الفصل 83
زي العادة، مشيت فورًا لمنطقة شغلي. بس قبل ما أدخل المصعد، شفتي وجه مألوف. المصعد لسه ما انقفلش، فعرفت إنه مستنيني عشان أطلع.
لما قربت، ما غلطتش، لأنه السيد مادريجال.
دخلت المصعد عادي وحيته. "صباح الخير يا سيدي..." حيته بأدب، وابتسم ابتسامة عريضة وهز راسه.
"صباح الخير أيضًا..." رد، وضغطت على الدور اللي عرفت إنه رايح له كمان. "آهم..." ما فيش أي حاجة، كأنه عايز يقول حاجة.
"في إيه يا سيدي؟" وعدت. متوترة، عشان ممكن يقولي بعدين إنه فجأة هيفصلني أو إنه معجب بي. بمزح.
"فاضية بعدين، نتغدى ونتكلم في حاجة؟" وعد بجدية.
ما جاوبتش لشويه، والصمت سيطر على أوضة المصعد كلها.
"أكيد يا سيدي..." جاوبت بتردد. وفي نفس الوقت، باب المصعد فتح وإديت إشارة عشان أمشي قدام. طلعت فورا من المصعد ورحت فورًا لمنطقة شغلي. شفتيه ماشي على طول لحد ما وصل مكتبه.
عدت ساعات، والحاجة الوحيدة اللي كانت بتزعجني هي سؤال إيه بالظبط اللي السيد مادريجال وأنا هنتكلّم فيه. مع مرور الوقت، كنت بتوتر أكتر وأكتر.
لما الساعة ضربت 12 الضهر، كل زمايلي في الشغل كانوا بيجهزوا عشان ياكلوا غداهم، وأنا بهدوء برتب حاجاتي. بعدين رحت لمكتب السيد مادريجال.
خبطت الأول قبل ما أدير الباب وأدخل. شفتيه واقف، وكأنه جاهز عشان يمشي.
"ينفع نتكلم في مكان تاني عشان أشرحلك أحسن؟" وعد. ما قدرتش أعمل حاجة غير إني أومئ. نزلنا سوا من المكتب، ورحنا فورا لموقف العربيات عشان نركب عربيته. واثقة إني أروح معاه، عشان عارفة إنه شخص كويس، وشكله هنتكلم بجدية.
إحنا الاتنين سكتنا وهو مركز عينيه على الطريق، ما عنديش فكرة دلوقتي رايحين فين. عدت دقايق، وعربيتنا وقفت عند بيت كبير، شكله زي القصر، عشان حجمه الضخم. بعد شويه، البوابة الكبيرة فتحت وكملنا ندخل.
لما العربية وقفت، نزل فورا عشان يفتحلي الباب. لو ما غلطتش، هو مالك البيت ده. بصيت حوالين البيت كله.
"أهلًا وسهلًا في بيتنا، ادخلوا." قال السيد مادريجال وهو بيمشي قدام وداخل، فورا تبعته. أول ما دخلت القصر، شفتي فورا خدامات كتير بيحيونا.
قعدت على الكنبة الناعمة والكبيرة، والسيد مادريجال مشي ناحية السلم. "يا حبيبي، هي هنا!" صرخ، وعرفت إنه بينادي مراته.