الفصل 38
صحيت بسبب الضوضاء اللي طالعة من برا.
غمضت عيوني عشان أدرك إني مو بغرفتي. أنا الحين منسدح على السرير و سقف البيت المصنوع من القش ينقط.
تذكرت الأحداث و أدركت إني فقدت الوعي لما كنا على الصخرة مع ماركوس و الباقي.
شفتي أوراق الشجر لازقة بجروحي. ما عاد فيه ألم و تشافت بسرعة.
قمت على طول و لقيت ماركوس برا البيت بينما الباقي كانوا خلاص نايمين على الطاولة.
كانت فيه قوارير خمر متناثرة حولهم.
"أوه دريك، صحيت"، فجأة انضمت مرسيدس على جنب البيت. "متأكد إنك تقدر؟ ماركوس و أنا قالوا لي وش سويت. مبروك دريك"، أضافت. ابتسمت.
"أول شي مرسيدس، يمكن أحتاج أروح المكتب"، خليتها تعرف.
"تمام، انتبه على نفسك"، ردت. هزيت راسي و دخلت سيارتي بسرعة و رحت للبيت.
لقيت أهل البيت ينظفون القصر. الطفل فيندس على طول فتح لي.
"أهلًا فيندس الصغير. بابا غاب كم يوم. كيفك؟"، حيّيته بحرارة و نبح بسعادة و هو يلوح بذيله.
"سيدي دريك، تفضل كل أول"، عرض عليّ أحد أهل البيت.
"كيفك سيدي دريك، سمعنا وش صار لك. أنت بخير؟"، ردت فيلما بقلق، وحدة من أهل بيتنا من زمان.
"أنا بخير لا تخافون، لسا مو جوعان. احتاجكم تروحون للمكتب. اهتموا بالطفل فيندس أول"، قلت. هزوا راسهم. رحت على طول لغرفتي عشان آخذ دش.
بعد كم دقيقة خلصت و على طول رحت لشركة بنتريكس. ما أدري ليش أحس بحماس أدخل اليوم.
هل هو عشان آنا؟
لا... امسح... امسح...
الطريق الحين واسع و ما فيه زحمة كثير فـ بأقل من ساعة وصلت الشركة.
الموظفين دايما يحيوني. بعد شوي ظهرت لي ميرلي.
"سيدي دريك! شكرًا لك و أنت بخير، كنا قلقانين عليك"، بدأت.
"أنا بخير"، رديت و طالعت حولي في المكتب. حاولت أدور على آنا بس ما لقيتها.
"مين تدور عليه سيدي دريك"، سألت ميرلي.
"آنا جات؟"
"إيه سيدي، هي سوت شي تحت شوي. تكلمت مع الآنسة سيليست من قبل. بالطبع سيدي دريك، الآنسة سيليست قالت لها تزور هنا"، ردت.
وش؟ تكلموا مع سيليست؟
وش بيتناقشون؟
أظن إن الوضع مختلف. يمكن سيليست سوت شي مرة ثانية، أعرف هالعادة حقتها.
رحت على طول لمكتبي و جلست على مكتبي.
عقلي كان شارد إلى أن انتبهت للملاحظة اللاصقة على جنب مكتبي.
*صباح الخير سيدي دريك، شكرًا لك على الأمس. طبخت أدوبو قبل ما أدخل، بس شوف في الخزانة الصغيرة حقتك وين حطيته. شكرًا جزيلًا، يومك سعيد*
ما أدري بس فجأة ابتسمت لما قرأت هذي الرسالة من آنا. من يوم ما صرت صديقتها، ما قدروا يطبخون لي. و سيليست كمان، ما توقعت هذي لأنها ما تعرف تطبخ.
يمكن حتى البيض المقلي بيصير أسود لأن ما عندها معرفة بالطبخ.
رحت على طول للخزانة الصغيرة و شفتي علبة توبروير صغيرة هناك. أخذتها على طول و كان فيه ملعقة هناك.
جلست على طول على مكتبي و فتحتها.
أقدر أقول إن الريحة لذيذة.
تذوقت قطعة و ما كنت غلطان لأنها كانت لذيذة.
صحيح كلام وجدتها إنها ممتازة بالطبخ.
كنت خلاص بموت مرة ثانية لما فجأة ميرلي طقت على باب مكتبي.
غطيت أكلي على طول و جهزت نفسي عشان أجلس.
"سيدي دريك، الآنسة سيليست هنا"، وعدت.
"خليها تدخل"، رديت. على طول خبيت أكلي تحت الطاولة.
"صباح الخير يا حبيبي، كيف تحس؟"، وعد سيليست الرقيق و على طول توجهت لي. "عندي لك أكل"، أضافت و حطت القهوة و قطعة الكيك على طاولتي.
"لسّا مو جوعان"، رديت.
"تمام، إذن راح أخليه لك عشان لما تجوع تقدر تاكل."
"تكلمتي مع آنا؟"، تساءلت.
"أهم... سكرتيرتك صح؟"
"إيه."
"أهم... إيه، تكلمنا من قبل."
"عن إيش كنتوا تتكلمون؟"
"ما يهم—"
"عن إيش كنتوا تتكلمون؟"، أكرر.
"اهدأ دريك، هي بس سكرتيرتك. ليش راسك شكله حار؟"
"تقدرين بس تجاوبين على سؤالي؟ عن إيش تكلمتوا؟"
"بس ذكرتها بالقيود اللي لازم تسويها هنا في المكتب. تعرف... يمكن تكون مثل سكرتيراتك اللي راحوا"، ردت.
"تشه. وش تسوين هنا؟"، تساءلت.
"أبي بس تشتري لي بعض الفساتين و الشنط. أغراضي الثانية قديمة"، قالت. مثل ما توقعت، تحتاج فلوس مرة ثانية. طيب، أنا متعود على تصرفاتها.
"لسّا عندي شغل كثير هنا في المكتب، بس خذي بطاقة الائتمان حقتي و تقدري تروحين"، رديت و أعطيتها بطاقة ائتمان.
"شكرًا جزيلًا يا حبيبي"، قالت و باستني.
ما رديت و على طول طلعت من مكتبي.
تشه. هالبنت المادية ترفع ضغطي.
طلعت علبة التوبروير مرة ثانية و كملت أكل الأدوبو.
ابتسمت و أنا أقرأ الملاحظة اللاصقة اللي تركتها آنا.
تبًا! وش جالس أسوي؟
ليش قلبي شكله يفرح بسبب حقيقة بسيطة إن آنا سوت كذا؟
هل وقعت في حبها؟