الفصل 17
«عظيم! عشان كده، أخدت الصدارة.»
اتسعت عيوني. أخدوا الصدارة بسرعة كده! شركة LHI دي صعبة أوي إنك تهزمها.
«عارفين شركة RV للهندسة والخدمات المعمارية؟» سأل بصوت جاد.
ابتسمت بسخرية. كنت عارفة. هما ورا الموضوع ده.
«طبعًا أعرفهم. هما الشركة الرائدة في مجال الهندسة المعمارية والهندسية هنا في البلد.» قلت.
«طيب، بس حصلت أي مشكلة أو خلاف معاهم؟»
«هما اللي ورا كل ده؟»
هز رأسه. شفتي فكه مشدود.
تنهدت بصوت عالٍ. «حدسي صح.»
تجعد جبينه. «تقصدي إيه؟»
«مين كان المهندس المعماري والمهندس بتاعك في الفنادق الموجودة هنا في البلد؟» سألت بدلًا من ذلك.
اتسعت عيونه. فهم قصدي.
«أه صح! ليه ما فكرتش في كده؟ مش مهم لو هما الشركة الرائدة في المجال ده. هخليهم يدفعوا ثمن اللي عملوه فيكي.» قال بصوت مهدد.
«بس أولويتنا إننا ننظف اسمي من المشكلة دي.» قلت.
بص لي بحنان. «أنا عارفة، إيلي. أكيد هنظف اسمك.»
«شكرًا، أولي. مش عايزة اسم CIC يتلوث بسببي. وكمان، مش عايزة ولادنا يفكروا إنهم موجودين عشان عايزة المشروع ده.» قلت همس تقريبًا.
مش فارق معايا يهاجموني. بس مش CIC عشان ده ميراث أهلي. وكمان مش ولادي. مش عايزة يفضلوا يسألوا عن وجودهم. ده هيكسرلي قلبي.
«أيوه، إيلي، فاهم. الناس دي متعرفش حاجة عننا. معندهمش أي حق يحكموا أو حتى يعلقوا علينا. هحميكي أنتِ والولاد. ثقي فيا، إيلي.»
ابتسمت وهزيت رأسي ليه.
دي أول مرة أحس بالأمان بعد سبع سنين. دايما كنت بتعامل مع الأمور لوحدي من بعد ما مات أهلي. تقريبا نسيت إحساس إنك تكوني محمية.
فجأة عايزة أكون مع الولاد.
«رايحة فين؟» سأل أولي لما شافني وقفت وبدأت أمشي.
«عايزة أشوف توأمنا.» قلت بصوت حنون.
شفتيه ابتسم. هو كمان قام ومسك إيدي.
«تيجي نروح سوا.»
هزيت راسي وابتسمت له.
بدأت أتعود على وجود أولي، مش بس في البيت ده، لكن في حياتي. مش عارفة لو صح إني أحس كده.
مش عايزة أتعود على وجوده عشان ممكن أتمسك بيه ومش عايزة أسيبه أبداً.
بس إحنا الاتنين عارفين ليه إحنا مع بعض. بس عشان الولاد والحرية اللي هو أخدها بسبب خطتي.
لما وصلنا لغرفة التوأم، شفتي أميليا صحت من نومها. ابتسمت، مع إني عارفة إنها لسه مش شايفه. بس أعتقد إنها حست بوجود أهلها.
بعد كده، أليستير صحي كمان. أولي وأنا مسكنا التوأم.
ما قولناش أي كلمة. استمتعنا باللحظة دي واحنا بنحضن ولادنا.
ولادي. كنوزي.
***
في اليوم اللي بعده، سمعت صوت ضوضاء لما خرجت من السرير.
شفتي عيلة أولي في الصالة بتاعتي. أهله كانوا ماسكين ولادي.
«أنا سعيدة إنك صحيتي. يا أختي، إنتِ كويسة؟» قالت كايلا وهي بتحضني.
ابتسمت ليها.
«أنا كويسة. متقلقيش عليا. أنا مش ضعيفة.» قلت عشان أرفع المعنويات.
بصوا لي بقلق. ده مش مريح عشان، في السبع سنين اللي فاتوا، اتعودت أتعامل مع مشاكلي لوحدي.
نسيت إحساس إني محمية وإني محور اهتمام الناس.
إسكارير عيلة بتحب. شايفاهم قد إيه بيحبوا بعض.
دلوقتي سعيدة إن نص دم توأمي منهم.
«سمعتي إنك عرفتي مين الشخص اللي ورا المشكلة دي؟» سألت كايلا عشان تتأكد.
«شركة RV، صح؟ بقوا طماعين لما بقوا الشركة الرائدة هنا. نسوا إن كل ده بفضلنا. يا أخويا، لازم تخليهم يدفعوا ثمن اللي عملوه مع مرات أخويا.»
«أنا مش مرات أخوكي. أولي وأنا مجرد أصحاب.» صححت لها، بس تجاهلتني.
بس هزيت راسي.
بصيت لأولي، وهو بس ابتسم لي. قال من غير صوت: «خليها على راحتها.»
هزيت كتفي.
***
بعد أسبوع، أمرت فريقي يعلنوا إننا هنعمل مؤتمر صحفي.
كنا هاديين بالرغم من كل الضجيج اللي بيطلع من الإعلام والسوشيال ميديا بخصوص المشكلة دي.
قلت لإيلي تستنى الوقت المناسب. أنا متأكد إن خراب سمعة إيلي وCIC مجرد الخطوة الأولى في خطتهم الأساسية.
لو شكوكى صح، عايزين ياخدوا مشروع المنتجع.
ابتسمت بسخرية. كأني هسمح لهم يحصلوا عليه. هعطيهم من نفس الدواء.
وبالفعل، في الوقت اللي المشكلة فيه تريند، المدير التنفيذي بتاعهم حدد اجتماع معاي.
«السيد فينتورا من RV للهندسة والخدمات المعمارية عايز يقابل حضرتك.»
عظيم! خلاص بدأوا في خطتهم.
هزيت راسي. «قولهم يقابلوني بكرة الساعة 10 الصبح.»
دلوقتي وقت الحساب.