الفصل 72
فكرت إن الحياة مو عادلة أبدًا. حتى كرهت ربي على إنه سمح لكل ده يحصل.
أنا بس حبيت واحدة في حياتي، بس ليه ربي سمح إني أكون السبب في معاناتها؟
كرهت ربي لدرجة إني حاولت أموت نفسي. حسيت إن مجرد وجودي هو سبب عذاب ناس كتير. عذاب الناس اللي بحبهم.
قالوا لما متفهمش، بس محتاج تثق في ربي.
فشلت إني أعمل كده. فشلت إني أثق فيه. حاجة واحدة ربي أثبتها لي، إنه لسه مسيطر.
ما سابنيش أموت، بالعكس، أداني اللي نفسي فيه، و هي إلي. مش مصدق إنها طلبت مني نتجوز.
مش مصدق إني واقف هنا على المذبح مستنيها تمشي في الممر.
النهارده يوم فرحنا. عيلتنا وأصحابنا فرحوا لما عرفوا إن أنا وإلي هنتجوز. التوأم عيطوا من الفرحة. كانوا بيدعوا لده يحصل، ليل نهار.
مش قادر أوقف دموعي لما شفتي عيالي ماشيين مع أمهم في الممر. زي العادة، أليستر لابس نفس البدلة اللي كنت لابسها، في حين إن أميليا لابسة نفس فستان الفرح اللي إلي كانت لابساه، ما عدا الطرحة. بدل كده، أميليا لابسة تاج ورد أبيض.
التوأم ماسكين فستان أمهم. حولت نظري لمراتي. شايف إن إلي بتحاول تتحكم في دموعها، بس فشلت.
إلي بتبصلي. ابتسمت وعملت بإيدي "بحبك" ليها. ابتسمت وعملت بإيدي "أنا كمان بحبك".
كرجل، مش قادر أتقبل حقيقة إنها هي اللي طلبت مني. عشان كده عزمتهم يروحوا معايا لجزيرتنا الخاصة. طلبت من عيالي يساعدوني أعمل طلب جواز رومانسي لإلي. طلب جواز تستاهل إنها تعيشه.
فلاش باك
أجرت ناس يجهزوا عشا رومانسي على البحر.
بينما كنت بتأكد إن كل حاجة تمام، طلبت من أميليا وأليستر يقضوا وقت مع أمهم عشان ما تعرفش عن خطوبتي.
لما كل حاجة جهزت، روحت أوضتنا أشوفهم. شفتي حب حياتي نايمة مع عيالنا.
صحيت أليستر وطلبت منه يفضل هادي. قلتله يروح الأوضة التانية يجيب الصندوق اللي جهزته لإلي.
بعد كده، صحيت أميليا. قلتلها برضه تفضل هادية وتروح الأوضة التانية تغير لبسهم.
لما أليستر وصل شايل الصندوق اللي طلبت منه يجيبه، قلتله نفس الكلام اللي قلته لأميليا.
بعدين سبت كارت عليه تعليمات على منضدة السرير. بعدين حطيت الصندوق اللي فيه الفستان والكعب اللي جهزتهم لإلي. محتاجة تلبسهم لعشا الليلة الرومانسي اللي هيطلبوا فيه جواز.
بعد لحظات، شفتي إلي وهي بتبص مصدومة من العشا الرومانسي اللي جهزته لها. بتكمل مشي على السجادة الحمرا مع بتلات الورد المتناثرة على الأرض والشموع على الجانبين. ابتسمت لها لما أخيرًا تقابلت عينينا.
"إيه كل ده؟" إلي سألت وهي لسه مصدومة.
"عشا رومانسي ليكي، يا كوين بتاعتي"، قلت بعدين اديتها باقة ورد التوليب، وردها المفضل.
"شكرًا." قالت، بعدين وريتها مكانها.
"عاجبك؟" سألت بعد ما قعدت في مكاني.
إلي لسه بتتمشى في المكان. "أيوة. بحبه. بس العيال فين؟"
"هتشوفيهم قريب"، طمنتها.
لما قعدنا، فتحت النبيذ وصبته في كوبايات النبيذ بتاعتنا، و ده كمان يلمح للتوأم إنهم يقدروا يقدموا الأكل اللي جهزته لليلة.
بعد دقيقة، شفتي أليستر وأميليا لابسين لبس النُدل وشايلين العشا بتاعنا.
"سيد إسكارير و الآنسة كابيلو، ده العشا بتاعكم"، أليستر قال بصوت رسمي.
إلي ضحكت بصوت خافت وبصت عليهم. "أوه، انتوا يا جماعة تاني. أقدر كمان أوظفكم كنُدل؟" بتعاكسهم.
"أنا آسفة يا آنسة كابيلو بس إحنا مش نُدل عاديين"، أميليا قالت.
إلي عملت نفسها متفاجئة. "أوه، ده حزين."
"ما تزعليش يا آنسة كابيلو، هتشوفينا دايما في المناسبات الخاصة"، أليستر قال.
جبهة إلي اتجعدت. "تقصد إيه بـ مناسبة خاصة؟"
نظفت صوتي. شفنا أميليا قرصت أخوها التوأم على جنبه.
"مناسبة خاصة زي دي. سيد إسكارير جهز عشا رومانسي ليكي. ده بالفعل يعتبر مناسبة خاصة." أميليا حاولت تشرح لإلي.
"انتوا الاتنين تقدروا تمشوا دلوقتي. شكرًا على خدمتكم"، قلت عشان أتجنب أسئلة تانية من إلي. مش عايز خطوبتي تتبوظ.
كويس إن إلي ما كبرتش الموضوع. بعد لحظات، بينما كنا بناكل العشا بتاعنا، عرض الألعاب النارية اللي جهزته بدأ يملى السما.
ابتسمت وأنا ببص لإلي وهي بتستمتع بالعرض. طلعت من مكاني وبدأت أنزل على ركبي لما شفتي عرض الألعاب النارية اللي مكتوب عليه "تتجوزيني؟"
وعينيها بتدمع، إلي بصتلي. "أنا عارفة إنك بالفعل طلبت مني. بس برضه، كنت عايزة أعمل ده ليكي. أنا خططت للطلب ده من زمان من واحنا في الكلية. لما أخيرًا قررت ألاحقك. استنيت اللحظة دي تحصل. وأخيرًا، أنا هنا قدامك، المرأة الوحيدة اللي بحبها، راكعة وبطلب منك تتجوزيني."
"بينيلوبي كوين كابيلو، هتتجوزيني؟" سألت بكل صدق.
الدموع نزلت من عينيها وهزت راسها بدون توقف. "بالطبع هتجوزك!"
لمست وشها ولمست شفايفها. وشي بيقرب ببطء منها وقبلتها قبلة شغف.
"أيوة!!! أخيرًا!!!"
بصينا لورانا وشوفنا التوأم بيصرخوا بالكلمات دي. ضحكنا ونديناهم يجوا لينا.
نهاية الفلاش باك
حفل الزفاف حصل بسرعة جدًا. ودلوقتي جه وقتنا نديهم وعد لبعض.
"إلي، مرينا بحاجات كتير، لدرجة إننا فكرنا إن مستحيل نكون مع بعض. بس زي ما ناس تانية بتقول، لو مقدر، هيكون."
هزيت راسي وابتسمت لها. انتي بالفعل مقدرة لي. مش قادر أتخيل نفسي مع أي حد غيرك.
"عايزة أشكرك على حبك و اختيارك ليا. لغاية دلوقتي، مش فاهمة ليه بتحبني كده. بنات كتير بتجري وراك. بعضهم أجمل وعنده مؤهلات أحسن مني."
"أنا بختلف معاكي يا حبيبتي"، مش قادر أمسك نفسي من الهمس.
إلي بس ابتسمت لي وكملت كلامها. "في الماضي، حسيت إني ما قدرتش أوريكي قد إيه بحبك. المرة دي، بوعدك إني هحبك بدون تحفظ. الأفضل إنك تكون مستعد."
الناس ضحكت على كلام مراتي. عايز أقولها إني دايما جاهز ليها ومش قادر أستنى ده يحصل.
"بوعد إني دايما هسمعلك، أثق فيكي، وأكون جنبك مهما حصل. عمري ما هسيبك وهفضل أقاتل عشانك. بحبك، يا جوزي."
حسيت الدموع بتنزل من عيني. بحب البنت دي كتير أوي. ودلوقتي جه دوري أقول وعدي.
"بالفعل، يا كوين بتاعتي. مرينا بحاجات كتير واتعلمنا كتير أوي من كل الحاجات دي. بشكر ربي على حياتك. بشكر ربي إنه اختارني أكون معاكي."
"بحبك أوي. مش قادر أفكر في أي حد أحسن منك لإني شايفك كاملة، انتي كاملة بالنسبة لي."
"بوعد إني هكون أقوى عشان عيلتنا. بوعد إن مهما حصل، عمري ما هسيبك. مش هخليكي تواجهي العالم لوحدك. بحبك يا مراتي."
***
"أمي، بينيلوبي كوين إسكارير! أخيرًا، يا ماما، عندك نفس اسم العيلة بتاعتنا." أميليا قالت وهي بتكتب اسمي في واجب شجرة العيلة بتاعها.
"انتي فرحانة كده يا أميرتي؟" سألتها.
"أيوة يا ماما! ما عندكيش فكرة قد إيه أنا فرحانة دلوقتي." أميليا قالت وهي بتضحك.
ضحكت. "بس باباكي وأنا متجوزين بقالنا سنتين دلوقتي. ليه لسه بتتصرفي كأن باباكي وأنا لسه متجوزين؟"
"لأن لما أشوف اسمك بإسكارير بحس إنه مش حقيقي. كنت بجد فاكرة إنه مستحيل يحصل. بالذات لما بابا خرج من البنتهاوس. لما نتكلم عن البنتهاوس، أنا نوعا ما وحشني المكان ده."
ابتسمت لها ولمست وشها. "دايما نقدر نروح هناك لو عايزة. لسه بتاعنا. أو يمكن لما تكبري، تقدري تعيشي هناك لو عايزة."
عيون أميليا لمعت.
"بس ماما ده كان مفروض يكون بتاعي!" أليستر دخل في الكلام.
"وليه ده؟" أميليا هتفت.
"لأني أنا اللي هدير شركة ماما. من العدل إني أخد البنتهاوس." أليستر شرح.
أميليا كانت هتقول حاجة بس إلي قاطعتها.
"انتوا الاتنين تبطلوا خناق. انتوا بتوتروا أمكم أوي. انتوا عارفين إنها ما تقدرش تتوتر وإلا أخوكم الصغير هيتعرض للخطر."
أنا حامل في ست شهور. انتقلنا من البنتهاوس بعد شهر العسل بتاعي مع إلي في القصر ده.
حسب إلي، هو لقى التصميم اللي أنا عملته أيام الكلية. كان بيت أحلامي. بينما كنا بنخطط لفرحنا، هو في السر وظف الناس بتوعي يبنوا القصر ده. دي هدية فرحه ليا.
أنا فاكرة التصميم ده. فكرت إني فقدته، بس لأ. كان مع إلي طول الوقت. لمست بطني. أليستر كان فرحان لما سمع إنهم هيكون عندهم أخ صغير.
أليستر كان بيتمنى أخ صغير لإنه متأكد إنه عايز ياخد سي آي سي ومش إل إتش آي. أميليا ما كانتش مهتمة بسي آي سي ولا إل إتش آي. كانت عايزة تكون موديل. عشان كده أليستر فكر إن الأخ الصغير لازم. دايما بيهمس لبطني إن البيبي ده هيكون وريث إل إتش آي عشان كده لازم يطلع بصحة جيدة.
إلي وأنا بس بنهز راسنا. لإنه بالنسبة لينا، مش مهم اللي عايزين يعملوه في حياتهم. مش محتاجين يفكروا في شغل العيلة. اللي يهم أكتر هو سعادتهم.
دايما هندعمهم في أي مهنة عايزين يتبعوها في المستقبل.
"بيني للأفكار بتاعتك يا مراة؟" إلي سأل وهو بيحضني من ضهري.
"أنا بس فرحانة. كأنه، كل ألمي في الماضي كان يستاهل دلوقتي. مش قادرة أطلب أكتر." قلت له.
إلي باس كتفي بعدين حط دقنه على كتفي. "أنا كمان. وجودك كافي وأكتر. بس ربي أداني أكتر."
إلي حولتني ليه. بيبصلي بحب وإعجاب كتير. "شكرًا يا كوين بتاعتي على إنك اديتيني فرصة. شكرًا على دخولك حياتي. شكرًا على إنك بتخططي تخلفي بيبي. البيبي اللي خططتي له وصل بينا لهنا."