الفصل 58
«مش مبسوطة»، قلت لإيلي.
كنت متوقعة إنها حتبكي من الفرح دلوقتي عشان افتكرت ماضينا. بس ده ما حصلش، شكلها خايفة أكتر من مبسوطة.
«طبعًا مبسوطة! بس مش قادرة أساعد نفسي من إني أحس بالخوف.»
عبست. «ده بسبب محاولة انتحاري تاني؟»
إيلي هزت راسها ببطء. مش قادرة ألومها على الإحساس ده. أنا كمان حاسة بفرحة شوية عشان شايفاها خايفة تخسرني للأبد، بس برضه حاسة بزهق شوية بسبب محاولة الانتحار بتاعتي قبل كده، بقت تخاف إني أتذكرها أو أتذكر ماضيي.
بس لو هتسألوني، أنا عايزة أتذكر ماضيي معاها. ومبسوطة إن دلوقتي، أخيرًا رجعتلي ذكرياتي المفقودة عنها. أقدر أشرح لها دلوقتي.
اتنهدت تنهيدة طويلة، وبعدين مسكت إيد إيلي وعصرتها. «متخافيش من ذكرياتي المفقودة. كل حاجة مختلفة دلوقتي. مش هحاول أقتل نفسي تاني دلوقتي عشان عندي إنتوا والأولاد. عيلتنا هي حياتي دلوقتي. دايما هفكر فيكم الأول قبل ما أخد أي قرار. ياريت تكوني متأكدة إني مش هعمل كده تاني. بحبك ومش هسيبك أبدًا.»
لما إيلي أدتني ابتسامتها الحقيقية، عرفت إني نجحت في إني أطمنها.
«طيب إيه اللي فاكراه؟» سألت إيلي وهي متوقعة شوية.
ابتسمت لها وطبطبت على وشها. «أنا بحبك من زمان لغاية دلوقتي. كنت جبانة زيادة عن اللزوم ساعتها. مقدرتش أعترف بمشاعري ليكي. كنت خايفة عشان لو قلتلك إيه اللي بحسه وفي النهاية علاقتنا ما نجحتش لو ده حصل، يبقى أخسرك تمامًا. ومش عايزة ده. عايزاكي تكوني في حياتي للأبد عشان كده عايزانا نبقى أصحاب بس. لو إحنا أصحاب بس مش هنتفصل أبدًا. بس أنا عارفة إن ده أغبى قرار خدته. بسبب قراري الغلط، خسرتك.»
«بس عمرك ما تواصلت معايا.» قالت إيلي وهي بتكشر شفايفها.
لقيت شفايف إيلي اللي بتكشر دي بتديني إغراء. مقدرتش أوقف نفسي من إني أبوسها. كانت بوسة سريعة بس حلوة.
إيلي احمر وشها وده اللي لقيته كيوت أوي.
«مش قادرة أساعد نفسي من إني أبوسك يا كوين بتاعتي. شفايفك اللي بتكشر بتديني إغراء أوي.» قلت لها.
إيلي بس قلبت عينيها بس أقدر أقول إنها عجبها تفسيري.
«ما جاوبتيش على سؤالي.» همست إيلي.
ضحكت وبوست جبينها. «عندي سبب لكده. أولًا، إنتِ قطعتي كل وسائل الاتصال بتاعتنا. غيرتي رقمك، ومشيتي، وماروحتيش المدرسة اللي اقترحتها.»
إيلي شكلها مذنبة. ابتسمت لها بخبث.
«أنا آسفة. كنت متضايقة أوي ساعتها. عملت كل حاجة عشان أنساكي وده اللي نجح. عشان كده مقدرتش أتذكرك لما اتقابلنا في البار ده.» شرحت إيلي.
«أنا عارفة يا كوين بتاعتي. مش لازم تشرحي. أنا اللي أخدت القرار الغلط.»
***
بعد أسبوع من دخولي المستشفى، اهتميت بإلغاء شراكتي مع مطعم هيرست.
نيك صديق كويس بس مش قادرة أشارك معاه تاني بعد اللي عمله مع إيلي. أنا متأكدة إنه كان متوقع ده.
وكمان، إلغاء شراكتي مع نيك مش هيأثر على شغله. هيرست بالفعل شركة أو مطعم ناجح.
أنا بس بعمل ده عشان إيلي. في عمل ده، سمعتهم الشركة مش هتتضرر كتير.
رغم إني عارفة إن سحب استثمار نيك هيصعب على CIC تتعافى. إلغاء شراكتي مع هيرست هيورّي إن LHI واقفة ورا CIC.
ماركو، مساعدي الجديد، ورّاني كام جرنان العنوان الرئيسي فيها إلغاء شراكتي مع هيرست.
يا دوب بشوف أخبار عن CIC في الجرانين دي. قدرت أضرب عصفورين بحجر واحد.
«شغل كويس يا ماركو.»
ماركو بس هز راسه وأداني جدولي الأسبوع ده.
«في صحفيين كتير بيطلبوا مقابلة معاكي.» قال ماركو.
«مش هعمل أي مقابلة. بس هخلي فريق العلاقات العامة يتعامل مع الموضوع ده.»
ماركو هز راسه وأداني اهتمامات تانية.
ماركو موظف كويس. شايفة الفرق الكبير بين ماركو وجيس بس ماركو مساعد يعتمد عليه.
بصيت على الجرنان وقريت العناوين الرئيسية.
LHI ألغت شراكتها مع هيرست.
سبب إلغاء شراكة LHI مع هيرست.
هل CIC ورا إلغاء شراكة LHI وهيرست؟
هل السيد إسكارير والسيد هيرست بيتخانقوا على الآنسة كابيلو؟
الإعلام هو الأفضل في إنه يعمل إثارة. مش متفاجئة بالعناوين الرئيسية اللي عملوها. فريق العلاقات العامة في LHI هيتعامل مع المشاكل دي كويس أكيد.
***
«أولي، بجد ألغيتي عقدك مع هيرست؟!»
اتصلت بأولي أول ما قريت الأخبار عنهم. كنت مشغولة في إني بتعامل مع المشاكل اللي بتظهر في CIC لما قريت الأخبار دي على الإنترنت.
«لازم أعمل كده عشان شركتك يا إيلي.» قال أولي في التليفون.
«أنا شاكرة عشان إنت بتهتم بشركتي بس مش لازم تعملي ده. كانت عندك شراكة عظيمة معاهم. مش عايزة أخسرك شريك عظيم بس عشان تساعدي شركتي.» بررت.
«أنا مش بس بعمل ده عشانك يا إيلي. افتكري، أنا كمان مستثمر كبير في CIC. مش قادرة أعمل ولا حاجة في الوقت اللي نيك بيبوظ فيه شركتك. وزي ما قلتلك قبل كده، أنا متأكدة إن نيك كان متوقع القرار ده مني يحصل.» شرحت أولي.
عملت مساج لصدغي بسبب كل الضغط اللي بستقبله بسبب قرار نيك.
مش قادرة أساعد نفسي من إني أحس بالحزن بسبب الموقف ده. نيك صديق عظيم. ساعدني كتير لما كنت محتاجة ده أوي. عايزة أحافظ على الصداقة اللي كانت بيني وبينه بس بسبب كل اللي حصل، مش شايفة إن لسه ممكن نبقى أصحاب.
يارب تكون كل تصرفاته ليها قيمة في النهاية. بجد بدعي إنه ينجح في إنه يكسب قلب هادلي.
وبالحديث عن هادلي، هي دلوقتي في طريقها لطاولتي.
أنا حاليًا بتغدى مع لونا.
«إنتِ في كل العناوين الرئيسية تاني. عايزة تبقي مشهورة ولا إيه؟» قالت هادلي بنبرة مسيئة.
«إيه الـ…»
قطعت لونا من إنها تقول كلام لهادلي. مش عايزة أدخلها في الموضوع ده. «لونا، بس. مش لازم تنزلي لمستواها.»
«إيه اللي قولتيه؟!» قالت هادلي وهي مولعة نار.
«آنسة أديلسون، أنا مش عايزة أبقى مشهورة ولا حاجة. أنا حتى ما بذلتش مجهود عشان أظهر في الأخبار. يمكن أنا جذابة لدرجة إن حتى الأخبار عايزين ياخدوا مني حتة.» قلت لها عشان أضايقها.
«يا عاهرة! يا بنت… مش كيد لسه مش كفاية عليكي؟ إنتِ بتغري أحسن صاحب لكيد، نيك، بس بترميه في النهاية! إنتِ أي نوع من الناس؟» قالت هادلي. صوتها عالي شوية وده اللي خلى الناس تبص في اتجاهنا.
الناس بدأت تهمس وهي بتبص على طاولتنا.
هل دي واحدة من خططها الشريرة؟ ده كليشيه أوي. مش قادرة تفكر في أي أسلوب أو حركة تانية؟
«أنا عمرى ما غريت نيك.» بس قلت لها.
معنديش طاقة إني أتخانق معاها تاني. مش عايزة أمشي ورا تمثيلها.
«أوه بجد؟! بس ليه نيك بيسحب استثماره في شركتك؟ ليه نيك شكله مكسور القلب دلوقتي؟» قالت هادلي وهي لسه بصوت عالي.
الناس تاني بدأت تهمس. قلبت عيني عليهم. حاجة تانية كليشيه. الناس أكيد بيحبوا النميمة.
«إنتِ متأكدة إنك متعرفيش البنت اللي نيك بيحبها؟» سألتها.
هادلي اتنفضت وشكلها شاحب. ده شجعني إني أغظها أو أضايقها.
«عايزاني أقولك مين البنت اللي نيك بيحبها بجد؟» أغظتها وضايقتها.
«طبعًا إنتِ!» همست هادلي.
بس هزيت راسي من إنكارها. «إنتِ متأكدة إنك عايزة تضيعي حياتك وأنتِ بتجري ورا واحد مابيحبكيش حتى لو إنتِ عارفة إن فيه واحد عظيم مستعد يعمل كل حاجة عشانك وهيأكّدلك على الحب اللي تستاهليه؟» قلت لها.
عايزة هادلي تبطل التصرفات المجنونة دي. لازم تفهم إن مهما عملت، أولي عمره ما حيحبها عشان أولي بالفعل بيحبني أنا.
نيك راجل عظيم! ليه مش قادرة تشوف ده؟! ليه مش قادرة تلاقي نفسها بتدي راجل تاني فرصة إنه يكسب قلبها؟
نيك مش أي حد. نيك واحد من أغنى العزاب هنا في البلد. بنات كتير عايزين يبقوا مراته.
يارب لما ييجي الوقت وأخيرًا تقدر تشوف قيمة نيك، مايكونش فات الأوان عليها.
كوين كان بيحب أو كان بيفكر إنه بيحبها، وشوفوا إيه اللي حصل لكوين دلوقتي؟
كوين أدرك إن البنت اللي كان بيحبها مش هادلي بس كانت كايلة.
إيه اللي هيحصل لنيك لو ده حصل كمان؟ هل حتبقى كويسة؟
«مش محتاجة حب من رجالة تانيين. أنا بس عايزة كيد في حياتي. الجري وراه مش مضيعة وقت عشان هو يستاهل الجري وراه.» قالت هادلي.
هل مفيش أمل ليكي يا هادلي بجد؟
«إنتِ متأكدة إنك مش عايزة نيك؟ إنتِ متأكدة إن مفيش مشكلة لو نيك حب حد تاني؟»