الفصل 35
"أنا كمان مشتاقة لكِ، هادلي!"
اتسعت عيوني لما سمعت اسم البنت. كنت مهتمة بها من زمان، مش مصدقة إنها قدامي دلوقتي.
حاسة بشعور غريب لسبب ما. قلبي بيدق بسرعة وجسمي كله حاساه ضعيف. الشعور ده مختلف عن اللي حسيت بيه من شوية لما وقعت العقد مع السيد شولتز.
"مين دي، كوين؟ متقوليش إن عندك حبيبة دلوقتي؟" قالت هادلي وهي بتمسك بذراعين السيد شولتز.
"لا، يا هبلة! دي الآنسة بينيلوبي كابيلو، الرئيسة التنفيذية ورئيسة شركة كابيلو العالمية. وقعت معاهم عقد النهاردة لمبنى مكاتب تكنولوجيا شولتز هنا."
هادلي شكلها اتصدمت من كلام السيد شولتز. شكل السيد شولتز ما قالهاش عن الشراكة المحتملة مع شركتي. كويس إننا وقعنا العقد قبل ما تيجي. حاسة إنها ممكن تأثر على قرار السيد شولتز في المشروع ده.
جات لعندي. "هاي، أنا هادلي أديلسون. إزاي كيد وأولاده؟"
"كويسين."
ابتسمت لي. "فرحانة أسمع كدا. لو ينفع، أحب أعزمك على الغداء مع كوين."
كنت عايزة أقول لا، بس إزاي أقدر أقول لا وأنا لسه موقعة عقد مع السيد شولتز؟!
"أكيد." وبعدين ابتسمت لها، مع إن عارفة إن ابتسامتي مش حقيقية.
"تمام! يلا بينا يا كوين!"
السيد شولتز ما قدرش يعمل حاجة غير إنه يتبع اللي هي عايزاه. بص لي بوش بيعتذر، وبعدين همس "آسف". بس هزيت له راسي عشان أطمنه إنني كويسة.
هادلي هي اللي اختارت المطعم بينما كنا أنا والسيد شولتز بنتبعها.
"سمعت عنك كتير،" قالت هادلي لي بعد ما طلبنا الأكل من الجرسون اللي كان مسؤول عن طاولتنا.
بس ابتسمت لإنني مش عارفة أقول إيه أو إزاي أتصرف مع اللي قالته.
"بصراحة، أنا بقيت مهتمة بيكي بسبب علاقتك مع كيد."
"أنا ما عنديش أي علاقة عاطفية مع يوليي." صححت لها احتياطًا، يمكن هي بتفترض حاجات.
عارفة إنني طلعت مذنبة. عارفة إنني بطريقة ما خربت جوازهم المفروض، مع إنه كان جواز ترتيب. في الأول، فكرت إنها متقبلة الموضوع، بس لما عرفت إنها بتحب يوليي، مش متأكدة تاني.
شكلها فرحانة من اللي سمعته مني. أعتقد إنها لسه عندها مشاعر ليوليي.
"أخدت بالي." مزحت وبعدين كملت كلامها.
"على أي حال، بقيت مهتمة بيكي من ساعتها. سمعت عنك حاجات كتير، خاصة مشروعك مع إل إتش آي وهيرست. لازم أقول إني معجبة! متأكدة إن كوين حاسس بنفس الإحساس عشان كدا اداكي المشروع ده."
"هي بجد كويسة. المشاكل اللي كانت موجودة قبل كدا كلها كلام فارغ،" قال السيد شولتز.
ابتسمت له. حسيت إني متوترة من كل ده. "شكرًا يا آنسة أندرسون والسيد شولتز."
"بلاش الرسميات بينيلوبي، ممكن بس تناديني هادلي."
"هادلي صح. ممكن تناديني إنريكي أو كوين زي ما الناس التانية بتناديني، أو لو عايزة ممكن تكوني رسمية معايا بس لما نكون بنتكلم في شغل، بس برا المشروع ناديني باسمي الأول بس. مش عايزني أحس إني عجوز وأنا لسه مش عجوز. إحنا في نفس السن إذا ما كنتش غلطانة."
"أكيد هادلي وإنريكي."
وصل الأكل بتاعنا بس هادلي لسه بتسألني عني وعن شغلي وعن عيلتي.
"سمعت إنك قريبة من عيلة إسكارير." هادلي سألت أخيرًا عن عيلة إسكارير.
لسبب ما، حسيت إن اللي هي عايزة تسأله مش عن شغلي بس عن علاقتي بإسكارير والتوائم. وأعتقد إني صح.
"أيوة. مش صعب إنك تكون قريب منهم. كلهم كويسين. بعاملهم كأنهم عيلتي."، قلت لها بكل أمانة.
عبست. "يعني إنتِ بتقولي إنك بتعاملي كيد كأنه عيلتك؟ أنا كنت فاكرة إنكم معندكمش علاقة عاطفية؟"
"هادلي!" إنريكي حاول يوقف هادلي من إنها تسألني.
"إيه؟ أنا بس بسأل عشان متلخبطة شوية. هما في الوضع ده بقالهم خمس سنين أو حاجة زي كدا بس مش بيعلنوا إنهم مع بعض أو إن عندهم أي خطط للجواز."
"أنا ما أعتقدش إننا مدينين للجمهور بأي تفسير أو تحديث عن حياتنا."
"يمكن ليهم بس إيه عني أنا؟ إنتوا مدينين لي بواحد!" قالت هادلي وبعدين الدموع بدأت تظهر من عيونها.
أنا اتوترت. ما كنتش متوقعة انفجارها ده. يعني، يمكن عارفة إن فيه احتمال إنها هتبدأ خناقة معايا بسبب اللي حصل بينها وبين يوليي بس لما شفتيها بتقريبًا بتعيط قدامي، ما توقعتش دا خالص.
إنريكي راح لها عشان يواسيها. "آسف على كدا يا بينيلوبي."
"ليه بتقول لها آسف؟ أنا اللي اتجرحت! أنا اللي خسرت خطيبي!" الدموع اللي كانت بتحاول تسيطر عليها طلعت كلها.
قلبي بيوجعني دلوقتي وأنا بشوفها بتعيط. عارفة إني غلطانة في دا. أنا اللي خططت لحملي. سواء خطتي نجحت ولا لأ، حقيقة إن يوليي عنده خطيبة في الوقت اللي كنت فيه في علاقة ليلة واحدة معاه، غلط. أنا مش عايزة أجرح حد بس أنا عملت كدا.
حاسة بذنب كبير. مش عارفة أقول لها إيه دلوقتي. هتفهم لو كرهتني. أنا بس بوظت خطتها أو حلمها إنها تقضي حياتها مع يوليي.
"أنا آسفة يا هادلي. أنا بجد. ما كانش جزء من الخطة. ما كنتش أعرف إن يوليي عنده خطيبة لما عملنا كدا. ما كنتش ناوية أقول له عن حملي عشان عايزة أحتفظ بالتوائم لنفسي."
"إنتِ عارفة إني يتيمة. خسرت أهلي لما كان عمري 20 سنة. ما كانش عندي خيار غير إني أستلم شغل عيلتي. اشتغلت بجد لمدة ست سنين. حسيت بفراغ كبير في السنين دي. اشتقت لأهلي كتير. عايزة أكون معاهم بس عارفة إنهم مش هيحبوا إني أموت عشان هما عايزين إني أكمل أعيش وأكون سعيدة."
"ما كانش عندي فكرة إزاي أكون سعيدة. أنا بس كنت عايزة عيلتي ترجع. الحاجة الوحيدة اللي جت في بالي هي إني أجيب طفل بنفسي. في الليلة دي، كنت ناوية أعمل علاقة ليلة واحدة مع حد عشان أحمل."
الاتنين بصوا مصدومين من اللي قلته. ما حدش يعرف عن دا غير الناس المقربين مني.
"إنتِ خططتي إنك تحملي من كيد؟" سألت هادلي بعدم تصديق.
هزيت راسي. "لا. ما كنتش أعرف إنه يوليي كيد إسكارير. في الوقت دا، ما اهتمتش إني أعرف اسم الشخص اللي هعمل معاه علاقة ليلة واحدة لإن ما عنديش أي خطط إني أشارك طفلي معاه."
"بس إزاي عرف عن حملك؟" هادلي ما قدرتش تساعد نفسها إنها تسأل.
"حصل مشروع إل إتش آي ريزورت. دي المرة اللي عرفت فيها إن الشخص اللي كنت معاه في علاقة ليلة واحدة هو يوليي كيد إسكارير. كنت عايزة أرجع في المشروع عشان خايفة إنه يعرف عن حملي."
"بس ما رجعتيش في المشروع."
"لإني ما أقدرش أهمل كل الشغل الشاق اللي عمله ناس شركتي عشان يحققوا هدف شركتنا. ويوليي كان لسه هيعرف عن حملي حتى لو ما عملتش المشروع."
"بينيلوبي صح. الإعلام كشف حملها. حتى لو رجعت في المشروع، يوليي لسه هيدور عليها،" شرح إنريكي لهادلي.
"ما كنتش أعرف إن عنده بالفعل خطيبة. عرفت عن الموضوع بعد ما عرف عن حملي. قلت له إنه يقدر يكمل جوازكوا بس هو قال إنه بالفعل أخد قرار."
أعتقد إن الشرح ده كفاية. هادلي صح، أنا مدينالها بتفسير. هي كانت الضحية هنا.
"بس ليه كيد لسه ما اتجوزكيش؟" سألت هادلي تاني.
"أنا مش عايزة."
اتسعت عيون هادلي. "إيه؟ هل إنتِ بجد بتتكلمي؟"
"مش عايزاه يتجوزني لمجرد الأطفال. دا مش عدل لينا إحنا الاتنين وحتى للتوائم. أعتقد إن التوائم يستحقوا علاقة صادقة، مش علاقة مفروضة."
"تاني، هادلي أنا آسفة. بسببك، خسرتيه. لو أقدر أعمل أي حاجة عشان أساعدك أو أي حاجة. أنا مستعدة أعمل كدا." عرضت عليها بكل صدق.
"متأكدة؟"
هزيت راسي.
"يبقى ساعديني أقنع كيد إنه يتجوزني."