي كايلة ارتعشت. هي فعلا بتغار. بس ما أعتقد أنها بتلوم. يمكن الطريقة اللي كوين عاملها فيها زمان أثرت فيها مرة لدرجة أنها صارت صعبة مرة علي كايلة تصدق اعترافه أو مشاعره.
"بطلوا تستجوبوا كايلة. أنا غلطان. أنا اللي خليت الإعلام يفكر أني عندي مشاعر خاصة لهادلي. من حق كايلة تحس كدا." قال كوين وهو بدافع عن كايلة.
"أتفق مع كوين. ما عندنا أي حق نسألها أو أي شي. شغل كوين يطمنها ومش يخليها تغار." قلت بعدين بصيت علي كوين.
"لازم تشتغل بجد أكثر."
حفلة النصر نجحت، زي ما توقعنا. كل شي رجع طبيعي مرة ثانية. شركتنا صارت مطلوبة أكثر. دلوقتي بنوظف ناس أكثر عشان نلبي كل عملائنا.
اليوم ذكرى وفاة أهلي. لسة بتمني أنهم كانوا هنا عشان يحتفلوا بالنجاح هذا معايا. وأنا متأكدة أن أولادي راح يحبوهم.
بس أعرف أن ربنا عنده سبب ليش أهلي تركوا الأرض دي بدري كدا.
أولي كان عنده اجتماع طارئ عشان كدا راح يجي متأخر شوية علي ضريح أهلي. التوأمان راح يروحوا معايا أولا. بعدين راح نستني أولي يوصل وندفع الاحترام لأهلي. حسب كلامه، هو بده يقول شي لأهلي. وأنا بلاقيها حلوة مرة.
أولي ما قدر يجي معانا في السنين اللي فاتت لأنه دائما كان برا المدينة أو برا البلد بسبب الشغل. هذا الشهر موسم الذروة للفنادق.
"هل أنتم مستعدين تشوفوا وجدتكم وجدكم مرة ثانية؟" سألت الأولاد.
"نعم يا أمي!" قالوا هما الاتنين.
ابتسمت لهم بعدين بديت أسوق.
الضريح معمور كويس. أنا تأكدت أن مكانهم راح يكون جميل زي قصرنا السابق. أنا صممت خصيصا قصر صغير علي ضريحهم عشان أجسامهم لسة تحس في البيت.
عملت كمان غرفة فوق بالظبط زي ما تبدو غرفة نومهم الرئيسية. غرفة المعيشة المفترضة هي اللي فيها قبرهم. بعدين كان عندنا مطبخ صغير ومنطقة طعام في خلفية القبر.
"أمي، دائما بتفاجأ كل ما رحنا هنا. هذا المكان ما يبدو زي ضريح علي الإطلاق." قالت أميليا.
ضحكت. "ليش؟ هل شفتيي الضريح التانية؟"
أميليا هزت رأسها. "نعم، طيب شفتي شوية ضريح حوالين هنا وكمان شفتي الضريح عند أجداد كاسي لما عزمتني أزور أجدادها معاها."
"قلتلها كيف شكل ضريحنا. تفاجأت لما قلتلها عنه. هي كمان ودها ضريح أجدادها يبدو زي هذا." أضافت أميليا.
"طيب، ممكن أصمم ضريح ليها. بس مش بالظبط زي هذا. هذا التصميم مبني علي قصر أهلي. أنا صممت هذا عشان أبغي أهلي يحسوا بالبيت بما أن هذا راح يكون بيت أجسامهم الجديد." شرحت ليها.
"بجد يا أمي؟ ممكن نزور قصر وجدتنا وجدنا؟" طلب أليستر بعيونه المتلألئة.
"نعم، ماما كمان أبغي أزور هذا القصر! بليز؟" وافقت أميليا علي أخوها التوأم.
"إيش اللي فاتني؟"
"بابا!"
أميليا وأليستر هما الاتنين متحمسين يروحوا لأبوهم وهما الاتنين أدوه قبلة حلوة. بعدين أولي مشي ناحيتي وأداني قبلة سريعة علي الشفايف.
"الأولاد بدهم يزوروا قصر كابيلو. قلتلهم أن هذا الضريح مستوحى من قصر أهلي." شرحت ليه.
"أنا كمان بحب. ولازم أقول أنك عملتي شغل عظيم في هذا الضريح." مدحني أولي.
"شكرا علي المدح. أخيرا، قدرتي تزوري أهلي معانا."
"أنا بالفعل حطيته في التقويم بتاعي. طلبت من ماركو ما يقبل أي رحلة عمل برا المدينة ولا برا البلد. بس لسة تأخرت بسبب الاجتماع المفاجئ. آسف يا كوين حقتي."
ابتسمت ليه. "ما في داعي تعتذر. أنا فاهمة. كمان، عندنا حياتنا عشان نزور أهلي. ما في عجلة."
"شكرا يا كوين حقتي علي أنك دائما متفهمة. بس أنا بجد أبغي أقابل أهلك دلوقتي. عندي شي مهم أقوله لهم."
هزيت رأسي ليه. "هل أنت مستعد تقابلهم؟"
أولي هز راسه. الأولاد وأنا أظهرنا ليه قبر أهلي.
"بيرس وبيني كوينلين كابيلو،" همس أولي.
بعد شوية، أولي بدأ يلمس صدغه.
"آآآآآآه!!!" صرخ أولي.
الأولاد وأنا صرنا في حالة ذعر. "أولي هل أنت بخير؟ إيش بيصير معاك؟"
"راسي بيوجع مرة! آآآآآآه!!!" قال أولي قبل ما يفقد وعيه.