الفصل 14
من وجهة نظر دريك
إحنا دلوقتي في الأوضة مع الست دي القوية.
أنا عارف إني لسه سايب هنا حاجة مهمة أوي بالنسبة لي.
الخاتم اللي ماما ادتهولي. أيوة، ممكن ألبس واحد بداله، بس ده مهم بالنسبالي.
"إيه اللي بندور عليه هنا يا سيدي؟" سألت الست دي بقلة ذوق.
"بس بصي،" رديت.
"أدور على إيه، لو معرفش إحنا بندور على إيه هنا،" اشتكت.
"استخدمي عينيكي، مش شفايفك،" جاوبتها بجدية. بصت تاني على إيه.
كنا في نص الدوران لما لاحظت إن جبهتها متجعدة وهي قاعدة على السرير الكبير أوي.
ليه أصلا دخلت، مش عارفة اللي حصلها إمبارح بالليل؟
حاجة كويسة إني كنت موجود، وإلا عذريتها كانت راحت.
كان لازم تشكرني... يمكن تديني مكافأة خاصة على كده.
هي حلوة بس مش بس طويلة، عندها مناخير نافذة وبشرة غامضة. كانت غريبة لأنها مابتبانش ست تقليدية ممكن تصوت في وشي بلمحة بس.
استنى، أنا بتكلم عن إيه؟ امسح... امسح.
إيه رأيكم أجربها؟ ليه لأ، البنات كلها بتمشي مع لمحة واحدة.
قربت منها.
"أنتِ كويسة؟" اتصدمت من تصرفي. هزت راسها و كانت هتقوم لما فاجأتها إني زقيتها عشان تنام على السرير.
"يا، أ-أنت إ-إيه بت-بتعمل؟" بتتساءل عن الإجابة. فكيت أزرار قميص البولو بتاعي بالراحة.
"شششششش، أنا عارفة إنكِ عايزة تدوقيني، فها أنا ذا لحم ودم، عايش وبيب."
"يا سيدي، متعملش كدة، أرجوك،" اتوسلت.
كتمت ضحكة بسبب شكلها دلوقتي. أعتقد إنها لسة عذراء.
قربت منها بالراحة.
"ساعدني—" ماقدرتش تكمل صوتها بسبب ضحكتي الواضحة.
"شايفة نفسك نوعي؟ تساك. حتى لو واحد زبال مش—"
ماقدرتش أكمل اللي كنت هقوله لما فجأة ضربتني على وشي.
"شايف نفسك عالي أوي،" ده صوتها البارد. حتى من غير ما أشوفها حسيتها تقوم من القعدة وتجري برة الأوضة.
ف*ك! لأول مرة، ولا واحد ضربني، ولا حتى أهلي.
بالتدريج حسيت بالذنب.
هل كنت وحش أوي؟
حولت نظري للسرير اللي كانت قاعدة عليه من شوية وانبسطت لما شوفت الخاتم هناك.
لبسته فورًا في صباعي وفحصت الألماظة اللي بتنور في النص.
***
"عيد ميلاد 6 سعيد يا دريك!" سلموا على مامي بحرارة وهما شايلين كيكة كبيرة في إيديهم.
"كبرت يا ابني، مش هتلاقي حبيبة؟" رد با وهو بيلعب في شعري.
"أحم... أعتقد،" رديت، وكدة مامي اتفاجأت.
"بهزر بس."
"اعمل أمنية يا ابني،" قالت مامي وخبزت الكيكة عشاني. غمضت عيني وقولت في دماغي الأمنية الوحيدة اللي عايزها تتحقق في حياتي كلها.
إن أكون شخص عادي.
في نفس الوقت اللي طفيت فيه الشمع، كانت العيون السعيدة حواليا.
"دي هديتي ليك يا ابني، مش غالية بس مهمة،" قالت مامي ومدتلي علبة زرقا صغيرة.
"واو، شكرًا يا مامي،" قولت بفرح بعد ما شوفت خاتم.
"وعدني إنك هتعمل دي ميدالية في سلسلة وتديها للست اللي بتحبها. في حالة إني قولت وداع، هبقى أنا اللي هقولها أد إيه بتحبها."
"مامي، متقوليش كدة."
"طيب طيب،" ردت وحضنتني جامد.
***
أنا بجد واحشاني يا مامي. يارب تكوني لسة هنا عشان تدعمي وتشوفي إنجازاتي.
قمت وخرجت فورًا من الأوضة دي. شوفت فتاة القدم الطويلة في منطقة الاستقبال، مشيت بره الأوتيل بالراحة.
اتجهت للمكان اللي هي كانت فيه وهي مشغولة بترتيب إيه.
"أنا آسف على اللي قولته مؤخرًا،" قولت بجدية بس هي مابصتش وراها. بدأت أخرج.
ف*ك لأول مرة، دريك آشر هيعتذر لحد تاني؟
إيه بتعمل يا دريك؟
أنت غبي!
دخلت بسرعة في عربيتي وسقتها بسرعة، مكنتش عارف رايح فين لحد ما فجأة تليفوني رن في جيبي.
زاندروس بيتصل...
"ألو يا صاحبي، إيه الأخبار؟" فتح زاندروس من الناحية التانية. "يا بت تعالي هنا، فيه بنات سكسي كتير هنا." حتى ماسمعتش كتير بسبب قلة الموسيقى اللي كانت مغطية مكانهم، كنت عارف ده صوت لانس.
"بت في عينك، إنتوا فين؟"
"كأننا في البيت lol. إحنا هنا في بار فاشيون."
"طيب هبقى هناك في دقيقة."
"طيب هنستناك." وافقت بس وقطعت المكالمة. اتصلت فورًا بسيليست. ومخيبتش أملي لأنها ردت بسرعة.
"ألو."
"سيليست، فاضية النهاردة بالليل."
"أنا دائمًا فاضية عشانك يا دريك."
ده وعدها.
"كويس، هجيبك، جهزي نفسك. رايحين على بار فاشيون."
"الصوت حلو."
"كويس."
"وداعاً."
"وداعًا، أنا بح—" ماقدرتش تكمل اللي هتقوله لما قفلت التليفون.
سافرت برضه شوية عشان أوصل لشقتها—أو نقول شقتي. كل اللي عندها دلوقتي مني.
أهل سيليست ماتوا، هي بس فقيرة بس بتلاقي طريقة تكبر فيها شغلهم تاني.
البنت دي مادية. مستعدة تدي حتى روحها طول ما ممكن تشتري الرفاهية.
"أنت هنا، إيه يومك يا حبيبتي؟" فتحت وبصتني فورًا.
لابسة فستان أحمر وجمال جسمها فعلا بره.
"متبصشليش كدة، ممكن نخلص في الأوتيل ومش في البار،" مزحت.
"ليه لأ؟"
"أنت مجنون أوي يا حبيبي، يلا بينا." متكلمتش وخرجنا فورًا.
إحنا مش كوبل بس عملنا سكس كام مرة. معندناش علاقة واضحة، الإتنين مش عايزين التزام.
ليه نبوظ اللي بينا الحلو؟