الفصل 2
تشغيل: بدونك.
ابتسمت بس بعد ما سمعت الأغنية دي. مش عارفة ليه بس بتذكر لما كنت صغيرة، كنت دايما بغنيها في الفيديوكي. موفيديواد كان تقريبا واقع في الحب عشان كنت بشغلها كتير.
سندت راسي على ظهر الكرسي، وبنظرة سعيدة بصيت على حقول الأرز الواسعة، وعلى الشمس اللي بتغرب. التكييف جوة الباص كان ساقع، ما أخدتش بالي إني كنت ببدأ أقفل عيني ببطء وكنت نمت تماما عشان كنت تعبانة.
"للي نازلين في جينيرال ترياس، اصحوا!" حاولت أفتح عيني لما سمعت موصل الحافلة بيصرخ.
لفيت عيني وبصيت حواليا. كان ضلمة شوية، أنا كمان نمت شوية ساعات، بس كنت بهرش في رقبتي وأنا مستنية الركاب التانيين ينزلوا.
مكنتش عايزة أكون مزحومة، ومرت ثواني أكتر والبعض من الركاب كانوا نزلوا. سحبت شنطتي وترددت أنزل، وكنت تقريبا بقفل عيني بسبب كمية النور اللي حواليا، وكمان شوية دوشة بسبب الزحمة.
ده اللي بيقولوا عليه مانيلّا؟ على طول موصل الحافلة أخد باقي حاجتي من الباص. وقفت على جنب وحاولت ألاقي ضخامة الآنسة أليثيا. فين البنت دي؟
بصيت حواليا، لحد ما شوفت ست، شعرها قصير لحد رقبتها. كانت لابسة أسود وكانت لابسة شورت قصير. بصيت عليها شوية لحد ما لفت عشان تبص عليا.
"آنا مادريجال؟" جت ناحيتي وباستني كلها. "ده إنتي بيشي، إنتي جميلة!" هتصوت كتير هنا، ناس كتير، إنتي لسه ما بتتغيريش أليثيا.
"ثيا إنتي مزعجة أوي," وقفتها. تقريبا أغمى عليا لما فاجأتني وحضنتني جامد.
"وحشتيني أوي!" قالت بضعف، على طول ابتسمت وحضنتها تاني. ثيا كانت جزء من حياتي من وقتها، كنا بنعتبر بعض أخوات، عشان كده زعلنا أوي لما انتقلت هنا لمانيلّا عشان تاخد الكورس اللي كانت عايزاه.
"أظن إنك بتعيطي؟" بهزر. على طول سابت الحضن وبصتلي بجدية.
"ليه ده أحسن ليا؟" منقارها اخترق، "إيه أحسن صابون عندك؟" أضافت، مكنتش قادرة أبطل ضحك.
"يا ثيا، أنا تعبانة من السفر، هنتكلم بعدين." على طول لو الشنطة اللي شايلها أخدتها. أخدت التانية.
"يا إلهي آنا، كويس إن دراعاتك مكنتش وقحة هنا," قالت وهي شايلة الشنطة الكبيرة بعصبية.
"تقيلة. بجد!" أضافت. وقفنا في ركن واحنا مستنيين مواصلة. بعدين تاكسي وقف قدامنا، استعجلنا نركب ومعانا حاجتي، وكمان كانت ضلمة شوية في جينيرال ترياس.
"إزاي آنا؟" سألت بمفاجأة، كنا هنا في التاكسي بقالنا تقريبا شوية دقايق. مش عارفة إذا كنا بنمشي ببطء بس ولا شقة أليثيا بعيدة.
"لسه، مفيش حاجة اتغيرت," رديت بابتسامة, "إنتي ثيا إزاي؟" لما صرخت، حتى ادتني نظرة فيها غيظ.
"أنا مشغولة، تقريبا بقيت كبيرة في السن على الشغل."
"بجد كويس إنك علقانة هنا، أنا هتخدع إني أكون مملة. اشتروا لأمي شقة تقريبا لكل العيلة، وأنا الوحيدة. تقريبا اتكلمت عن المعدات أظن ده عشان أنا زهقانة أوي."
"ده اللي بفكر فيه، محرج ثيا." جبينها تجعد.
"يا للعار!" صرختها. حتى لما بقها بجد بيضرب صافرة البوليس.
"هيكونوا أسعد لما يعرفوا إنك معايا!" أضافت. ابتسمت ليها بامتنان وأخدت إيدها.
"ثيا... شكرا," وعدت بجدية وأنا لسه بابتسم. مش عارفة ازاي أرد على كرمها، بس كل اللي بتمسك بيه دلوقتي هو كلمة 'شكرا'.
أنا عارفة إن ثيا متقبلش تعويض لو عملت حاجة كويسة، أنا محظوظة جدا عشان عندي صاحبة زيها. زي ما بقها بينشر، زي ما بتعمل الخير.
كانت زي مطرة من السما بالنسبة ليا، أنا مش بس شاكرة للسكن المجاني، أنا شاكرة عشان فيه حد أقدر أثق فيه وأتعاطف معاه في العالم الجديد اللي دخلته.
"إنتي بجد لوحدك هنا؟" تقريبا فقدت أعصابي لما شوفت كل شقة أليثيا. المعدات والمساحة هتكون غالية، حتى هتتفوق على سكن عيلة كاملة.
محرج ألمس المعدات عشان شكلها غالي، مش مخفي عن معرفتي إن عيلة أليثيا تقدر تتحملها. والديها حتى ميعرفوش يرجعوا البيت هنا في الفيلبين عشان بيهتموا بشغلهم برة. أسقطت شنطتي على الكنبة المستطيلة.
"قولتلك، عشان كده كويس إنني على استعداد أرافقك هنا." راحت للتلاجة وأخدت مية ساقعة، اترجمتها وادتهالي.
بصيت حواليا، مقدرش أنكر الدهشة عشان كان مريح ونظيف جدا شكل الشقة كلها.
"بالمناسبة، مش هنقلق من دفع فواتير المية والكهربا عشان ماما بتبعت فلوس لده كل شهر," قالت، وعلى طول عبست ليا.
"ثيا كتير أوي. محرج، عندي شغل لـ—"
"هب! هب! هب! آنا اهدي... استنشق... ازفر. أحسن نوفر، عن إننا نكون في وقت صعب في الميزانية عشان الغنى." جت ناحيتي وقعدت جنبي.
"إيه آنا... مفيش حاجة محرجة في ده، مش إنتي أختي؟" قالت بجدية وبصدق وهي بتبص في عيني على طول.
"إنت عارفة إيه المحرج؟" أضافت.
"إيه؟" تساءلت.
"إنتي إزاي جميلة كده، وإنتي لسه معندكيش حبيب. يا أحسن! اصحي! جسمك محتاج حبوب مغازلة؟ بنكبر! أيوه... بنكبر، إنتي هتوصلي لسن اليأس عاجلا أم آجلا ده يرجعلك." لسه بتبص عليا، واللي بتفتكري إنه مقرف عشان أنا لسه معنديش حبيب.
قولتلك قبل كده في التاكسي إني لسه معنديش حبيب، ثيا كانت أكتر صدمة من اللي سمعته. قالت إنها مش مصدقة إني NBSB. "لازم أغازل دلوقتي وهي لسه بدري، يمكن أرتاح في الوقت," أضافت. تجاهلت ده بس.
"يا بيش... دي هتكون أوضتك!" في نفس الوقت بتعلم في أوضة، في الحقيقة فيه أوضتين هنا. دي تقريبا بتاعتها.
"نضفتها... تقدري تفردي فيها." قالت وراحت المطبخ.
"عاهرة!" صرخت بصوت عالي من المطبخ. على طول قمت وجريت هناك.
"ثيا؟ ليه !؟" سألت بمفاجأة، طلعت من المطبخ وهي بتهرش في رقبتها.
"بيست... أنا آسفة، أنا مأكلتش أكلنا." بغيظ قربت مني. في الحقيقة، أنا شوية جعانة كمان، الساعة كام ومأكلتش قبل ما أمشي من وجدتي.
"متخافيش... يلا," حتى ساعدتني أطلع من الكنبة المربعة.
"بس هنشتريها من السوبر ماركت تحت," سألت, "أنا بجد آسفة بيست..." حتى وقعت سلام وكانت لطيفة.
"إيه المشكلة؟ إنك تخليني هنا في شقتك دي حاجة كبيرة بالنسبة ليا!" رديت. بس ابتسمت عريض.
"يلا بينا؟" دعوت. ابتسمنا واحنا خرجنا من الشقة واتجهنا للسوبر ماركت اللي كانت بتشير إليه.
"اختاري اللي عايزاه بيست. هستناكي هناك," قالت ثيا وهي ماسكة اتنين قهوة مثلجة وبرجر طلباه، أشارت للطاولة الفاضية على الجنب.