الفصل 53
"يا، ليش تأخرتوا؟" سأل دارويل لما قدرنا نرجع للمكان اللي كان فيه.
'كانت فيه مرة ست غريبة كلمتني من شوية," حكت أليثيا.
"إيش قلتي؟"
"كمان بيحكوا هنا في بلدهم عن القتلة دول. بس الغريب إنه بيقول إنهم مش ناس عاديين."
"إيش؟ ده جنان."
"أنا عارفة." شوية ثواني كمان والأكل اللي طلبناه وصل، كنا بدأنا ناكل خلاص، وبرضو أخدنا كام دقيقة قبل ما نفكر نمشي ونكمل البحث.
فضلنا ندور شوية ساعات كمان، لسه بنأمل إننا نلاقي شوية معلومات، بس القدر ما وافقناش.
الشمس كمان غربت عشان كده قررنا نروح البيت، كان ده بس اليوم الأول في بحثنا بس ما كانش فيه أي أمل ليا.
ليه حاسة إني مش هعرف أجيب حق. ليه المجرة شكلها بتغذيني بالعدالة اللي عاوزاها.
كنا في طريقنا للكوندو، دخلت الأول وروحت بهدوء لباب أوضتي.
"آنا، ما تيأسيش. بس افتكري دايما إننا هنا," قالت أليثيا أول ما كنت داخلة أوضتي.
"شكرا يا أليثيا," رديت ودخلت على طول.
روحت على طول على الحمام عشان آخد شاور، مع إني لسه ما نشفتيش شعري، موبايلي رن فجأة وكان فوق سريري.
جريت على طول وبصيت على مين اللي بيتصل.
السيد دريك بيتصل...
إيش عاوز مني الراجل ده؟
رديت على طول، "ألو يا سيدي، هل تم الاتصال بك؟"
"أنا بس نسيت حاجة مهمة في مكتبي، ممكن تاخديها وتجيبيها على بيتي؟"
معجزة، ليه كلامه شكله منطقي اليوم؟
"أكيد يا سيدي," رديت. عشان لو رفضت أمره تاني، ممكن يتجنن تاني زي التنين. "إيش آخد من مكتبك؟" ضفت.
"الأوراق على مكتبي."
"طيب يا سيدي، أنا رايحة."
"تمام، خلي بالك." وبس وقفل المكالمة.
لبست على طول وسلمت على أليثيا، مع إني جسمي كله تعبان طول اليوم من البحث عن مين قتل أهلي، بس كنت مجبرة أعمل اللي دريك أمر بيه.
شويه ساعات كمان وعدت وأخيرا وصلت لشركة بينتريكس كمان، فيه بس كام نور مفتوح في المبنى عشان النهاردة الأحد والموظفين مش شغالين.
أخدت الإذن من الحارس قبل ما أدخل.
روحت على طول على مكتب السيد دريك وأخدت الأوراق اللي قال عليها. كنت ماشية ناحية الأسانسير لما سمعت خطوات اتنين ناس.
استخبيت بسرعة في الحيطة وبصيت مين هما.
راجلين لابسوا أقنعة، بيبصوا حواليهم كأنهم بيدوروا على حد. اتفرجت شوية وبعدين شوفت راجل شال القناع بتاعه.
شعري وقف لما شوفت علامة على جبهته.
الحرف الصغير 'ف' مختوم على جبهته الشمال.
خوفت أكتر لما راجل بص فجأة على سلوكي.
غطيت بوقي عشان ما يلاحظوش. سمعتهم بيمشوا.
كأن فيه فكرة دخلت دماغي ومشيت على مهلي عشان ألحقهم.
فيه أسئلة كتير في دماغي، أنا عارفة إن دي علامة الرجالة اللي قتلوا أهلي.
مش فارق معايا إيش بيحصل للاثنين دول تاني، بس أنا يائسة إني أجيب معلومات عشان أجيب حق.
لحقتهم شوية دقائق كمان لما فجأة اختفوا.
أنا عارفة إنهم راحوا هنا.
بصيت حواليا بس ما شوفتش حاجة.
"طيب، أعتقد حد شافنا." كأني غرقانة في ميه ساقعة لما سمعت صوت راجل.
بصيت لفوق على مهلي وفجأة كنت قاعدة على الأرض وسبت الأوراق اللي في إيدي لما شوفتهم هما الاتنين فوق هنا في الجراج.
إزاي وصلوا هنا؟
جسمي كله اترعش لما عينيهم الصفرا فجأة نورت.
ما قدرتش أتكلم وجسمي كله حس إنه مسمر في الأرض من العصبية، جسمي كله اترعش، أكتر كمان، لما نزلوا فجأة، وحتى قبل ما رجليهم توصل الأرض قدرت أشوفهم بيتغيروا لوحش.
الوقت بطأ وما قدرتش أحس بنفسي. شكلي طالعة مش قادرة أخد نفسي في اللحظة دي، قلقانة، خايفة وما عرفتش أعمل إيه.
شكلهم يخوف. فروتهم سودا وانيابهم حادة. بيلعقوا وهم بيبصوا على عادتي.
ما قدرتش أحرك جسمي، وبعد شوية جريوا بسرعة ناحيتي وكل اللي قدرت أعمله إني أدور عيني وأغمضها.
بس شوية ثواني كمان سمعت خبطة عالية. فتحت عيني على مهلي واتصدمت لما شوفت دريك قدامي.
بصيت على الجنب وشوفت وحشين واقفين عشان الوقعة.
ما قدرتش أتكلم، كنت عاوزة أصرخ بس ما كانش عندي قوة أعمل كده.
أنا عارفة إن في اللحظة دي الاتنين دول هيهجموا تاني.
"ما تلمسوش الست دي لو ما أقدرش أحاربكم." الاتنين دول وقفوا في الهجوم لما بصيت على ضخامة دريك.
الاتنين دول بصوا لبعض شوية، عينيا وسعت لما اتحولوا تاني كبني آدمين.
"إيش عاوزين مني," ما توقعتش دريك يوعد.
هو يعرفهم؟
"لازم تختفوا عشان نخلص شغلنا," رد واحد.
"خلوا بالكم من كلامكم، ممكن تكونوا أنتم اللي هتختفوا الليلة دي لما ما تتوقعوش," رد دريك.
اتلخبطت أكتر من اللي بيقولوه.
"هاتوه!" قال واحد وقام على طول يضرب دريك. دريك تفادى بسرعة، واتصدمت لما شوفت الخرسانة بتتشقق لما ضربة راجل ضربتني.
"دريك!" صرخت على طول لما شوفت راجل ورا دريك بيتغير شكله وبيهاجمه.
دريك تفادى على طول، مش قادرة أصدق سرعته عشان دي مش حركة بني آدم عادي.
قدرت أشوف راجل متنكر في شكل وحش بيهاجم دريك في نفس الوقت.
كنت متوترة أكتر عشان أنا عارفة إن دريك مش هيقدر يحارب هما الاتنين.
شويه لحظات بعدين كانوا بيتحاربوا، دريك فجأة صرخ.
"ادخلي جوه!" صرخ ليا.
بصيت عليه متلخبطة، ما قدرتش أتكلم عشان العصبية.