الفصل 16
«أين تلفوني واللابتوب حقي؟» إلي سألتني أول ما دخلت غرفة الحضانة.
«إلي، الأحسن إنك تركزي وقتك مع عيالنا،» قلت.
هي بصت لي بنظرة وحشة.
«أنا مو غبية، أولي. أنا عارفة ليش خبيت تلفوني ولاب توبي. أنا مو ضعيفة زي ما تفكر،» قالت بصوت بارد.
كنت عارف إنها حتزعل مني. ما أبغاها تتأذى.
«أدري، بس خليني أحل هالموضوع،» قلت وأنا مليان قلق.
«مو محتاجة إنك تحارب معركتي. أنا قاعدة أسوي كذا لحالي، وقاعدة أدبرها تمام.»
«بس أنا أبغى. بس خليني أتعامل معاهم، بليز، إلي.»
أدري إنها قوية ومستقلة، عشان ما عندها خيار. أهلها ماتوا لما تخرجت من الجامعة.
لازم تستلم الشركة وهي عمرها ٢١ سنة. مو سهل على بنت عمرها ٢١ سنة تاخد مسؤولية كبيرة زي كذا. كانت لوحدها وقتها، بس مو الحين. أنا هنا عشان أحارب معاها معاركها.
«أولي، خلينا نوضح الأمور. مسموح لك بس إنك تتخذ قرارات تخص العيال. أنا مو مسؤوليتك. أنا أقدر أحل مشاكلي كويس، وما لك حق إنك تتخذ قرارات في مشاكلي أنا. أنت تخطيت الحدود يا أولي.»
ما عجبني اللي سمعته، بس هي صح. أدري إن اللي بيننا بس عشان العيال. إحنا مو في علاقة ولا شي. هي وضحت دا الشي كويس جداً.
بس ما استوعبت إلا الحين.
ما أقدر أساعد نفسي وأنا أقلق كل ما كانت في مشكلة.
«بس كنت أبغى أحميكي، إلي.» قلت بصدق.
«مو محتاجة حمايتك، أولي. ممكن ترجع لي تلفوني ولاب توبي؟» قالت بصوت بارد.
أظن ما عندي خيار غير إني أعطيها إياه.
***
«بينلوبي كوين كابيلو تغوي الرئيس التنفيذي لشركة LHI عشان تحصل على مشروع المنتجع.»
«بينلوبي كوين كابيلو هي السبب في إلغاء زواج أديسون وإسكارر.»
«بينلوبي كوين كابيلو تستخدم ولدها عشان تحصل على مشروع المنتجع.»
«صاحبة شركة كابيلو الدولية، شركة ما لها اسم، تستخدم جسدها عشان تحصل على مشروع منتجع LHI.»
إيش دا الهبل؟!
دحين فهمت ليش أولي يبغاني أبعد عن تلفوني ولاب توبي. دا كله كلام مجنون!
بأكيد رح أقاضي الشخص دا أول ما أصفّي كل شي. مو فارق معي إذا عندهم دوافع سيئة أو لا، بس أنا بأكيد رح اخليهم يدفعون عشان شوّهوا سمعتي.
أنا آسفة على اللي قلته لأولي. أدري إنّه بس كان قلقان، بس على قد ما أقدر، ما أبغى أعتمد على أحد.
الناس يروحون ويجون حتى لو ما يبغون. أكره إني أفقد ناس تهمني.
وكمان، كنت أعرف إنّه كان يعاملني كويس، لأني ساعدته في مشكلة زواجه المدبر.
ما ندين لبعض بأي شي. أنا خططت لكل دا عشان مصلحتي. بس صدفت إنّه هو كمان استفاد منه.
«لونا، اعرفي مين الشخص اللي ورا كل دا. أنا متأكدة إن الناس اللي ورا دا كانوا من منافسينا في مشروع LHI.» أمرت لونا.
«كيف جبتي تلفونك؟»
دورت عيوني. هي عارفة إيش سوى أولي، وخلّته يسوي اللي يبغى.
«أنتِ عارفة إني ما أبغى أي أحد يحارب معاركي، صح؟ وأنا مو غبية، لونا. كنت أعرف إن أولي هو السبب في سالفة تلفوني ولاب توبي،» همست.
«بس ما وبّختيه أو شي؟ أتمنى إنك عرفتي إنّه سوى كذا عشانك، عشان كان قلقان عليكِ،» قالت بصوت واطي، بس كنت أعرف إنها قاعدة تنقنق عليّ.
«ما وبّخت. بس قلت له إنّه تخطى الحدود،» قلت وأنا أدافع عن نفسي.
«إيش سويتي؟!»
«إيش؟!»
«إلي، أنتِ مرة لئيمة. ليش قلتي له كذا؟» لونا وبختني الحين.
«إيش الغلط في اللي قلته؟ هو بالفعل تخطى الحدود. هو بس عنده الحق إنّه يقرر للعيال. ما عنده حق يحارب معاركي. أنا رح أتعامل مع الموضوع،» شرحت لها.
«أنتِ مستحيلة، إلي! أنتِ ولسانك!»
«إيش سويت؟» سألت وأنا شوية متلخبطة.
«إيش سويتي؟! إلي، أنتِ أهنتيه لأنه كان قلقان عليكِ. دوافعه كانت كويسة. بدل ما تشكريه، أهنتيه!»
«واو، استني! أنا ما أهنته. بس قلت له الحقيقة. أنتِ عارفة إني ما أحب أعتمد على نفسي ولا على معاركي مع أي أحد.»
«صحيح، إلي، أنا فاهمة وجهة نظرك. بس تقدري تقوليها بطريقة أحسن بدل ما تهينيه.»
«كنت معصبة وقتها.»
«أوه، إلي، إيش أسوي فيكِ؟ لازم تعتذري له.»
عيوني اتسعت. «ليش أسوي كذا؟»
«لأن اللي قلتيه له مو كويس. ما هو لطيف يا إلي. هو ما يستاهل إهانتك،» رفعت صوتها.
لونا طفشت.
«طيب،» قلت لها عشان تبطل تنقنق.
بعد ما شيكت على كل إيميلاتي والشغل اللي لازم أخلصه، قررت إني أتكلم مع أولي.
أظن لونا صح. ما كان لازم أقول له كذا. مع إن بالنسبة لي، بس قلت له الحقيقة، يمكن كان لازم أقولها بطريقة أحسن.
«أولي؟» ناديته شوية مترددة.
كان في صالة المعيشة حقتي قاعد يشتغل.
«نعم؟»
«أحب أعتذر عن اللي قلته قبل شوية. كنت معصبة وقتها. مو متعودة إني أكون محمية،» قلت بصوت أخفض.
مو متعودة على سالفة الاعتذار دي.
أعطاني ابتسامة دافية.
«أنا فاهم. أنا بالفعل تخطيت الحدود. ما أقدر أساعد نفسي بس إني أحميكِ،» قال وهو مليان صدق.
«أدري إنك تقصد الخير يا أولي. عشان كذا أعتذر إني عاملتك وحش قبل شوي. ما تستاهل كذا،» قلت بصدق.
دحين فهمت إيش كانت تقصد لونا لما كانت تنقنق عليّ.
«مو مشكلة. بس أتمنى إنك تسمحي لي إني أساعدك في التعامل مع دا الموضوع.»
أظن ما عندي خيار غير إني أوافق.
هزيت راسي بالموافقة.
عيونه لمعت، ودا خلاني أبتسم.
«حلو، لأني الحين عندي الخيوط.»