الفصل 97
"هذا هو الشيء الوحيد اللي ما أعرفه، لأنه بالإضافة إلى ذكرى عائلة مادريجال، هو كمان عيد ميلاد ابنهم..."
"هاه؟ عندهم طفل..."
"هممم، للتو اكتشفتي," وعدت، وفجأة أبعدت نظرها عني.
ساد الصمت للحظة.
"آنا، بس كنت عايزة أسألك حاجة؟" سأل بعد شوية.
"ايه هي؟"
"ايه رأيك لو أهلك الحقيقيين كان عندهم سبب مختلف لوجودك مع حد تاني؟" بصيت لها شوية لأنها بدت مهتمة إنها تسمع إجابتي. دايماً بفكر في الحاجات دي. إيه رأيك لو أهلي الحقيقيين مكنوش عايزين يبعدوني، وعلى الجانب الآخر، إيه رأيك لو سابوني مع حد تاني عشان مكنوش بيحبوني؟
"عارفة... مفيش أب أو أم عايزين يبعدوا عن طفلهم، صح؟" أضافت.
"فكرت في ده كمان، بس معرفش ليه بتيجي في بالي فكرة إنهم يمكن مبيحبونيش، عشان كده سابوني على الرصيف."
"بس لو قابلتي أهلك الحقيقيين تاني وشرحولك السبب. هتستقبليهم؟"
"ليه صوتك كأني هقابلهم قريب؟" سألت بسبب سلوكها وكلامها الغريب.
"جاوبي بس يا آنا," وعدت بجدية.
"اممم... هقبلهم، مين الطفل اللي مش عايز يشوف أهله الحقيقيين؟" كانت إجابتي. فجأة ابتسمت ابتسامة عريضة على شفتييها. "ليه بتضحكي؟" أضفت.
"أنا ب-بس... أنا مبسوطة أوي عشانك." قالت وفجأة حضنتني. حتى حضنتني بدموع في عينيها كأنها كسبت مسابقة.
"بتتصرفي بغرابة سيليست، مش بتقولي لي حاجة؟" سألت وهي بتسيب حضني.
"مفيش حاجة، أنا بس مبسوطة عشانك قبلتيهم. يلا بقى ولازم نجهز نفسنا شوية." قالت ومسكت إيدي. بس أومأنا وبدأنا نجهز نفسنا.
الساعة كانت 6:00 مساءً لما خلصنا ترتيباتنا. جاهزين نخرج لأن الحفلة بتبدأ الساعة 6:30. نزلنا تحت في الشقة وأخدنا تاكسي. كنا الاتنين ساكتين جوه التاكسي.
"شكلكي تحفة يا آنا، الفستان الأحمر اللي اخترناه مثالي ليكي، انتي هوت قوي," كسرت هي الصمت.
"أليثيا، انتي لسه أحلى مني، شكلك رائع," جاوبت وأنا ببص على الفستان الأصفر اللي مناسبها تمام.
"شكراً جزيلاً."
فيه أثر حماس على وجه أليثيا، يمكن ده الوقت المناسب عشان نتفسح على أي حال لأن اليوم اللي فات ده، كان زي الحزن في قلبي. بعد شوية، العربية اللي كنا راكبينها فجأة وقفت عند منتجع واسع وغالي. من هنا بره تقدر تسمع قوة المزيكا اللي جاية من جوه.
نزلنا على طول ودفعنا. دخلنا ورأينا الحارس بطاقة الدعوة بتاعتنا. بمجرد ما دخلت البيت اللي زي القصر، قدرت أشوف الأجهزة الغالية، كل الضيوف كانوا لابسين بشكل رسمي ومن شكلهم، كلهم بدا إنهم من مكانة عالية في الحياة. بعد شوية، أليثيا أشارت لي عشان أتبعها. . مشينا ناحية مجموعة من الستات والرجالة على الجانب اللي لو مكنتش غلطانة كانوا زملاء أليثيا في الشغل.
"أليثيا!" فتحت واحدة من الستات بحماس.
"أهلاً يا جماعة، عايزة أعرفكم على صاحبتي آنا," عرفتني.
ابتسمت لهم.
"آنا، دي كارن، وجين، وكارلو، وباولو," عرفتني أليثيا على صحابها.
"هاي، سعيد بمقابلتكم." باولو مد إيده لي وابتسم.
"سعيد بمقابلتك," وعدت ومديت إيدي. طويل وعضلاته ظاهرة وطوله زي دريك لو بصيت عليه.
"هي يا باولو، متجربش تتغازل مع آنا لأن قلبها مليان," ردت أليثيا، ضحكت كله.
"شكلكي تحفة يا آنا، وأنتي كمان أليثيا," قالت جين.
"شكراً، وأنتوا كمان," جاوبت. بعد شوية، النوادل ادونا مشروبات وبدأنا نتكلم.
بعد شوية، فجأة بصيت على الجانب بتاعي لما زملاء أليثيا في الشغل فجأة وقفوا.
"مساء الخير يا مدام، يا سيدي. ذكرى سعيدة لكليكما," وعدوا كلهم.
"مساء الخير للسيدة والسيد مادريجال. ذكرى سعيدة لكليكما," قلت بلطف، بس صدمت لما السيدة أماندا. حتى زميلتهم أليثيا كمان اتفاجأت بسلوكه. الفرق الوحيد هو التعبير بتاع أليثيا والسيد .مادريجال، الاتنين كانوا بيبتسموا وهما بيتفرجوا علينا. مقدرتش أعمل حاجة غير إني أحضنه. كنا في الوضع ده لبضع ثواني لحد ما ساب الحضن.
في اللحظة اللي شفتي فيها وشها شفتي دموع على خدودها.
ليه بتعيط؟
"آسفة، أنا بس مبسوطة عشان جيتي," قالت.
"كل شيء على ما يرام," جاوبت، بس أسئلة كتير لسه بتضايقني في بالي.
'اختبار الميك، اختبار الميك.' انتبه كل الضيوف لما راجل فجأة اتكلم قدام المسرح. "مساء الخير سيداتي وسادتي. شكراً إنكم جيتوا الليلة، آسف على التأخير. بس عايز أرحب بالكل في الحدث الكبير ده لعائلة مادريجال، وهستغل الفرصة دي عشان أتمنى ذكرى سعيدة للسيدة أماندا مادريجال والسيد جيرسون مادريجال. من فضلكم تعالوا هنا على المسرح."