الفصل 36
من وجهة نظر دريك
بعد ما أخدت آنا إلى شقتها، رحت فوراً أشوف مرسيدس.
دخلت فوراً الغابة الكثيفة. بعد شوي كنت قريب من بيت مرسيدس لما ما توقعت أسمع كلامها مع ماركوس.
"كيف هي مجهزة تتنبأ؟ ما يعرف أشياء بعد؟" سمعت ماركوس يوعد.
"ما راح نملي المصير يا ماركوس، هو اختير يدافع عنا كلنا،" ردت مرسيدس.
"ليش هو لسا؟ ما نعرف إذا هو ألفا. ايه، أبوه ألفا بس ما نقدر نكون متأكدين إنه ألفا. من اللي أشوفه حتى أضعف من بيتا."
"لا تقول كذا يا ماركوس، ما نعرف وش عنده قوة—"
'حسب المشكلة أمي، ما نعرف إذا تقدر تحمينا،' اتقطعت.
فجأة جسمي كله ضعف بسبب اللي سمعته. صحيح كلام ماركوس، أنا مجرد ذئب عادي. أعرف قائد أبوي الموثوق، هو الألفا اللي يقود أغلب الذئاب.
ما أدري بس كأنه فيه شيء في نفسي وفجأة أغمى عليّ.
كنت بأمشي لما سمعت مرسيدس تتكلم.
"تعتقد إني ما فكرت في هذا أول مرة يا ماركوس؟ ما كنت راح أعلمه اللي أعرفه إذا شفتي ما عنده قدرة يدافع عنا. لما كنت تدرب، لاحظت عيونه تتغير. صارت حمرا بس في لحظة، تغيرت فوراً بعد. ما تعتقد هذا واحد من علامات إنه ألفا؟"
"ما أدري يا أمي،" سمعت ماركوس يجاوب، بعد شوي طلع من البيت وتقابلت نظراتنا.
"أمي، دريك هنا،" قال على طول وتحول لذئب وركض بسرعة.
تركت مصدوم قدام بيت مرسيدس الخشبي.
بعد شوي طلعت مرسيدس وطالعت فيني بدون أي شعور.
"لساتك هناك؟" سألت باستغراب. نطيت. "لما توقع ماركوس، هو بس قلقان من اللي ممكن يصير في المستقبل،" وضحت.
"هو صح يا مرسيدس... ما عندي قدرة أدافع عن جنسنا،" قلت بهدوء. قربت مني وطالعت في عيوني.
"أثق فيك يا دريك. أبوك يثق فيك بعد. لا تيأس، أي شي تسمعه اليوم بس لا تفهمه. ادخل ونتكلم عن اللي صارلك أمس،" ردت وابتسمت عريضة. دخلت بيتهم أول وأنا تبعت على طول.
جلست قدام الطاولة وبدأت مرة ثانية ترتب رمل أسود. أخذت سكين وما فيه شك طبقته على يدها. دمها تقاطر على الرمل.
'أظهر لدريك تفاني أبوه إنه الألفا اللي بعده،' نطقت هذي الكلمة الرمل فجأة دخّن وأطلق دخان كثيف وأسود وعلى التدريج أظهر الصورة.
شفتي في الصورة أبوي شايل بيبي، أمي كانت تبتسم وهي تتابعني وأنا راكب ورا أبوي. كان فيه ذئاب كثير قدام أبوي، كلهم بألوان مختلفة.
بعد شوي، أبوي زمجر والذئاب الثانية زمجرت واحد ورا الثاني.
واحد واحد أبوي انحنى قدامهم، وأنا ابتسم وأنا أشوفهم.
في النهاية، الدخان اختفى على التدريج. قربت مني مرسيدس ومسكت يدي.
"أنت المجهز يا دريك، أثبت أنك تقدر. لا تيأس،" قالت.
على أي حال، إذا أبوي ومرسيدس يثقون بقدراتي. لازم بعد أؤمن في اللي أقدر أسويه. مو سيء إذا جربت وعلى الأقل ما راح أكون جبان.
'بس رايح لمكان ما يا مرسيدس،' تركت. قمت بسرعة وتركت البيت.
ركضت بسرعة للمكان اللي جاء منه ماركوس أول.
كانت الدنيا ظلام من كل جهة لأنه منتصف الليل.
تسمع هنا في هذي الغابة صياح الغربان والسمان. بس تبعت ريحة ماركوس وعلى طول لقيت نفسي في بيت مكسور.
شفتي ماركوس جنب الحطب مع شوية رجال.
"ماركوس!" أشد انتباهه.
"شكله عندنا زائر،" قال واحد.
"أليس هو ابن زيلزيون المقدر له النبوءة؟" تساءل واحد.
مشيت على مهلي باتجاههم.
"نقدر نتكلم يا ماركوس؟"
"مو بمزاجي أتكلم الحين يا دريك. روح البيت،" رد.
قرف! كيف أبدأها؟
"أحتاج مساعدتك عشان أحارب النبوءة،" وعدت.
متضايق التفت لواحد لما فجأة ضحك بهدوء.
"أنت مو المكلف؟" سؤال متردد من رجل أسود بجسم.
هزيت راسي.
'أنا بيرغ، هو سيل، هانز، فال، ويوري،' عرف زميله.
"مهما كنت مكلف، ما أحس بأي قوة خاصة فيك،" قال هانز بعدين. ذراعه متشابكة وهو يطالع فيني بجدية.
"بس هدي شوي يا هانز،" رد سيل.
بيرغ ابتسم وفحص كياني كله.
"كيف ممكن يسمونك ألفا مثل أبوك إذا ما عندك حتى حليف،" قال.
على التدريج الغضب ارتفع في كل جسمي.
"هذا يكفي،" رد ماركوس، "روح البيت يا دريك،" أضاف.
'ما راح أروح من هنا لين ما أثبت أني أستاهل،' وعدت بجدية.
"إذا أنت مجهز. حاربنا،" ما توقعت فال يرد.
'ما أقبل تحدي بدون بديل،' رديت مبتسم.
"لما تطرحنا ستة قبل الصبح. راح ننضم لك وراح نساعدك بكل شي،" رد يوري. الكل وافق، مثل ما وافق ماركوس. "بس راح تلقانا واحد واحد هنا في الغابة وتطرحنا واحد واحد عشان يكون القتال عادل. هل هذا اوكي بالنسبة لك؟"
"إذا هذي الطريقة اللي أقدر أبين إني أستاهل، أنا موافق."
"بهذه الحالة، قبل ما يجي الصبح تطلع فوق هذي الصخرة بعد ما تطرحنا، بس إذا ما سويت. واحد منا راح يروح لهذي الصخرة ويسوي إشارة إنك خسرت،" شرح بيرغ.
بعدين ماركوس سلمني منديل.
"خلنا نبدأ هذا،" قال بيرغ وبديت أحط المنديل، وواحد واحد ركضوا وراحوا.
سمعت قرقعات مختلفة في جهات مختلفة. جاهدت أتأكد أي جهة رايحين بس تشتت بانتباهي بقرقعات الحيوانات المختلفة حولي.
بعد ثواني قليلة شلت المنديل اللي غطى عيوني ودورت عليهم واحد واحد.
تأكدت إني حفظت ريحة دمهم عشان أقدر ألقاهم بسهولة.
ولا واحد من اللي رحت لهم باقي. أخذت خطوة غريبة لما شفتي على طول بيرغ فوق الشجرة.
"ما تخبى وش؟" مبتسم أوعد.
"أبي أكون أول واحد أقابلك، راح أختبر قدراتك،" قال وعلى طول نط عليّ.
شيء كويس إنه ما كان سريع لهذي الدرجة لإن تجنبته. بدت عيونه تتحول لأصفر وصارت أظافره حادة.
بعد ما ضيعت وقت على طول اندفعت.
أطلقت لكمة على بطنه بس لمفاجئتي الكبيرة، هو ما حس بأي ألم.
"لساتك ضعيف!" صرخ وعلى طول مسك واحد من أياديي وفي حدث غير متوقع، رفعني على طول ورمني على الشجرة الكبيرة.
ضربت ظهري اللي أعطاني ألم كثير.
"آه!!" تنهدت وأنا لسا منسدح على الأرض.
'مو بس المخ يستخدم ضد دريك، تتعلم تقوي وتحس بالقوة اللي عندك،' هو يمشي أقرب مني.
قرف! أنا بمزاج سيء.
"بس تخيل إنك لازم تنقذ اللي تحبه في الحياة عشان القوة الحقيقية اللي عندك ممكن تطلع." فجأة هذا مصطلح مرسيدس تسجل في مخي.
الحركة حول بدت تبطئ.
على التدريج حسيت بالقوة الدافئة ترتفع في كل جسمي.
أقدر أحس بحمرة عيوني.