الفصل 49
صدق اللي سمعته إن عندكِ موعد سرّي مع السيّد إسكارير؟ وكمان، صحيح إنكم بتخططون تكملون عرسكم المزعوم؟
ابتسمت هادلي ببراءة للمراسِل.
"الخبر وصلكم منكم، هو موعد سرّي فما أقدر أعطيكم التفاصيل،" قالت هادلي، وهذا خلى المراسِل يزداد فضولاً.
"يعني ما تنكرين إنك كان عندكِ موعد سرّي مع السّد إسكارير؟" سأل المراسِل بحقد.
"لو قلت لكم إنه مو صحيح، بتصدقوني؟" سألت هادلي المراسِل بدلاً من ذلك.
ضحك المراسِل وهز راسه. "عندنا دليل على موعدكم السرّي مع السيّد إسكارير، فصعب ما نصدق."
"يا ويلي!" مثّلت هادلي الصدمة من كلام المراسِل.
"ما تنفع ممثلة، تمثيلها مكشوف،" همست لونا، وبعدين قلبت عيونها.
تجاهلت كلام لونا، لأن كل انتباهي كان على هادلي والمراسِل.
شفتي المراسِل يوري هادلي شي بجواله. لو تخميني صح، المراسِل يوري هادلي دليل على موعدهم السرّي.
أقدر أحس بالألم اللي بدا يتراكم بقلبي. حسيت إني انخدعت وانغدر بي.
ليش ما قالي عن الموعد السرّي اللي كان عنده مع هادلي؟
هل هذا اللي قصده لما قال إنه بيصفي الأمور مع هادلي؟ رجعوا لبعض؟ بس مو هو اللي كان يغازلني؟
عقلي وقلبي في حالة فوضى. أعرف إنه المفروض أتوقف عن السماع لهم بس ما أعرف ليش رجولي مو قادرة تتحرك.
"طيب، بتستمرين تنكرين يا آنسة هادلي؟" ابتسم المراسِل بخبث.
ابتسمت هادلي له. "أعتقد إني ما أقدر أنكر خلاص. بس كيف قدرتوا تحصلون على هالشي؟ أقصد، أولي خطط لموعدنا صح."
"أيوة، خططه صح عشان كذا اللي نعرفه بس إنكم كان عندكم موعد سرّي بس مو التفاصيل. فودك تشاركينا التفاصيل؟" سأل المراسِل على أمل.
"آسفة بس ما أقدر أقول لكم التفاصيل. لسه سر بيني وبين كيد. أتمنى تقدرون تفهمون هالشي." قالت هادلي ببراءة.
"طيب، بس هل هذا عن عرسكم المزعوم؟ هل من الآمن نفترض إنه بيصير قريب؟" المراسِل لسه يحاول يحصل على معلومات من هادلي.
"آسفة بس لساني مقفول." قالت هادلي.
"السكوت علامة الرضا." أصر المراسِل.
هادلي بس ابتسمت له. كأنها تأكد كلامه.
"طيب، باخذها على إنها أيوة." قال المراسِل وبعدين ضحك.
"على العموم، هل قابلتي توأم إسكارير؟" سأل المراسِل هادلي مرة ثانية.
تجعد جبيني. ليش يسألها عن عيالي؟
"ما قابلتهم بس كيد وراني صورة التوأم وهم كيوت. ودي أحضنهم وأبوسهم."
مستحيل أسمح لك تقتربين من عيالي. قلت لنفسي.
"وش ذا؟!" ردت لونا.
"هل الوضع معاك تمام تكونين أمهم بالتبني؟"
وش ذا؟! مستحيل!!! عقلي يصرخ غضباً.
"ودي بس عندهم أمهم. كيد وأنا نقدر نجيب عيالنا لحالنا." جاوبت هادلي.
مو قادرة أشرح الألم اللي أحسه بقلبي حالياً. مجرد التفكير إن أولي بيكون عنده عيال من حريم ثانين أحس إني أموت.
"يعني جد بتخططون لعرسكم؟" المراسِل فاجأها.
حطت هادلي يدينها على شفايفها بينما المراسِل يضحك. شكله كأنه فاز باليانصيب عشان حصل على معلومة كبيرة.
"هادلي!" نادى أحد على هادلي.
"ودي أتكلم معاكم أكثر بس لازم أروح لصديقتي،" قالت هادلي وبعدين ودعت.
المراسِل وافق لأنه حصل على اللي يبيه.
"هل كنتي تعرفين عن الموعد السرّي يا جيس؟" بدأت لونا تحقق مع حبيبها.
"ما أعرف ولا شي عن الموضوع. كنت مشغول بالتحويل. يمكن السكرتيرة الجديدة تعرف. بسأله عن التفاصيل." طمنا جيس.
"مو لازم تسوي كذا جيس، شكرًا على اهتمامك بس بتعامل مع هالموضوع مع أولي لحالي،" قلت لهم.
"يا صديقتي، تعرفين إني دايماً هنا عشانك. لو كلامها صح، بس اعرفي إني على بعد مكالمة." قالت لونا بقلق.
بس ابتسمت لها.
"بس أشك إنه صح بينيلوب. أقصد، أوليسيس ممكن جد سوى اجتماع معها بس متأكد إنه مو عن عرسهم المزعوم. بس ثقي بأوليسيس. أعرف كم يحبك،" قال جيس عشان يطمني.
هزيت راسي له.
ما أعرف وش أقول أو كيف أتصرف. اللي أعرفه إني لازم أعرف كل تفاصيل ذاك الموعد السرّي. لازم أسمعه من أولي.
أولي وأنا ما أتيحت لنا الفرصة نتكلم في المناسبة. كلنا كنا مشغولين نتكلم مع رجال الأعمال الثانيين. وأعتقد إنه مو مكان زين للكلام. شرحه ممكن ينتظر.
شفتي مراسلين واجد يحاولون يقربون منه بس ما سمح لأحد يكلمه. حتى لما كنا على السجادة الحمراء، ما جاوب على أي سؤال المراسلين يطرحونه عليه.
أعتقد إنه تعود على الوضع ويعرف كيف يتعامل معاهم.
لما وصلنا البيت، رحنا للتوأم. قالوا لنا كيف قضوا يومهم. قضينا وقت معاهم شوي.
بعد ما التوأم راحوا ينامون طلبت من أولي يتكلم. رحنا لمكاننا المعتاد في البنتهاوس.
ناظرت في أولي. شكله هادي. ما عنده أي فكرة ليش طلبته يتكلم بجدية.
"أولي، هل كان عندك موعد سرّي مع هادلي؟" سألته مباشرة.
عقد حواجبه. "وش تقصدين بموعد سرّي؟"
"لا تحاول تنكر. المراسلين عندهم إثبات إنكم تتقابلون سرّاً،" قلت له بصوت بارد.
"وش؟ لحظة، مو فاهم. ممكن تشرحين لي بوضوح؟"
"لا تلعبها غبي يا أولي! تعرف عن وش أتكلم. لما كنا على السجادة الحمراء، المراسلين قصفوك بأسئلة عن موعدك السرّي مع هادلي!" ما قدرت أخفي الغضب اللي أحسه.
"تعرفين كيف يشتغلون المراسلين يا إيلي!"
"بس عندهم إثبات! عندهم صورك مع هادلي. أخذتها لمطعم غالي وحجزت غرفة VIP لكم!" قلت بصوت أعلى.
واحد من المراسلين قرب مني في المناسبة. ودي أتجاهله بس وراني صورة الموعد السرّي لأولي وهادلي. ما أعرف كيف قدرت أتصرف بهدوء مع إني من جوا كنت أستشيط غضباً وودي أروح لأولي وأسأله عن تفسيره.
اتسعت عيون أولي. "أوه، هذا!"
ضحكت بسخرية. "هذا كل اللي عندك؟"
"إيلي مو مشكلة كبيرة."
ناظرته بعدم تصديق. "مو مشكلة كبيرة؟ بذلت مجهود كبير عشان تواعدها، والحين تقول لي مو مشكلة كبيرة؟ المفروض تقول لي إنك تقصد بتصفي الأمور معاها إنك تواعدها وتستمر تخطط لعرسكم المزعوم!"
"المفروض علمتني أول إنكم تواعدون خلاص! المفروض علمتني إنك ما تقوم تغازلني بعدين!" قلت بغضب.
أولي انصدم بسبب انفجاري المفاجئ.
"اطلع من بيتي يا أولي! روح للبنت ذي!" صرخت.
راح أولي لي وحضني. كنت أحاول أدفه بأقصى ما عندي بس ما يروح. لسه يضغط على نفسه عشان يحضني.
"اهدي الحين يا كوين حقتي. خليني أشرح لك أوكي؟" قال بصوت لطيف.
لسه أحاول أدفه. "وفر شرحك! ما أحتاجه! روح لهادلي! خططوا لعرسكم أو أي شي!"
"أعرفين ما تقصدين كذا إيلي. بليز اهدي واسمعي لي. ما فيه شي من كلامك صح إلا باجتماعي السرّي مع هادلي. ومو موعد أوكي؟ بليز خليني أشرح أول،" قال أولي وهو يحضني بقوة.
أولي هدأني أول. ما قال ولا شي. بس حضني. لما حس إني هديت بدأ يفك الحضن. ناظر فيني بتركيز ولمس وجهي.
"أحبك يا كوين حقتي." بدأ كلامه.
ما بنكر بس كلامه جاب دفئ لقلبي.
"أيوة، سويت اجتماع سرّي مع هادلي قبل كم شهر. مرة ثانية خليني أوضح لك. هو اجتماع، مو موعد."
"طلبت منها اجتماع عشان أوضح لها. أعتذر لها لأني مو الرجل المناسب لها. ما أقدر أعطيها الحب اللي تبيه مني، وإني أحبك." قال بلطف وبعدين باسني بسرعة على الشفايف.
احمر وجهي من حركته الحلوة المفاجئة. شوي شوي قلبي قام يرتاح.
"سويت أقصى ما عندي عشان أخليها أخيراً تتقبل حقيقة إنه مهما سوت، عمرها ما بتفوز بقلبي لأنه من ذاك الوقت ولحد الحين بس أنتِ يا كوين حقتي اللي تملكين قلبي. عقلي ممكن ينسى الذكريات اللي كانت معي في الماضي بس قلبي ما يقدر. قلبي دايماً بيتعرف على صاحبه اللي هو أنتِ يا كوين حقتي،" قال أولي بكل صدق.