الفصل 79
من وجهة نظر **آنا**
مش عارفة ليه جسمي مش عايز يقوم الصبح ده. غصبت نفسي أقوم لأني مش عايزة أتأخر على شغلي. رحت الحمام على طول عشان أغسل وشي، وبعد شوية طلعت من أوضتي، وزي ما توقعت **أليثيا** كانت مشيت. بس عملت قهوة، وبعد ما خلصت فطار، رحت على طول على أوضتي عشان أشتغل.
وزي ما توقعت، لما وصلت الشركة، **دريك آشر زيلزيون** مكنش موجود. رحت على طول على مكتبي وبدأت أشتغل. شوية دقايق فاتت، ومخدتش بالي إن وقت الغدا جه.
"**آنا**، يلا بينا"، حضني **ميتش**، و**إلسا** و**دييغو** كانوا معاه برضه. ظبطت مكتبي الأول قبل ما أنضم ليهم.
كلنا كنا هادين لحد ما طلبنا الأكل. كنا في نص الأكل لما **إلسا** فجأة بدأت تتكلم.
"النهاردة مرهقة أوي، فيه حاجات كتير لازم نخلصها"، بدأت.
"قلت أكتر"، وافقها **ميتش**.
"أنتِ **آنا**، إزاي؟"، رد **دييغو** فجأة. بصيتلهم بالراحة. شوية ثواني فاتت قبل ما أجاوب.
"أحم... أنا كويسة، متقلقوش مني." جاوبت، ورجعت آكل.
"سمعت من شوية إن **السيد دريك** في إجازة طويلة، شكله عنده حاجة مهمة لازم يروحها"، قالت **إلسا**.
بطلت أسمع كلامهم، لأن الحزن في صدري كأنه بيكبر أكتر وأكتر لما سمعت كلامهم. بصيت في الفراغ، وكأن الكون بيتزامن مع حزني. السما بتغمق تدريجياً، والمطر الغزير بيظهر.
بعد شوية، خلصت أكلي. مش عارفة ليه حاسة إني عايزة بس أخلص شغلي النهاردة، وأقفل على نفسي في أوضتي.
"أحم... هروح على المكتب الأول، لسة عندي حاجة لازم أخلصها." كلهم وجهوا انتباههم ليا لما اتكلمت.
"آه، كده، **آنا**، خلي بالك"، ردت **إلسا**، وهزيت رأسي. وقفت على طول، وسلمت عليهم قبل ما أمشي أخيراً من المطعم. رحت على طول على الشركة، وقعدت على مكتب شغلي.
الساعات الطويلة من الشغل عدت، والمكان اللي حواليا بدأ يغمق تدريجياً. وأنا بكتب على الكمبيوتر، الست فجأة اتكلمت، وأعلنت إننا ممكن نروح البيت. بصيت على المرايات الكبيرة من بره، ولسة دلوقتي بس أدركت إن الدنيا بتمطر بغزارة بره.
دورت على مظلتي في شنطتي، بس مالقتهاش. شكلها سبتها في شقة **أليثيا**.