الفصل 31
بعد كم أسبوع، توأمي رح يكملوا خمس سنين. كلنا اتفقنا إننا رح نحتفل بعيد ميلاد التوأم في جزيرة كيد كوين. عزمنا شوية أصحاب عيلة زي نيك، لونا، و جايس. التوأم عزوا أصحابهم المقربين، بعضهم مع أهلهم، و بعضهم مع المربيات.
التحضيرات لعيد ميلاد التوأم خلصت. طلبت من كايلا تساعدني في تنظيم الحفلة عشان عايزة أركز في العرض بتاعي مع السيد شولتز. فريقي و أنا دلوقتي بنشتغل وقت إضافي عشان نتأكد إن عرضنا مع السيد شولتز بكرة رح يكون بيرفكت.
لما وصلت البيت، التوأم كانوا نايمين خلاص. قعدت أتفرج عليهم و هم نايمين بسلام لبضعة دقايق، بعدين بستهم و همس لهم تصبحوا على خير. كنت خلاص رح أروح أوضتي لما شفتي يولي طالع من أوضته.
"لسه واصلة؟" سأل.
هزيت له راسي. "أيوة. راجعنا العرض بتاع بكرة. عايزين نتأكد إننا مش ناقصنا حاجة. عايزين يكون بيرفكت."
راح لعندي و حضني. "أنا متأكد إنك رح تاخدي الصفقة دي. كوين ممكن يكون مغرور بس هو عادل لما يتعلق بالشغل."
"ليه؟ فاكر إن عنده مشكلة معايا؟" سألت بفضول.
كنت بحاول أشيل إيده اللي لسه حاضناني، بس هو بس حضني أكتر. سيبته براحته.
"أنا مش قصدي كده. بس عايز أقول إنني متأكد إنك رح تاخدي الصفقة دي لأن كوين رجل أعمال عادل. مش من النوع اللي بيبص على الخلفية، بس على المهارات و الإمكانيات بتاعت الشخص أو الشركة." يولي شرح نفسه.
"شكله راجل كويس قوي."
"هو كذلك."
ابتسمت، دي أول مرة يمدح فيها واحد. هو ما مدحش نيك بالطريقة دي.
"وحشته؟" سألت فجأة.
أخيراً، يولي سابني من حضنه. إرتجف لما قلت له وحشته.
"حاولش تنكر. أنت عمرك ما مدحت واحد و أنت معايا."
تنهد بصوت عالي. "أظن، فعلت."
***
هي دي!
حاسة بتوتر فريقي و إحنا مستنين السيد شولتز في غرفة الاجتماعات بتاعته.
بعد شوية، السيد أورتاليزا دخل غرفة الاجتماعات مع السيد شولتز و بعض المديرين التانيين.
عملنا التقديم المعتاد. بعدين بدأنا العرض. أنا اللي رح أعرض مسودة التصميم بتاعتنا لشولتز تك.
"إنشاء أول مبنى لمكتب شولتز تك هنا في الفلبين بيعترف بوضع الشركة كشركة رائدة عالمية في مجال التكنولوجيا. مبنى المكتب ده فيه في البداية 1500 موظف من شولتز تك و متوقع إنه يستمر في النمو." بدأت كلامي.
"عملنا مبنيين مكتب مميزين مرتبطين بمدخل استقبال مركزي و خلقنا تطوير مدخل جديد لمبنى شولتز تك؛ كمان وفرنا منطقتين لركن السيارات و الدراجات. تم تصميمه حسب هوية شولتز تك كشركة رائدة عالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات، المبنى مستوحى من هيكل السيليكون."
"التصميم الداخلي بيحمل سمات السيليكون في كل التفاصيل؛ مناطق العمل المركزة مفصولة، مع أقسام زجاجية واضحة بتسمح بالاتصال المرئي عبر كل المساحات، بينما المناطق التعاونية بتكسر الأشكال المستطيلة إلى مناطق 'الماس'، و هي محور لتبادل الأفكار و المفاهيم في نهاية كل جناح مكتب. تفاصيل التصميم بتدخل في كل عنصر، بما في ذلك تفاصيل زي مقابض الأبواب البلورية المصممة حسب الطلب."
وريتهم مناطق تانية و مخطط للتصميم بتاعنا. بعد ما خلصت العرض بتاعي، المديرين بدأوا يسألوا أسئلة عن العرض بتاعي.
حتى دلوقتي، كل ردود الفعل اللي أخدناها منهم كانت إيجابية. دلوقتي بنستنى رد فعل السيد شولتز.
"أنا عاجبني التصميم ما عدا حاجة واحدة. عايز أعدل الكافتيريا. أنا عارف كويس إنك بتشتغلو معاهم في مشاريع كتير. أنا كمان عارف إنهم الشريك الحصري لـ LHI. بس متفترضوش إنني عايز هيرست يكون في شركتي." قال بصوت بارد.
صدمت من رد فعله. بس كان صح، أنا اتعودت على مجموعة مطاعم هيرست لدرجة إني عملت الكافتيريا بناءً على معايير هيرست بشكل لا إرادي.
"أدوني التصميم المعدل قبل ما نبدأ في توقيع العقد."
عيوننا وسعت من آخر جملة له. أخدنا الصفقة!!!
***
بعد ما اتقابلنا مع شولتز تك، فريقي قرر يحتفل بما إننا أخدنا الصفقة. رحنا لمطعم هيرست جنب مكتب شولتز تك.
"فكرت إننا مش رح ناخد الصفقة دي بسبب تعليقه على الكافتيريا. يالهوي إني ارتحت إن هو لسه عاجبه شغلنا." بيل ما عرفتش تخبي حماسها.
من بيننا كلنا، بيل كانت الأكثر شوقاً لإنها تحصل على الصفقة دي. كان واضح قوي إنها معجبة بيه.
"متفقة. بس، في حاجة بتحصل بين السيد شولتز و نيك؟" لونا ما قدرتش إلا إنها تكون فضولية.
أنا ما لومهاش، لأني أنا كمان فضولية بسبب كلامه. هل لأن نيك حل مكانه كأفضل صديق ليولي؟ أو لأن نيك كمان بيحب هادلي أديلسون؟
"يبدو كده. يعني، بالكلام ده، أنا متأكدة إن في حاجة بتحصل بينهم." بيل وافقت على لونا.
لونا بعدين بصت لي. "و إيه رأيك يا إيلي؟ إيه رأيك؟"
كتفت بس. "الأحسن لينا إننا ما نعرفش. يعني، دي مش شغلانتنا. مش كويس إننا نرغي عن زباينكوا، عارفين."
الاثنين عبسوا بسبب كلامي.
"إيلي!"
بصيت للشخص اللي نادى على اسمي. "نيك! بتعمل إيه هنا؟"
"غريب إنك تشوفيني في مطعمي؟" بعدين ضحك.
لفيت عيني. "مش مهم نيك!"
"ليه يا جماعة هنا؟" سأل.
"إحنا بس بنحتفل لإننا قفلنا الصفقة بتاعتنا مع شولتز تك." لونا جاوبته.
"أوه! مبروك!" هو بس قال.
"في حاجة بتحصل بينك و بين السيد شولتز؟" لونا ما قدرتش إلا إنها تسأل.
لونا ممكن تكون صحفية ناجحة لو عايزة. هي كويسة في الرغي.
"ليه بتسألي؟"
نيك قعد على الكرسي اللي جنبي و طلب أكل أكتر. بعد ما خلص طلبه، لونا بدأت تحكي له عن اللي حصل في العرض بتاعنا مع السيد شولتز.
"هو بجد قال كده؟"
بيل و لونا هزوا له راسهم و استنوا بصبر على رد فعله.
"طيب، الشعور متبادل. أنا عمري ما خططت إني أعمل شغل معاه."